عاجل: يو بي إس يرى الذهب منهارًا لهذا المستوى - سيناريوهات الهبوط
لماذا يؤيد دونالد ترامب الإغلاق الحكومي؟ قراءة في الدوافع السياسية والاقتصادية
الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة ليس مجرد توقف إداري عن العمل، بل هو أداة سياسية تُستخدم في لحظات التوتر بين البيت الأبيض والكونغرس. وفي السنوات الأخيرة، كان دونالد ترامب واحدًا من أبرز الشخصيات التي لم تُبدِ قلقًا من حدوث الإغلاق، بل أحيانًا رحّب به ورآه فرصة لتحقيق مكاسب سياسية. فما أسباب هذا الموقف؟
1. الإغلاق كورقة ضغط سياسي
ترامب يرى أن الإغلاق الحكومي وسيلة للضغط على الكونغرس، وخاصة الديمقراطيين، من أجل تمرير سياسات أو ميزانيات تخدم أجندته.
عبر التهديد بوقف عمل الحكومة، يضع خصومه في مأزق أمام الناخبين: إما القبول بشروطه أو مواجهة الغضب الشعبي نتيجة تعطّل الخدمات.
2. تقليص الإنفاق الحكومي
لطالما تبنى ترامب خطابًا ضد ما يسميه «الحكومة الكبيرة» والبرامج الباهظة. الإغلاق يتيح له الدفع باتجاه تخفيض الإنفاق العام، أو حتى تنفيذ تسريحات جماعية في القطاع الحكومي، بحجة ضبط الميزانية.
بعض المقربين منه صرّحوا أن الإغلاق ليس خسارة بل فرصة لـ"إعادة هيكلة الحكومة الفيدرالية".
3. كسب القاعدة الانتخابية
الناخبون الأساسيون لترامب — خاصة المحافظين واليمين المتشدد — يرون في مواجهة الإنفاق المفرط نوعًا من القوة والصلابة.
موافقته على الإغلاق تعزز صورته أمامهم كرجل "لا يتنازل" ويقف ضد ما يعتبرونه تبذيرًا حكوميًا.
4. تحميل الديمقراطيين المسؤولية
من استراتيجيات ترامب المعروفة تحميل الطرف الآخر المسؤولية عن أي فوضى. ففي كل مرة يُطرح موضوع الإغلاق، يشير إلى الديمقراطيين باعتبارهم «المعطلين» و«المذنبين» في معاناة الناس.
بهذا الخطاب، يحاول تحويل أي غضب شعبي من الإغلاق إلى مكسب سياسي ضد خصومه.
5. جزء من الصراع الأوسع داخل الحزب الجمهوري
الحزب الجمهوري نفسه يضم تيارات مختلفة، منها تيار متشدد يرفض التسويات ويضغط باتجاه مواقف حادة.
ترامب أحيانًا يساير هذا الجناح، خصوصًا وأنه يمثل القاعدة الأكثر ولاءً له. وبالتالي فإن تأييد الإغلاق قد يكون أيضًا استجابة لحسابات داخلية داخل الحزب.