يشير مؤشر القاع التاريخي لبيتكوين إلى مستوى 62 ألف دولار – هل يمكن أن يهبط السعر إلى هذا الحد؟
شهدت الأسهم الأمريكية تراجعًا حادًا يوم الجمعة الموافق 10 أكتوبر 2025، مسجلة أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ 10 أبريل. جاء هذا التراجع بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب أثارت مجددًا المخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين.
أعلن ترامب عن نيته رفع الرسوم الجمركية على الصادرات الصينية إلى 100% وفرض قيود على تصدير “البرمجيات الحيوية”، وذلك ردًا على قيود صينية سابقة على تصدير عناصر الأرض النادرة الضرورية للصناعات التكنولوجية والتصنيعية. هذا الإعلان، الذي جاء بعد منشور سابق لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أشار فيه إلى فرض رسوم جديدة وتهديد بإلغاء لقائه المرتقب مع الرئيس شي جين بينغ، أدى إلى اضطراب واسع في الأسواق.
تأثيرات الانخفاض على القطاعات والمؤشرات الرئيسية:قاد قطاع التكنولوجيا تراجعات وول ستريت، حيث انخفض مؤشر تكنولوجيا ستاندرد آند بورز بنسبة 4% خلال اليوم، وتراجع مؤشر أشباه الموصلات بنسبة 6.3%. كما هبطت أسهم الشركات الصينية المدرجة في الولايات المتحدة، مثل علي بابا (BABA.N) بنسبة 8.4%، وانخفضت JD.com (JD.O) بنسبة 6.2%، واستمرت الخسائر بعد إغلاق الجلسة.
تزامنًا مع ذلك، انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولارين للبرميل مع تصاعد المخاوف بشأن الطلب العالمي، بينما ارتفع الذهب الفوري مجددًا فوق حاجز 4000 دولار للأونصة، حيث اتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة.
على صعيد المؤشرات الرئيسية، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي (DJI.) بمقدار 878.82 نقطة أو 1.90% إلى 45,479.60 نقطة. وانخفض ستاندرد آند بورز 500 (SPX.) بـ 182.60 نقطة أو 2.71% إلى 6,552.51 نقطة. وهبط ناسداك المركب (IXIC.) بـ 820.20 نقطة أو 3.56% إلى 22,204.43 نقطة.
كانت المؤشرات الأمريكية الثلاثة قد سجلت مستويات قياسية في وقت سابق من الأسبوع، مدفوعة بتوقعات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وتفاؤل واسع بشأن صفقات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، سجلت جميع المؤشرات خسائر أسبوعية، حيث شهد مؤشر ستاندرد آند بورز أكبر انخفاض أسبوعي له منذ مايو.
تداعيات أوسع:امتدت تداعيات هذا التراجع إلى الأسواق العالمية، حيث انخفض مؤشر MSCI للأسهم العالمية بمقدار 20.96 نقطة أو 2.11%. كما أنهت الأسهم الأوروبية الجلسة منخفضة بنسبة 1.25%، مما ألغى مكاسب الأسبوع بسبب تصريحات ترامب. وفي سوق السندات، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أسابيع مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. أما الدولار الأمريكي فقد تراجع، مما عزز اليورو والين الياباني.
تعكس هذه التراجعات الحادة حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية، خاصة في ظل التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وقد فاجأ هذا التراجع السوق، وألقى مزيدًا من علامات الاستفهام في سوق يُتهم أصلًا بأنه مفرط في التفاؤل ومليء بالمبالغة في التقييمات، وفقًا لروبرت بافليك، مدير المحافظ الأول في شركة داكوتا ويلث.
