تذكر تذكر الخامس من نوفمبر

تم النشر 16/10/2025, 17:33

لقد تخطتْ نسبة استخدام اليوان الصيني في التجارة الخارجية للصين "صادرات-واردات" الخمسين في المائة في مارس 2023، بعد أن كانت لا تتجاوز 0.3% فقط في عام 2010. هذه الأرقام وحدها تُشيرُ إلى تحولٍ هائلٍ في حركة التجارة العالمية.

التحول الاستراتيجي الصيني

تُشيرُ الوقائعُ إلى أن المياه جرتْ كثيرًا بعد مارس 2023. تبيعُ الصينُ السنداتِ الأمريكيةَ بوتيرةٍ متسارعةٍ وتشتري الذهب بوتيرةٍ متسارعةٍ أيضًا. كان الجميع يَعلَمُ جيدًا أن هذا قادمٌ، ولكن لم يتصورْ أحدٌ أن يكونَ بهذه السرعة.

تَمتلكُ الصينُ نفوذًا ضخمًا عالميًا وشراكات اقتصادية وتجارية وثيقة داخل العديد من الدوائر (منظمات الآسيان، أوبك، البريكس، وغيرها). لم تعدْ الصينُ فقط مصنعَ العالم، بل أصبحتْ القطبَ الثانيَ في عالم متعدد الأقطاب يَطلُّ بوضوحٍ في المشهد.

التشابك العالمي والمخاطر الجيوسياسية

لا يمكنُ فصلُ كلِّ ذلك عن فهم عميق للاقتصاد. فالتحليل الأساسي لا يَتجاهلُ الأخطارَ الجيوسياسيةَ أو جماعات النفوذ الصينية التي تَستفيدُ أو تَضررُ من الإغلاق الحكومي الأمريكي على سبيل المثال. والحقيقة أيضًا، دون الانحياز لوجهات النظر التي ترى أن الإغلاق الحكومي الأمريكي مفيد أو مضر للصين، يجبُ التأكيدُ على أن الصينَ فاعلٌ مؤثرٌ ومُتأثرٌ فيه بشكل لا يمكن إغفاله على الإطلاق في عالم متشابك جداً في المصالح والتأثير والتأثر.

يُعدُّ الأمرُ أعمقَ من مجردِ شدٍّ وجذبٍ ترامبي-صيني. هناك عالم جديد وحركة تاريخ مضطربة وعالم شديد السيولة. وقد تكونُ لضربةِ شاكوشٍ لمُحترفٍ تأثيرٌ أضخمُ من 100 مرزبة. وصدق من قال: أثرُ الفراشةِ لا يزولُ.

الرهانات الكبرى والتقنية

ليسَ من صالحِ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ أن تُعيدَ ما فعلتهُ إنجلترا منذ أكثر من 300 عام عندما نصبتْ على الصين وباعتْ لها الفضةَ أغلى من الذهب. اليوم، تَعلَمُ الصينُ قيمةَ العلمِ وقيمةَ صراعِ الموادِ الأرضيةِ النفيسةِ وقيمةَ تكنولوجيا الرقائقِ المتطورةِ.

صارَ سعرُ سهمِ انفديا، وهي الترجمة الحرفية للحسد باللاتينية القديمة، في طريقه لمنافسة الذهب كقيمة للأصول. قد يكونُ هذا مبكرًا للقول، لكن تايوان تَرى نفسها أصلَ الصينِ. لا أحد يَعلمُ ماذا سيحدثُ إن اتحدتِ والصينُ بدلاً من احتمالية الحرب السائدة، وماذا سيكونُ تأثيرُ ذلك على الذهبِ وعلى جنسية إنفيديا عند حدوث ذلك.

إن نسبة احتمالية حدوث أن تُصبحَ إنفيديا صينيةً لا أمريكيةً لا تزيدُ عن 0.3%، كنسبة استخدام اليوان في التجارة الخارجية الصينية عام 2001. ولكن، مع كلِّ هذا الذكاءِ الصناعيِّ والتطورِ غيرِ المحدودِ، نستطيعُ التأكيدَ أن تطوير شيءٍ ما مهما كانَ دراماتيكيًا عام 2001 استغرقَ ما يزيدُ عن 21 عامًا، أما تطوير شيءٍ ما في وسط أكتوبر 2025 لن يَزيدَ ما يَحتاجُهُ عن 21 يومًا.

تذكرْ.. تذكرْ الخامسَ من نوفمبر.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.