يشير مؤشر القاع التاريخي لبيتكوين إلى مستوى 62 ألف دولار – هل يمكن أن يهبط السعر إلى هذا الحد؟
استنادًا إلى سوق سندات الخزانة، من المتوقع أن يحافظ تحديث سبتمبر المتأخر لمؤشر أسعار المستهلكين المقرر يوم الجمعة على توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة مرة أخرى الأسبوع المقبل.
وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل سنتين، الحساسة للسياسة النقدية، مرة أخرى يوم الثلاثاء (21 أكتوبر) إلى 3.46%، مستمرًا في الاتجاه الهبوطي الذي يشهده معظم هذا العام، مع قلة الشكوك بشأن احتمال خفض الفائدة في هذا القطاع.

تُظهر عقود الفيدرالي الآجلة أيضًا أن الأسواق باتت تتوقع بدرجة عالية من الثقة (97%) أن يقوم البنك المركزي بتخفيف السياسة النقدية مرة أخرى في اجتماعه المقرر في 29 أكتوبر.
أما تقرير التضخم المنتظر يوم الجمعة، فمن المرجح أن يقدم أرقامًا متباينة، وفقًا للتقديرات المنشورة عبر موقع Econoday.com. إذ يُتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين العام إلى 3.1% على أساس سنوي حتى سبتمبر، وهو أعلى معدل في نحو عام ونصف، بينما من المتوقع أن يظل التضخم الأساسي مستقراً عند النسبة نفسها البالغة 3.1%.
وإذا صحت هذه التوقعات، فسيكون على الأسواق أن تتأمل ما إذا كان الارتفاع التدريجي والمستمر في معدلات التضخم لا يزال يترك مجالاً أمام الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة مجددًا.
يقول رايان يونغ، كبير الاقتصاديين في “معهد المشاريع التنافسية: "من المرجح أن يظل التضخم في حدود 3% في الوقت الحالي. ومن المتوقع أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة، إذ يرى عادة أن البطالة تمثل مشكلة أكثر إلحاحًا من التضخم."
وارتفع معدل البطالة في أغسطس إلى 4.3%، وهو أعلى مستوى له منذ نحو أربع سنوات. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان معدل البطالة سيواصل الارتفاع، إذ تم تعليق بيانات التوظيف لشهر سبتمبر إلى حين إعادة فتح الحكومة الأمريكية.
وفي هذا السياق، أقرّ رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن البنك المركزي يواجه موقفًا صعبًا بين خيارين متعارضين، قائلاً الأسبوع الماضي: "إن التضخم ما زال فوق المستوى المستهدف ويشهد ارتفاعًا طفيفًا"، مضيفًا أن "سوق العمل، من خلال نمو الوظائف، يواجه مخاطر تراجع واضحة."
ويشير بعض المحللين إلى أن هناك عاملًا إضافيًا يعقد الصورة أكثر، وهو مدى موثوقية البيانات الخاصة بتقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، ما قد يجعل مهمة الفيدرالي في تقييم الوضع الاقتصادي واتخاذ القرار بشأن أسعار الفائدة أكثر تعقيدًا.
وقال فيشال خاندوجا، رئيس قسم الدخل الثابت للأسواق العامة في شركة إدارة الاستثمارات التابعة لمورغان ستانلي، إن "المشككين مثلي سيركزون على مدى دقة ونزاهة هذه البيانات. ما هي التسهيلات أو التعديلات التي أُجريت بسبب غياب بعض الموظفين؟ وما التغييرات التي تمت قبل نشر البيانات؟"
هذا يثير تساؤلات حول كيفية تفاعل مستثمري السندات خلال الأيام الأربعة التالية لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة، واجتماع الاحتياطي الفيدرالي في الأربعاء التالي له.
وقال رايان وانغ، الاقتصادي الأمريكي في بنك هونغ كونغ وشنغهاي (إتش إس بي سي): "يمكن القول إن نحو نصف أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يركزون أكثر على أوضاع سوق العمل، بينما يركز النصف الآخر على مخاطر التضخم." وأضاف: "الصعوبة التي تواجه الفيدرالي تكمن في تحديد ما إذا كان التباطؤ في سوق العمل يعكس ضعفًا في الطلب على العمالة أم في عرضها. من الصعب تحديد العامل الأكثر تأثيرًا بدقة، وهذا بدوره ينعكس على كيفية استجابة السياسة النقدية له."
