عاجل: ترامب يحذر من كارثة
استقر سعر الذهب قرب مستوى 3,960 دولاراً للأونصة، بعد أن شهد المعدن النفيس أكبر تراجع له منذ أكثر من أسبوع، في ظل صعود مؤشر الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته منذ مايو حول مستويات 100 نقطة، مما حدّ من الإقبال على شراء الذهب وجعل المستثمرين أكثر حذراً. وجاء هذا التراجع بعد خسارة الذهب نحو 2% في الجلسة السابقة، وسط ضغط من قوة الدولار، الذي يجعلة، أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب.
وذلك في ظل ان الأسواق في وقت يتسم بالغموض حول السياسة النقدية الأميركية، حيث امتنع ثلاثة من صانعي السياسة في الاحتياطي الفيدرالي عن دعم خفض إضافي للفائدة في ديسمبر، وهو ما يعكس توازن البنك المركزي بين مخاطر التضخم والحاجة لدعم سوق العمل. وقد أدى هذا الموقف إلى زيادة عدم اليقين بين المستثمرين، الذين يتابعون عن كثب مؤشرات التضخم ونمو الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية كبيرة في المعدن النفيس. وعلى هذا الصعيد، سجلت صناديق المؤشرات المرتبطة بالذهب عمليات سحب جديدة، رغم تباطؤ وتيرتها في الأيام الأخيرة، مما يعكس تحولاً في المزاج الاستثماري نحو الحذر. في المقابل، تظل العوامل الداعمة للذهب هذا العام قائمة، بما في ذلك مشتريات البنوك المركزية العالمية، وزيادة الطلب من المستثمرين الأفراد الذين ينظرون إلى المعدن كملاذ آمن في ظل تقلبات الأسواق المالية العالمية بالاضافة الى ذلك انتعاش الدولار.

ومن الناحية الفنية، يظهر الرسم البياني اليومي للذهب أن المعدن يحافظ على مستويات دعم قوية قرب 3904.93 و3878.23 دولاراً، في حين تشكل المقاومة عند مستويات 3982.02 و4032.41 دولاراً نقطة اختبار هامة في حال عاود الذهب مكاسبه. ووجب الانتباه الى النطاق الحالي للذهب فقد يظل ضمن نطاق تداول أضيق في الفترة المقبلة، مع تذبذب الأسعار حول المستويات الحالية نتيجة التأثير المتقاطع لقوة الدولار وسياسات الاحتياطي الفيدرالي.
و برأيي قد يشهد المعدن حالة من الاستقراراً النسبي بعض الشيء ضمن نطاق بين 3,900 و4,000 دولاراً للأونصة، مع إمكانية حدوث انتعاش في الأسعار في حال تزايد المخاوف من التضخم أو استمرار الطلب الاستثماري.
ولكن كما نعلم ان الذهب، رغم التصحيح الأخير، ما زال يحتفظ بجاذبيته كأصل آمن، خصوصا في ظل حالات عدم اليقين السياسي والاقتصادي الذي يحيط بالأسواق العالمية بشكل عام.
وعلى المدى القصير، من المتوقع أن تتأثر أسعار الذهب بشكل كبير بأي بيانات اقتصادية أميركية مفاجئة، خصوصاً بيانات الوظائف ونمو قطاع الخدمات والصناعة، حيث يمكن لأي قراءة أقوى من المتوقع أن تمنح الدولار دعماً إضافياً، مما قد يضغط على الذهب. في المقابل، أي ضعف في البيانات الاقتصادية قد يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، ما يعكس الطبيعة المتقلبة لمعدن لم يفقد أهميته الاستثمارية حتى في أوقات قوة الدولار.
وفي سياق آخر، يترقب المستثمرون اليوم صدور بيانات اقتصادية مهمة، تشمل تقرير الوظائف في القطاع الخاص عند الساعة 17:15 بتوقيت غرينتش، ومؤشر مديري المشتريات الخدمي عند الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
