الذهب قد ينهار بنسبة 99.9% في أسوأ سيناريو، وفقاً لهذا الاستراتيجي
أخيراً، تنفست الأسواق الصعداء. بعد 36 يوماً من الشلل الإداري في واشنطن، والذي سجل الرقم القياسي كأطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، عادت المؤسسات الفيدرالية للعمل.
بالنسبة لنا كمتداولين، لم تكن المشكلة سياسية بقدر ما كانت "فنية". طوال هذه المدة، كنا نتداول في فراغ. توقفت التقارير الاقتصادية الحيوية (مثل بيانات التضخم والوظائف) التي يعتمد عليها الفيدرالي والأسواق لتقييم صحة الاقتصاد. هذا الغموض هو أسوأ عدو للمستثمر، وهو ما يفسر الأداء الباهت للدولار واللجوء المؤقت للملاذات الآمنة.
الآن، انتهت حالة عدم اليقين. والسؤال الأهم هو: كيف سيتصرف الدولار والذهب بعد عودة البيانات إلى الطاولة؟
الدرس التاريخي: الذعر مؤقت والأساسيات تنتصر
هذه ليست المرة الأولى التي نمر فيها بهذه الأزمة. التاريخ يقدم لنا دروساً واضحة. إذا نظرنا إلى الإغلاقات الكبرى السابقة، نجد نمطاً متكرراً:
-
إغلاق 2013 (16 يوماً): مؤشر الدولار (DXY) تراجع في البداية، لكنه سرعان ما استعاد عافيته.
-
إغلاق 2018 (34 يوماً): شهدنا السيناريو نفسه؛ ضغط بيعي أولي على الدولار، تبعه تعافٍ تدريجي بمجرد عودة الحكومة للعمل.
الدرس المستفاد بسيط: الأسواق تكره الضجيج السياسي، لكنها تدرك أن تأثير الإغلاق على الاقتصاد الكلي عادة ما يكون قصير الأجل. الضرر الحقيقي (المقدر بحذف 0.1% إلى 0.2% من نمو الناتج المحلي الإجمالي أسبوعياً) يتم تعويضه غالباً في الربع التالي.
لهذا السبب، كان ضعف الدولار خلال الأسابيع الماضية "تفاعلاً طبيعياً" مع الغموض، وليس تغيراً جوهرياً في الاتجاه.
تحليل فني للسوق: الدولار والذهب
[ملاحظة للمحرر: يُنصح بإدراج رسم بياني لمؤشر الدولار (DXY) هنا، يوضح التراجع خلال فترة الإغلاق (نوفمبر 2025) وبداية الارتداد.]
خلال فترة الإغلاق الأخيرة (36 يوماً)، رأينا ما توقعه التاريخ:
-
مؤشر الدولار (DXY): واجه ضغوطاً بيعية، حيث قام المتداولون بتخفيض رهاناتهم على قوة الدولار بسبب غياب البيانات الداعمة.
-
الذهب (XAU/USD): استفاد بشكل واضح. عندما تغيب الثقة في العملة الورقية (الدولار)، يتجه المستثمرون غريزياً نحو المعدن الأصفر كـ "ملاذ آمن" ضد عدم اليقين السياسي.
توقعاتي لما بعد الأزمة: التركيز يعود للفيدرالي
الآن بعد أن أزيلت سحابة الإغلاق، أعتقد أننا سنشهد التحركات التالية في الأسواق:
-
"تطبيع" سعر الدولار: كان الدولار مُسعّراً بناءً على "الغموض". الآن، سيعود التسعير بناءً على "الأساسيات". نتوقع زخماً من البيانات الاقتصادية المتأخرة (خاصة الوظائف والتضخم). إذا جاءت هذه البيانات قوية كما كانت قبل الإغلاق، أتوقع أن يستعيد الدولار عافيته سريعاً.
-
جني أرباح على الذهب: جزء كبير من صعود الذهب الأخير كان مدفوعاً بالطلب على الملاذ الآمن. مع عودة الاستقرار، من الطبيعي أن نرى عمليات جني أرباح، وقد يتراجع الذهب ليعيد اختبار مستويات دعم سابقة.
-
ارتياح في أسواق الأسهم: إزالة المخاطر السياسية دائماً ما تكون إيجابية للأسهم (مثل مؤشر S&P 500). نتوقع ارتداداً مع عودة الثقة.
الخلاصة للمتداول: انتهى الضجيج السياسي. اللعبة الآن تعود إلى قاعدتها الأساسية: البيانات الاقتصادية والسياسة النقدية للفيدرالي.
راقبوا جيداً كيف سيفسر الفيدرالي تأثير هذا الإغلاق. هل سيعتبره مجرد "عثرة مؤقتة" ويواصل سياسته (وهو ما يدعم الدولار)؟ أم أنه سيرى ضرراً يستدعي التريث (وهو ما قد يضعف الدولار مؤقتاً)؟ في تقديري، السيناريو الأول هو الأرجح. لقد انتهت فترة "الضباب" وحان وقت العودة للتحليل الأساسي.
