يشير مؤشر القاع التاريخي لبيتكوين إلى مستوى 62 ألف دولار – هل يمكن أن يهبط السعر إلى هذا الحد؟
دعونا نتحدث عن فكرة الرهن العقاري لمدة 50 عامًا.
خلال عطلة نهاية الأسبوع، طرح كل من ترامب وبولتي احتمال أن تعمل الولايات المتحدة على تطوير رهن عقاري جديد يمتد لـ50 عامًا، كخيار إضافي للأمريكيين الساعين لشراء منازلهم.
فكرة الرهن العقاري طويل الأجل ليست جديدة تمامًا؛ إذ تطبّق السويد منذ فترة طويلة عقود سداد تمتد إلى 50 عامًا أو أكثر. وتقوم الفكرة على أن المقترض يسدد تكاليف الفائدة بمرور الوقت، بينما تنتقل ملكية العقار في النهاية إلى الأبناء.
العنصر الأهم في هذه المعادلة هو سعر الفائدة المتوقع على هذا النوع من القروض.
وللتبسيط، فلنفترض أن أسعار الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عامًا و50 عامًا متساوية.
في هذه الحالة، يوضّح الرسم البياني أدناه ما سيحدث للمشتري الأمريكي الذي يختار رهنًا عقاريًا لمدة 50 عامًا (القرض رقم 4):
- سينخفض القسط الشهري من 3,694 دولارًا إلى 3,270 دولارًا.
- لكن في المقابل، سيرتفع إجمالي الفوائد المدفوعة طوال مدة القرض من 730 ألف دولار إلى نحو 1.36 مليون دولار.
بمعنى آخر، سيحصل المشتري على دفعات شهرية أقل، لكن بتكلفة إجمالية أعلى بكثير على المدى الطويل.

من الطبيعي أن يؤدي تمديد فترة السداد مع بقاء معدل الفائدة نفسه إلى خفض الدفعات الشهرية،
لكن في المقابل، فإن سداد القرض على مدى 20 عامًا إضافية يعني زيادة كبيرة في إجمالي تكاليف الفائدة.
وهذه هي النقطة التي يركّز عليها المنتقدون في الغالب.
مع ذلك، تعمل قيمة المال عبر الزمن في الاتجاه المعاكس أيضًا.
فمن خلال تمديد فترة السداد، يمكنك توفير نحو 400 دولار شهريًا، كما في المثال أدناه.
فما العائد الاستثماري المركب المتوقع إذا تم استثمار هذه الـ400 دولار الإضافية شهريًا في محفظة استثمارية متوازنة قائمة على مبدأ توازن المخاطر لمدة 20 عامًا إضافية؟
بصورة أوسع، سيؤدي اعتماد هذا النوع من الرهون العقارية إلى مزيد من المبالغة في تمويل الاقتصاد (Hyper-financialization)،
وسيزيد من ارتباط ثروة المستهلك الأمريكي بأسعار المساكن ومؤشر إس آند بي 500.
برأيك، هل يُعد ذلك أمرًا إيجابيًا أم سلبيًا؟
***
نُشر هذا المقال في الأصل على The Macro Compass.
