عاجل: يو بي إس يرى الذهب منهارًا لهذا المستوى - سيناريوهات الهبوط
المشهد الحالي في الأسواق فعلا هو مثير للاهتمام,رغم بعض التراجعات التي شهدناها مؤخرا، الا أن الذهب ما زال في مسار صاعد !
يواصل المعدن الاصفر جذب الأنظار في ظل تصاعد حالة الغموض الاقتصادي والسياسي في الولايات المتحدة، حيث يمرّ الاقتصاد الأمريكي بمرحلة دقيقة تتزامن مع استمرار الإغلاق الحكومي وتعقيدات السياسة المالية. ومع أن الأسواق أبدت بعض التفاؤل حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح الحكومة، إلا أن ذلك لم يبدّد المخاطر القائمة، بل زاد من حالة الترقّب، وهو ما يدعم عادةً الطلب على الذهب كملاذ آمن.
تاريخيًا، شهدت أسعار الذهب موجات صعود كبيرة عندما تجتمع ثلاثة عوامل رئيسية, منها الضبابية الاقتصادية والسياسية، والسياسات النقدية التوسعية، وضعف الدولار أو ارتفاع التضخم. واليوم، يبدو أن هذه العوامل الثلاثة تتقاطع من جديد. فالفدرالي الأمريكي يواجه ضغوطًا متزايدة لخفض أسعار الفائدة مجددًا في ديسمبر، ما يقلّل من جاذبية الدولار ويزيد من إقبال المستثمرين على الأصول غير المرتبطة بعوائد، مثل الذهب.
كما أن استمرار الإغلاق الحكومي يهدّد بتباطؤ إضافي في النمو الاقتصادي الأمريكي، وقد يزيد من حجم العجز المالي، الأمر الذي يعزز القلق في الأسواق ويدفع المتداولين نحو الأصول الآمنة. ورغم التحسّن المؤقت في معنويات المخاطرة، إلا أن المشهد الكلي ما زال هشًا، ما يجعل الذهب في موقع مميّز للاستفادة من أي تراجع في الثقة بالاقتصاد الأمريكي.
من وجهة نظري، الأسعار الحالية قرب 4,100 دولار للأونصة تمثل نقطة محورية مهمة قد تكون فرصة لجني الأرباح للمضاربين على المدى القصير، وفرصة دخول استراتيجي للمستثمرين على المدى المتوسط والطويل.
توقّعاتي الشخصية تشير إلى استمرار الاتجاه الصاعد خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية أن نرى الذهب يتجه نحو 4376 دولار للأونصة، على أن يتراوح بنهاية العام بين 4715 و4835 دولار إذا ما استمرت الظروف الاقتصادية والمالية الحالية على حالها.