هل يستمر سقوط ناسداك 100 والأسهم التكنولوجية؟

تم النشر 21/11/2025, 01:03
محدث 21/11/2025, 09:39
  • قد يؤدي ارتفاع العوائد العالمية إلى إبقاء الضغط على أسهم النمو على الرغم من ارتداد العقود الآجلة خلال الليل.
  • ناسداك يحتاج إلى اختراق فوق المستويات الرئيسية قبل أن يتشكل أي تحول دائم في الاتجاه.

ارتفعت العقود المستقبلية في وول ستريت بشكل ملحوظ خلال الليل بعد صعود أسهم نفيديا (NASDAQ:NVDA) في التداولات بعد ساعات العمل. كما شهدت معظم الأسهم في قطاع التكنولوجيا صعوداً على خلفية التكهنات بأن توقعات نفيديا القياسية قد تعيد إشعال موجة صعود مدفوعة بالتكنولوجيا. قبل التراجع الأخير في السوق، كانت شركات تصنيع الشرائح وغيرها من شركات التكنولوجيا تدعم تسجيل مؤشرات الولايات المتحدة الرئيسية لأرقام قياسية شبه منتظمة.

بينما يمكن لنفيديا وحدها رفع الأسواق في أي يوم معين، يبقى السؤال ما إذا كان السهم سيحتفظ بالزخم الكافي لدعم انتعاش الأسواق الأوسع التي تواجه العديد من المخاوف الأخرى، بدءاً من مخاوف تقييم أسهم التكنولوجيا، وفقاعات تقنيات الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى التضخم الراكد والديون الحكومية. بالنسبة لي، أظل متشككاً فيما يتعلق بذلك. قد يتسبب تقرير الوظائف الأمريكي اليوم في بعض التقلبات، وإن كانت أكثر تأثيراً على أسواق الصرف الأجنبي مقارنة بالمؤشرات.

أداء نفيديا اليوم

رغم أن العقود المستقبلية لمؤشر S&P 500 لا تزال منخفضة خلال نوفمبر، تمنح الأرباح القوية لشركة نفيديا بعض الدعم لمعنويات المخاطرة العالمية. فقد ارتفعت أسهم نفيديا بأكثر من 5% بعد أن أعلنت الشركة عن توقعات إيرادات قوية للفترة الحالية.

نظرًا لأن نفيديا تُعد مؤشراً رئيسياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن نتائجها تساعد على التخفيف من بعض المخاوف بشأن إمكانية انفجار موجة الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، ستحتاج الأسواق إلى إشارات أقوى من الشركات الأخرى لدعم موجة صعود واسعة. ومع اقتراب نهاية موسم الأرباح، من المرجح أن يظل المستثمرون متشككين حيال الإنفاق التكنولوجي خارج نفيديا، مما قد يقيد مكاسب مؤشرات التكنولوجيا الكبرى مثل ناسداك 100 وS&P 500، خصوصاً في ظل بروز المخاطر الاقتصادية الكلية الأخرى.

ارتفاع عوائد السندات يبشر بالمشاكل

أبرز المخاوف في الأسواق حالياً تتمثل في الارتفاع الحاد الذي شهدناه في عوائد السندات لدول ذات مستويات ديون مرتفعة، أبرزها اليابان، والآن المملكة المتحدة أيضاً. الضغوط المالية تدفع العوائد للصعود مع مطالبة المستثمرين بعائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالديون الحكومية.

مع ارتفاع عوائد السندات، لا يعد هذا إيجابياً للأصول منخفضة أو عديمة العائد، وكذلك بالنسبة لأسهم النمو. لكن المسألة لا تتعلق فقط بارتفاع العوائد؛ فهناك أيضاً تصحيح الرهانات المرفوعة مع استمرار تراجع الين والعملات المشفرة.

في اليابان، تتحول مشكلة الديون بسرعة إلى أزمة عملة. فقد واصل الين الانخفاض، مما رفع زوج الدولار/ين إلى مستويات قرب 158.00. وقد يرتفع الزوج أكثر إذا لم يخيّب تقرير الوظائف الأمريكي اليوم التوقعات. الأسواق تخشى من سوء إدارة الحكومة للاقتصاد، ولذلك تطالب بعائد أعلى للاحتفاظ بالديون اليابانية.

أدت التحركات الأخيرة في الأصول اليابانية إلى بدء ما يُعرف بـ«تصفية صفقات الكاري». يقوم هذا النوع من الصفقات على الاقتراض من دولة ذات فائدة منخفضة واستخدام الأموال للاستثمار في الأسهم والأصول المالية الأخرى. ومع ارتفاع عوائد السندات اليابانية، ارتفعت أيضاً تكلفة الاستمرار في هذه الصفقات.

مع وصول العوائد إلى مستويات مرتفعة بشكل يثير القلق، يتصاعد الضغط على المراكز المرفوعة، مما يدفع المتداولين إلى تصفية صفقاتهم عبر مختلف الأصول المالية. وقد كان هذا هو الاتجاه خلال الأيام الماضية، ويظل السؤال ما إذا كان المستثمرون سيستفيدون من موجة صعود قطاع التكنولوجيا بقيادة نفيديا لتصفية مراكزهم اليوم.

التحليل الفني لمؤشر ناسداك 100

من منظور التحليل الفني، لا يزال مؤشر ناسداك يميل بشكل عام نحو الحياد أو التوجه الهبوطي بعد كسره لخط الاتجاه الصعودي الذي ظل صامداً منذ ما قبل الصيف. وقع هذا الكسر يوم الاثنين، ومنذ ذلك الحين ظل السعر تحت هذا الخط.

طالما استمر التداول دون خط الاتجاه المكسور، يصبح شراء الهبوط استراتيجية أقل موثوقية. نمط القيعان والقمم الأدنى الأخير يشير إلى تحوّل في توجه السوق، ويجب علينا احترام هذا الواقع عند اتخاذ القرارات الاستثمارية.

ناسداك الآجلة– الرسم البياني اليومي

في وقت كتابة هذا التقرير، كان مؤشر ناسداك يختبر المنطقة السفلية من خط الاتجاه القديم، وهي المنطقة التي تتزامن الآن مع المتوسط المتحرك الأسي لـ21 يومًا.

تقع هذه المنطقة تقريبًا حول مستوى 25,200. أي اختراق صعودي فوقها سيضع المقاومة الأفقية عند 25,350 في دائرة التركيز، والتي تتماشى أيضاً مع الحد العلوي للقناة الهبوطية الحالية. بمعنى آخر، أمام المشترين مهمة ليست بالسهلة؛ ولسنا خارج منطقة الخطر بعد. حتى يتم كسر الهيكل قصير الأجل للقيعان والقمم الأدنى، من الصعب القول إن القاع الحقيقي قد تشكّل.

على الجانب الهبوطي، يبرز مستوى 24,960 كدعم رئيسي، وهو محدد بتجمع القمم السابقة الأخيرة. وكسر هذا المستوى سيحوّل التركيز نحو منطقة 24,600، تليها أدنى مستويات هذا الأسبوع عند 24,375. من الناحية الفنية، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتجاه الصعودي الأوسع يعيد نفسه فعليًا، أم أن الارتداد الأخير مجرد «صجوة القط الميت».

تسهم الانخفاضات الحادة في الأسواق العالمية، إلى جانب تراجع البيتكوين بنسبة 30% من ذروته القياسية خلال أسابيع قليلة، في تعزيز الحذر.

في الوقت الحالي، يُنصح بالتعامل مع هذا الارتداد بدرجة صحية من الشك. فقد يثبت أنه فخ آخر للمتفائلين. وحتى ظهور إشارات فنية أوضح، من الأفضل التقدم بحذر.

***

فيما يلي الطرق الرئيسية التي يمكن أن يعزز بها اشتراك InvestingPro أداءك في الاستثمار في سوق الأسهم:

ProPicks AI: اختيارات الأسهم المدارة بالذكاء الاصطناعي كل شهر، مع العديد من الاختيارات التي حققت بالفعل نجاحًا كبيرًا في نوفمبر وعلى المدى الطويل.

Warren AI : توفر أداة الذكاء الاصطناعي من Investing.com رؤى السوق في الوقت الفعلي، وتحليلات متقدمة للرسم البياني وبيانات التداول المخصصة لمساعدة المتداولين على اتخاذ قرارات سريعة قائمة على البيانات.

القيمة العادلة: تجمع هذه الميزة 17 نموذجًا للتقييم من الدرجة المؤسسية لتجاوز الضوضاء وإظهار الأسهم المبالغ فيها أو المُقيَّمة بأقل من قيمتها أو المُسعَّرة بأقل من قيمتها الحقيقية.

أكثر من 1200 مقياس مالي في متناول يدك: من نسب الديون والربحية إلى مراجعات أرباح المحللين، سيكون لديك كل شيء يستخدمه المستثمرون المحترفون لتحليل الأسهم في لوحة تحكم واحدة نظيفة.

أخبار على مستوى المؤسسات ورؤى السوق: ابقَ على اطلاع على تحركات السوق من خلال العناوين الرئيسية الحصرية والتحليلات المستندة إلى البيانات.

تجربة بحث بدون تشتت: لا نوافذ منبثقة. لا فوضى. لا إعلانات. فقط أدوات مبسطة مصممة لاتخاذ قرارات ذكية.

يمكن لمستخدمي التطبيق الاشتراك هنا.

يمكن لمستخدمي الويب الاشتراك هنا.

هل أنت بالفعل من مستخدمي InvestingPro؟ ثم انتقل مباشرة إلى قائمة الاختيارات هنا.

خصومات الجمعة البيضاء على الاشتراك في InvestingPro

إخلاء المسئولية:
هذا المقال مُعد لأغراض إعلامية فقط، ولا يُشكل عرضًا أو طلبًا أو نصيحة أو توصية للاستثمار، ولا يهدف بأي شكل من الأشكال إلى تشجيع شراء أي أصول. أود تذكيركم بأن أي نوع من الأصول يُقيّم من عدة جوانب، ويحمل درجة عالية من المخاطرة، وبالتالي تبقى أي قرارات استثمارية والمخاطر المرتبطة بها على عاتق المستثمر.

يمكنكم قراءة مقالاتي على موقع سيتي إندكس

.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.