يشير مؤشر القاع التاريخي لبيتكوين إلى مستوى 62 ألف دولار – هل يمكن أن يهبط السعر إلى هذا الحد؟
في وقت سابق من هذا الأسبوع سألنا: هل بدأت وول ستريت تعيد التفكير في توقعات التضخم؟ يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي يضيف مزيداً من الغموض إلى المشهد، إذ تكشف محاضر اجتماع السياسة النقدية المنعقد في 28–29 أكتوبر عن تزايد الشكوك بشأن المبررات المؤيدة لمزيد من خفض أسعار الفائدة.
وجاء في المحاضر: خلال مناقشة المسار القصير الأجل للسياسة النقدية، عبّر المشاركون عن آراء متباينة بشدة حول القرار الأنسب لاجتماع اللجنة في ديسمبر.
تفاعل متداولو العقود الآجلة للفائدة بسرعة، حيث خفّضوا توقعاتهم لجولة جديدة من التيسير النقدي في اجتماع الفيدرالي المقرر في 10 ديسمبر. ففي وقت سابق من الأسبوع، كانت الأسواق تُسعّر الاحتمالات كـ "خمسين بخمسين"، لكن بعد صدور المحاضر ارتفعت تقديرات عدم تنفيذ أي خفض إلى نحو 68%.
مع ذلك، من الأفضل التعامل مع هذه القراءة بحذر. فالإغلاق الحكومي تسبب في تأجيل عدة تقارير اقتصادية ستصدر قبل الاجتماع المقبل، بدءاً من تقرير الوظائف لشهر سبتمبر الصادر اليوم بعد تأخير. وهناك أيضاً بيانات لن تُنشر على الإطلاق، إذ ألغت وزارة العمل تقرير وظائف أكتوبر بالكامل بسبب الإغلاق.
ورغم أن مستوى الضبابية في تقييم وضع الاقتصاد بدأ يتراجع، يبقى من المعقول افتراض أن التقديرات الحالية قد تتغير بشكل غير بسيط قبل 10 ديسمبر. فالمنقسمون داخل الفيدرالي بين الصقور والحمائم ما زالوا يختلفون حول ما إذا كان خفض ثالث للفائدة مناسباً الشهر المقبل. ومن المرجح أن تتبلور الصورة بدرجة أوضح خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
وقال أوستان غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، في مقابلة مع ياهو فاينانس: لست متخذاً قراراً نهائياً قبل اجتماع ديسمبر. أنا قَلِق من جانب التضخم، حيث شهدنا التضخم فوق الهدف لمدة 4.5 سنوات، وهو يتحرك في الاتجاه الخاطئ.
أما العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الحساس لسياسات الفيدرالي، فما زال يعكس توقعات السوق بخصوص أسعار الفائدة. وقد ارتفع أمس إلى 3.60%، لكنه لا يزال يتحرك ضمن نطاق أدنى قليلاً من هدف الفيدرالي الحالي البالغ 3.75% إلى 4.00%. ومع ذلك، فإن أي ارتفاع مستدام من المستويات الحالية سيكون إشارة واضحة إلى أن معنويات سوق السندات بدأت تميل لصالح الصقور.

مع ذلك، ترى أسواق المراهنة أن الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل، إذ تُسعّر منصة بولي ماركت حالياً احتمالاً بنسبة 76% لعدم حدوث أي تعديل.

مع استمرار تدفق البيانات الاقتصادية بوتيرة بطيئة وانقسام آراء أعضاء الفيدرالي، يبقى قرار الفائدة في ديسمبر هدفاً متغيراً. العقود الآجلة وأسواق المراهنة تميل إلى سيناريو عدم خفض الفائدة الشهر المقبل، لكن هذا القدر من الثقة قد يكون أكثر هشاشة مما يبدو.
