عاجل: البيتكوين تنهار إلى 75 ألف دولار..وخسائر 11.6% أسبوعيًا
شهدت الأسواق الماليّة خلال اليومين الماضيين تفاعلات قويّة نتيجة تداخل عدّة عوامل اقتصادية وقطاعية أثّرت بشكل مباشر على تحرّكات الأسهم وأسعار الذهب.
أولاً: سوق العمل الأمريكي
صدرت بيانات الوظائف الأمريكية بمفاجأة إيجابية للأسواق، حيث أضاف الاقتصاد عدد وظائف أعلى من التوقعات، ما أعاد الزخم إلى أسواق الأسهم، خاصةً في القطاع التكنولوجي. رغم ذلك، لوحظ ارتفاع في معدل البطالة إلى 4.4%، وهو ما عكس مشهداً مختلطاً بين نموّ في التوظيف وركود نسبي في بعض القطاعات الأخرى. هذه المفارقة أثارت جدلاً في الأوساط التحليلية حول مدى استدامة النمو الاقتصادي الأمريكي، لا سيما وأن الفيدرالي الأمريكي ما زال متردداً بشأن خفض أسعار الفائدة.
ثانياً: تحركات الذهب
الذهب، كأصل ملاذ آمن، تراجع بشكل طفيف بعد هذه البيانات القويّة من سوق العمل. إذ فسّرتها الأسواق بأنّها قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التريّث في سياسة التيسير النقدي أو تأجيل خفض الفائدة، مما يدعم الدولار ويضغط على الذهب. ومع ذلك، لا يزال الذهب يحافظ على منطقة دعم فنيّة قوية، بدافع من القلق العالمي حيال الركود التضخّمي والتوترات الجيوسياسية في عدة مناطق.
ثالثاً: قطاع التكنولوجيا وإنفيديا كمحفّز رئيسي
من أبرز محرّكات السوق في اليومين الأخيرين، كانت نتائج Nvidia التي تجاوزت كافة التوقعات، مما أطلق موجة من التفاؤل في قطاع التكنولوجيا وأسهم الذكاء الاصطناعي. نتائج الشركة لم تكن مجرّد أرقام إيجابية، بل عكست رسائل استراتيجية: أن الطلب على المعالجات المتقدّمة ما زال في تصاعد، وأن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تتوسّع بسرعة في الأسواق العالمية. هذا الأمر حفّز صناديق الاستثمار والمستثمرين الأفراد للعودة إلى أسهم التكنولوجيا بعد فترة من جني الأرباح والتردّد.
رابعاً: الشعور العام في السوق
يمكن وصف المزاج الاستثماري العام حالياً بأنه "تفاؤل حذر"؛ فالمستثمرون يتجاوبون إيجاباً مع البيانات الجيدة، ولكنهم يدركون أيضاً هشاشة الوضع الكلي بسبب السياسات النقدية الصارمة واحتمالية وقوع مفاجآت سلبية من أسواق مثل الصين أو أوروبا. لذلك، يتمركز العديد من المستثمرين حالياً في أسهم ذات نموّ قوي ونتائج مؤكدة – مثل إنفيديا– بينما يتجنّبون القطاعات ذات المخاطر العالية أو الأداء المتذبذب.
