عاجل: هبوط جماعي لوول ستريت..وداو جونز يفقد 175 نقطة بعد أزمة الفيدرالي
بالتزامن مع الأداء القوي للأسهم الأجنبية خلال عام 2025، تحقق أسواق السندات خارج الولايات المتحدة نتائج إيجابية أيضًا. ويُظهر تتبع أبرز فئات الدخل الثابت العالمية عبر مجموعة من صناديق المؤشرات المتداولة تفوقًا عامًا في الأداء مقارنةً بمؤشر أمريكي مرجعي حتى إغلاق يوم الأربعاء 17 ديسمبر.
وقد تصدرت السندات الحكومية الصادرة عن الأسواق الناشئة، من دون تحوط لمخاطر العملات الأجنبية، قائمة القطاعات الخارجية الأفضل أداءً هذا العام، وذلك عبر صندوق فان إيك لسندات الأسواق الناشئة، الذي ارتفع بنحو 17.5% منذ بداية العام. ويُعد هذا الأداء أكثر من ضعف مكاسب صندوق فانجارد لإجمالي سوق السندات الأمريكية، الذي يضم مزيجًا من السندات الحكومية الأمريكية وسندات الشركات ذات التصنيف الاستثماري.
حتى أضعف فئات السندات الأجنبية أداءً، وهي السندات الحكومية في الأسواق المتقدمة خارج الولايات المتحدة، حققت هذا العام علاوة عائد طفيفة مقارنة بصندوق فانجارد لإجمالي سوق السندات الأمريكية.
ويُعد ضعف الدولار الأمريكي عامل دعم رئيسي لمكاسب السندات الأجنبية في عام 2025 من منظور المستثمر الأمريكي. إذ تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من أبرز عملات العالم خارج الولايات المتحدة، بأكثر من 9% منذ بداية العام.

أحد العوامل وراء تراجع الدولار الأمريكي هو تخفيضات الفائدة التي نفذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي قلّلت من جاذبية السندات الأمريكية مقارنة بالمنافسة الأجنبية. ومع ثبات باقي العوامل، يفضّل المستثمرون العالميون العوائد الأعلى، وبالتالي فإن تضييق الفارق بين عوائد السندات الأمريكية والأجنبية قد أعاد توجيه التدفقات المالية إلى حد ما.
وقد تكون المخاوف المالية عاملاً آخر يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من السندات الأجنبية، وبالتالي تنويع الاستثمارات بعيدًا عن الأصول الأمريكية. ويأتي ذلك في ظل العجز الكبير والمستمر في الميزانية الأمريكية وارتفاع الدين الوطني إلى مستويات قياسية، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن إدارة الحكومة المالية واستقرارها طويل الأجل، حتى لو كان ذلك نسبيًا مقارنة بالتاريخ الحديث.
ويُذكر أيضًا أن الضغوط السياسية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشكّل عاملاً آخر وفقًا لبعض المحللين. فظهور ما يُعتبر تدخلًا سياسيًا من البيت الأبيض يثير تساؤلات حول مدى استقلالية المجلس ومصداقيته في مكافحة التضخم.
ومن العوامل الأخرى الداعمة للتنويع الدولي: عدم اليقين التجاري والاقتصادي المرتبط بالرسوم الجمركية الأمريكية. ويقوم هذا المنطق على أن ارتفاع الرسوم يقلل الحافز للتجارة مع الولايات المتحدة، مما يقلل بدوره الطلب على الدولار، حتى لو بشكل هامشي.
بالطبع هناك عوامل أخرى تحدد قيمة الدولار في أسواق العملات، بما في ذلك مجموعة واسعة من السياسات في البنوك المركزية حول العالم. لكن الأمر الواضح هو أن الدولار قد ضعُف هذا العام، وكان ذلك عاملاً إيجابيًا للسندات الأجنبية.
