عاجل: البورصة المصرية تخسر 5% في أيام والدولار يصعد إلى 47.7 في مصر اليوم
الذهب يواصل تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة، حيث وصل اليوم إلى أعلى سعر في تاريخه، متجاوزًا حتى أعلى مستوى سنوي سابق. هذا الصعود لم يكن عشوائيًا، بل مدعوم بزخم قوي انعكس في مكاسب أسبوعية تجاوزت 2.5%، ومكاسب شهرية تقارب 8%، بينما العائد السنوي وصل إلى أرقام لافتة تقارب 70%، وهو رقم نادر في سوق تقليدي مثل الذهب.
من الناحية الفنية، الاتجاه العام لا يزال صاعدًا بقوة. جميع المتوسطات المتحركة تدعم الصعود، ومؤشرات الزخم مثل RSI وMACD وADX تؤكد أن السوق ما زال في حالة قوة واضحة على مختلف الفواصل الزمنية. هذا يعكس تدفقًا نقديًا مستمرًا نحو الذهب، سواء من المستثمرين أو من البنوك المركزية.
لكن، ورغم هذه القوة، تظهر إشارات تحذير لا يمكن تجاهلها.
مؤشر RSI يقترب من مستوى 75، والـ Stochastic تجاوز 85، وهي مستويات تعكس دخول السوق في مناطق تشبع شرائي واضحة. هذا لا يعني أن الذهب يجب أن ينهار فورًا، لكنه يعني أن الشراء عند هذه المستويات لم يعد مريحًا، وأن أي دخول متأخر يحمل مخاطرة تصحيح مفاجئ أو جني أرباح سريع.
من ناحية المستويات، تتحول المنطقة بين 4438 و4446 دولار إلى نطاق حساس جدًا. هي منطقة قرار، وليست منطقة مطاردة. أي اختراق قوي ومستقر فوق القمة الأخيرة قد يدفع الذهب إلى موجة صعود جديدة، لكن في المقابل، أي فشل في الثبات فوقها أو إغلاق دون 4438 قد يكون إشارة أولى على بدء جني أرباح قصير الأجل.
أما على المستوى الأساسي، فالصعود الحالي مدعوم بعوامل واضحة: سياسة نقدية توسعية، استمرار ضخ السيولة، ضعف بعض العملات، وزيادة الطلب الاستثماري على الذهب كملاذ آمن. حتى الأدوات الاستثمارية المرتبطة بالذهب، بما فيها الصناديق والعملات المدعومة به، تشهد طلبًا غير مسبوق، ما يعكس حالة “هوس ذهب” عالمية حقيقية.
ومع ذلك، كمتداول — وليس كمحلل أخبار — القرار هنا يحتاج هدوءًا.
القوة لا تُشترى عند القمم، والقمم لا تُباع لمجرد التشبع.
السيناريو المنطقي حاليًا هو المراقبة:
إما قبول سعري واضح فوق القمم واستمرار الاتجاه (وهنا لا نلاحق السعر)،
أو فشل في الاختراق يعقبه إغلاق ضعيف وإعادة اختبار، وهي الحالة الوحيدة التي تفتح الباب أمام تصحيح صحي يمكن التعامل معه بوضوح.
الخلاصة:
الذهب قوي جدًا، نعم.
لكن القوة وحدها ليست إشارة دخول.
المرحلة الحالية مرحلة إدارة قرار، لا إدارة صفقة.
والأذكى الآن ليس أن تكون في السوق…
بل أن تكون جاهزًا عندما يخطئ السوق.
