عاجل: أسعار الذهب تبدأ عام 2026 بارتفاعات قوية بعد قفزة 60% في 2025
في عالم المال هناك من يشرح القواعد، وهناك من يكتب التاريخ. ووارن بافيت لم يكن مستثمرًا عاديًا، بل مدرسة كاملة في التفكير والانضباط. وإذا أردنا تلخيص رحلته في عبارة واحدة، فلن نجد أصدق من مقولته الخالدة:
كن جشعًا عندما يخاف الآخرون، وخائفًا عندما يكون الآخرون جشعين.
فلسفة قلب الموازين
هذه المقولة لم تكن حكمًا أخلاقيًا، بل استراتيجية نجاة. ففي اللحظات التي كان فيها الخوف يعصف بالأسواق ويبيع المستثمرون أصولهم بأسعار متدنية، كان بافيت يتحرك بهدوء عكس التيار. يرى في الخوف فرصة، وفي الهروب الجماعي إشارة دخول ذكية.
الجشع حين يكون انضباطًا
بافيت لم يطارد القمم ولم ينخدع بالضجيج. فعندما كانت الأسواق تعيش نشوة الفقاعات، كان ينسحب ويجمع السيولة. وعندما يسود الذعر وتنهار الأسعار، كان يدخل بثقة كاملة، معتمدًا على القيمة لا العاطفة، ومؤمنًا بأن الأزمات لا تقتل الشركات القوية بل تكشف أسعارها الحقيقية.
الصمود وقت الأزمات
من أزمة الدوت كوم إلى الأزمة المالية العالمية 2008، طبّق بافيت فلسفته حرفيًا. وبينما كان العالم في حالة ذهول، كان يضخ المليارات في شركات عملاقة مثل غولدمان ساكس، وبنك أوف أمريكا، وكوكاكولا، مؤكدًا أن أفضل فرص الشراء تولد في أحلك لحظات الخوف.
دروس لا تنتهي
الاستقلال الفكري: لا تتبع القطيع، فالخوف قائده.
الصبر الاستراتيجي: الكاش قوة وليس ضعفًا.
الثقة في القيمة: من يعرف ما يملك لا يهزه صراخ السوق.
الخلاصة
وداعًا وارن بافيت. الرجل الذي لم يبع الوهم يومًا، بل علّمنا كيف نشتري الأمل عندما يفقده الجميع. رحل كشخص، وبقيت حكمته كأصل مالي لا ينضب. وستظل مقولته: كن جشعًا عندما يخاف الآخرون بوصلة تنقذ المستثمرين من الغرق في أمواج العواطف.
