بين تراجع البطالة وانخفاض التوظيف كيف يعيد تقرير الوظائف أوراق الإحتياطي الفيدرالي

تم النشر 09/01/2026, 20:36

سوق العمل الأمريكي في يناير 2026: معادلة "البطالة المنخفضة" و"التوظيف الهادئ" تربك الحسابات

​شهدت الأسواق المالية اليوم حالة من التباين عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والذي قدم صورة مختلطة للاقتصاد مع بداية عام 2026. فبينما سجلت معدلات البطالة تراجعاً مفاجئاً، جاءت أرقام الوظائف الجديدة دون التوقعات، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبرراً إضافياً لتبني سياسة "التريث" (Wait-and-See) قبل اتخاذ أي خطوة لخفض أسعار الفائدة في النصف الأول من العام الحالي.

​أبرز أرقام التقرير الصادر اليوم:

. تحليل البيانات: مفارقة سوق العمل

​كشفت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل أن الاقتصاد أضاف 50 ألف وظيفة فقط في شهر ديسمبر، وهو ما جاء أقل من تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 60 ألف وظيفة. هذا التباطؤ في خلق الوظائف يعكس حذراً لدى الشركات الأمريكية في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي وتأثيرات الذكاء الاصطناعي وتغير سياسات الهجرة.

​على الجانب الآخر، انخفض معدل البطالة إلى 4.4% (من 4.5% في نوفمبر)، وهو ما فاق التوقعات التي كانت تنتظر تراجعه إلى 4.5% فقط. هذا الانخفاض يعزز فرضية "الهبوط الناعم"، حيث لا يزال سوق العمل متماسكاً رغم ضعف وتيرة التوظيف الجديدة.

​رسالة إلى الفيدرالي: لماذا التريث؟

​تضع هذه البيانات الاحتياطي الفيدرالي في موقف يتسم بالمرونة ولكن مع ميل "تشددي" فيما يخص توقيت خفض الفائدة، وذلك لعدة أسباب:

​تماسك سوق العمل: انخفاض البطالة إلى 4.4% يعني أن ضغوط الركود ليست وشيكة، مما يقلل من حاجة الفيدرالي للتدخل العاجل لخفض الفائدة لدعم الاقتصاد.

​استمرار ضغوط الأجور: مع نمو الأجور بنسبة 0.3%، لا تزال هناك مخاوف من أن يسهم ذلك في بقاء التضخم فوق مستهدف الـ 2%، خاصة مع بقاء أسعار الخدمات مرتفعة.

​انتظار الوضوح: يفضل الفيدرالي التأكد من أن تباطؤ التوظيف (50 ألف وظيفة) هو مجرد "هدوء صحي" وليس بداية لموجة تسريحات واسعة، قبل المخاطرة بخفض الفائدة في وقت مبكر من 2026.

​توقعات الأسواق

​عقب التقرير، تراجعت رهانات المستثمرين على خفض الفائدة في الربع الأول من عام 2026. ويرى المحللون الآن أن الفيدرالي قد يؤجل أول خفض للفائدة حتى يونيو 2026، بانتظار مزيد من البيانات التي تؤكد استقرار التضخم وتوازن سوق العمل.

​خلاصة القول: تقرير اليوم هو تقرير "الاستقرار المتباطئ"؛ فهو لم يأتِ سيئاً بما يكفي لاستدعاء خفض طارئ، ولم يأتِ قوياً بما يكفي لإثارة مخاوف التضخم المفرط، مما يجعل "التريث" هو العنوان الأنسب للمرحلة القادمة.

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.