عاجل: البيتكوين تنهار إلى 75 ألف دولار..وخسائر 11.6% أسبوعيًا
سوق العمل الأمريكي في يناير 2026: معادلة "البطالة المنخفضة" و"التوظيف الهادئ" تربك الحسابات
شهدت الأسواق المالية اليوم حالة من التباين عقب صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والذي قدم صورة مختلطة للاقتصاد مع بداية عام 2026. فبينما سجلت معدلات البطالة تراجعاً مفاجئاً، جاءت أرقام الوظائف الجديدة دون التوقعات، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبرراً إضافياً لتبني سياسة "التريث" (Wait-and-See) قبل اتخاذ أي خطوة لخفض أسعار الفائدة في النصف الأول من العام الحالي.
أبرز أرقام التقرير الصادر اليوم:
. تحليل البيانات: مفارقة سوق العمل
كشفت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل أن الاقتصاد أضاف 50 ألف وظيفة فقط في شهر ديسمبر، وهو ما جاء أقل من تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 60 ألف وظيفة. هذا التباطؤ في خلق الوظائف يعكس حذراً لدى الشركات الأمريكية في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي وتأثيرات الذكاء الاصطناعي وتغير سياسات الهجرة.
على الجانب الآخر، انخفض معدل البطالة إلى 4.4% (من 4.5% في نوفمبر)، وهو ما فاق التوقعات التي كانت تنتظر تراجعه إلى 4.5% فقط. هذا الانخفاض يعزز فرضية "الهبوط الناعم"، حيث لا يزال سوق العمل متماسكاً رغم ضعف وتيرة التوظيف الجديدة.
رسالة إلى الفيدرالي: لماذا التريث؟
تضع هذه البيانات الاحتياطي الفيدرالي في موقف يتسم بالمرونة ولكن مع ميل "تشددي" فيما يخص توقيت خفض الفائدة، وذلك لعدة أسباب:
تماسك سوق العمل: انخفاض البطالة إلى 4.4% يعني أن ضغوط الركود ليست وشيكة، مما يقلل من حاجة الفيدرالي للتدخل العاجل لخفض الفائدة لدعم الاقتصاد.
استمرار ضغوط الأجور: مع نمو الأجور بنسبة 0.3%، لا تزال هناك مخاوف من أن يسهم ذلك في بقاء التضخم فوق مستهدف الـ 2%، خاصة مع بقاء أسعار الخدمات مرتفعة.
انتظار الوضوح: يفضل الفيدرالي التأكد من أن تباطؤ التوظيف (50 ألف وظيفة) هو مجرد "هدوء صحي" وليس بداية لموجة تسريحات واسعة، قبل المخاطرة بخفض الفائدة في وقت مبكر من 2026.
توقعات الأسواق
عقب التقرير، تراجعت رهانات المستثمرين على خفض الفائدة في الربع الأول من عام 2026. ويرى المحللون الآن أن الفيدرالي قد يؤجل أول خفض للفائدة حتى يونيو 2026، بانتظار مزيد من البيانات التي تؤكد استقرار التضخم وتوازن سوق العمل.
خلاصة القول: تقرير اليوم هو تقرير "الاستقرار المتباطئ"؛ فهو لم يأتِ سيئاً بما يكفي لاستدعاء خفض طارئ، ولم يأتِ قوياً بما يكفي لإثارة مخاوف التضخم المفرط، مما يجعل "التريث" هو العنوان الأنسب للمرحلة القادمة.
