تراجع العقود الآجلة في وول ستريت وسط مزاج تجنب المخاطر؛ ترقب اجتماع الفيدرالي وأرباح الشركات الكبرى
خلال الأشهر القليلة الماضية، شككنا في سردية تراجع قيمة الدولار. ومع ذلك، في هذا التعليق، نعلّق وجهات نظرنا ونفترض أن التراجع في قيمة الدولار حقيقي، وأنه يفسر بالكامل سبب ارتفاع أسعار الذهب والفضة بسرعة. الهدف من هذا التحليل هو استخدام عوائد الذهب والحسابات الرياضية لتحديد سعر عادل للفضة.
يوضح الرسم البياني على اليسار وجود علاقة قوية نسبيًا بين التغيرات المئوية خلال 50 يومًا في أسعار الذهب والفضة. لاحظ أن صيغة خط الاتجاه هي "y = 1.2223x". هذا يعني أنه مقابل كل زيادة أو انخفاض بنسبة واحد في المئة في أسعار الذهب خلال الـ50 يومًا الماضية، يجب أن ترتفع أو تنخفض الفضة بنسبة 1.2223%. في أسواق الأسهم، يمكننا القول إن بيتا الفضة مقابل الذهب هي 1.2223. كما يظهر الرسم البياني أن التغير الأخير للفضة خلال 50 يومًا هو 97%، مقارنة بـ20% فقط للذهب. علاوة على ذلك، يشير القياس الحالي (النقطة البرتقالية) إلى أن تفوّق الفضة الأخير يعد شذوذًا كبيرًا استنادًا إلى البيانات اليومية منذ عام 1970.
أما الرسم البياني على اليمين فيستخدم الرياضيات وصيغة الانحدار لإظهار مدى ابتعاد سعر الفضة عن السعر العادل وفق نموذجنا (خط الاتجاه). وفقًا للحسابات، فإن القيمة العادلة للفضة تبلغ 59.25 دولار، وهو ما يمثل خصمًا بنسبة 38% عن الأسعار الحالية. لا يشير هذا التحليل إلى أن أسعار الفضة ستشهد انخفاضًا سريعًا أو أن الذهب على وشك الارتفاع، بل يوفر منظورًا لحجم التفوق الكبير قصير المدى للفضة مقارنة بالذهب. حتى إذا كان منطق فرضية تراجع قيمة الدولار مقنعًا لديك، يبدو أن مكاسب الفضة الأخيرة مبالغ فيها.

البيانات الجديدة تزيل احتمال التيسير الأسبوع المقبل
قامت إدارة التحليل الاقتصادي (BEA) بمراجعة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للربع الثالث ليُظهر نموًا سنويًا معدلًا بنسبة 4.4%، وهو أسرع معدل نمو خلال عامين. حاليًا، يُقدّر مؤشر الناتج المحلي الإجمالي GDPNow لبنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بأكثر من 5%. في الوقت نفسه، أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) الصادرة أمس تضخمًا معتدلًا. فقد ارتفع مؤشر أسعار PCE الأساسي، وهو المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي للتضخم الكامن، بنسبة 0.2% في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق، ما يعادل 2.4% سنويًا.
نظرًا للنمو الاقتصادي القوي وعدم وجود دلائل على ارتفاع التضخم نتيجة زيادة النشاط الاقتصادي، أصبح من المرجح بشدة ألا يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. علاوة على ذلك، إذا استمرت البيانات على هذا المنوال خلال الأشهر القادمة، يصبح من الأرجح أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير لمعظم العام.
التحذير من هذا التوقع يرتبط بسوق العمل. فبالرغم من النمو الاقتصادي القوي، كانت مؤشرات سوق العمل ضعيفة. وإذا لم يتسارع التوظيف الصافي مع نمو الاقتصاد واستمر التضخم في معدلاته المعتدلة، فقد يُطرح احتمال خفض أسعار الفائدة في الصيف.

تغريدة اليوم

