عاجل: انهيار جماعي مفاجئ..سقوط حاد للذهب أدنى 5000 دولار وداو جونز يخسر 560 نقطة
"المال الحقيقي هو المال الذي لا تتآكل قوته الشرائية بمرور الوقت ، هو الشيء الذي يحفظ الطاقة التي بذلتها في العمل"
إن أبسط قاعدة في الاقتصاد هي أن القيمة الحقيقية لا تأتي من العرض و الطلب ، لأن الطلب قد يتغير ، ولكن إن القيمة تأتي من جوهر المادة، وإذا كانت هذه المادة قادرة على تخزين الطاقة فلا بد أن يكون لها قيمة ، وإن الذهب اليوم يخزن الطاقة ، هو يخزن الطاقة التي بذلتها بساعات العمل للحصول على مال لشرائه فيحافظ على تلك الساعات برفع سعره ليعادل ساعات العمل ، كذلك تماماً البيتكوين.
آخر الأخبار وأثرها على السعر
- ترشيح كولين وارش لرئاسة الفيدرالي: في أواخر يناير 2026، أدى إعلان ترشيح كولين وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى موجة بيع حادة في البيتكوين وغيره من الأصول الخطرة ، توقعت الأسواق تشديدًا مستقبليًا للسياسة النقدية، فهبطت عملات مشفرة وذهب بشكل حاد.
- مشروع قانون تشريعي للعملات الرقمية: تزامن هبوط البيتكوين مع تقدم مشروع قانون في لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ الأمريكي لنقل رقابة العملات المشفرة إلى لجنة تداول السلع والعقود الآجلة، تسبب ذلك في خروج نحو مليار دولار من صناديق ETF المرتبطة بالبيتكوين في يوم واحد، وانخفض السعر إلى نحو 81,000 دولار.
- بيانات وظيفية وتوقعات التضخم: شهدت بداية فبراير إصدار بيانات أمريكية مهمة، منها تقرير التوظيف والرقابة على تقرير التضخم، ارتفعت التوقعات بابقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى يونيو 2026، لكن أثبتت التجربة أن ذلك لم ينعش البيتكوين كما كان متوقعًا، إذ أشارت التحليلات إلى ضعف السيولة وتراجع اهتمام المؤسسات وانطفاء المضاربة كأسباب للضغط على السعر.
- تشديد تنظيمي عالمي: على صعيد آخر، أعلنت الصين حزمة جديدة من الإجراءات التي تعزز قيودها على العملات المشفرة ، فقد حظرت الإصدار غير المصرح به للعملات المستقرة المرتبطة باليوان، وأكدت أنها ستخضع رموز «الأصول الحقيقية» المرتكزة على الأصول الصينية للفحص التنظيمي الدقيق، تعكس هذه الأخبار استمرار موقف بكين الصارم تجاه العملات الرقمية.
- بيئة تداول متوترة عالميًا: شهدت الأسواق العالمية عمومًا حالة توجس؛ فقد سجلت أسهم قطاع التقنية الأمريكية هبوطًا حادًا وسط مخاوف من اضطرابات بسبب الذكاء الاصطناعي، مما دفع مؤشر Hang Seng في هونج كونج للانخفاض 3% وجعل البيتكوين يتداول دون مستوى 70,000 دولار. أدت موجة النفور من المخاطرة هذه إلى تأرجح الأصول كافّة والبيتكوين معهما.


الأثر الفوري على السوق
تجلّت نتائج هذه الأخبار في حركة سوقية حادة وواضحة: هبط البيتكوين بسرعة إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2024، وخسرت الأسواق الرقمية مليارات الدولارات... تحديدًا، وصل سعر البيتكوين إلى أقل من 73,000 دولار في أوائل فبراير 2026، بفقدانه أكثر من 40% من قيمته منذ ذروة أكتوبر السابق وفي الأسبوع الأخير من يناير، اقتربت خسائر سوق العملات المشفرة من نصف تريليون دولار.
كما ارتفع مؤشر الخوف والجشع (Crypto Fear & Greed) إلى مستويات «خوف متطرف» بنحو 15، ما يعكس شعور السوق المتشائم، انخفضت سيولة السوق بشكل ملحوظ مع استمرار المؤسسات في سحب الأموال من صناديق ETF البيتكوين، مما ضاعف ضغوط البيع وامتدت التقلبات للسوق ككل؛ فقد انخفضت معظم العملات البديلة جنبًا إلى جنب مع البيتكوين تحت وطأة تراجع الثقة.
في المجمل، يُلاحظ أن السوق دخل حالة «موجة بيع» قصيرة الأجل، حيث فشلت المقاومة في $70,000 دولار مرارًا في الصمود ووفقًا للخبراء، فإن الضغوط البيعية الأخيرة كانت مدفوعة في جزء كبير منها بعوامل هيكلية وسيولة ضعيفة، ما جعل حركات السعر أشد حدة
السبب البنيوي: البيتكوين اليوم ليس كما كان
يُعزى التدهور الحالي جزئيًا إلى تغيّرات هيكلية أعمق في عالم البيتكوين، فاليوم أصبح البيتكوين أكثر ارتباطًا بالاقتصاد الكلي مقارنة بعوامله الأولى؛ فحركته تتأثر الآن بالسياسات المالية وأسواق السلع والأسهم ، ويؤكد الخبراء أن البيتكوين انتقل من كونه «فقاعة مضاربية» إلى كونه أصلًا مؤسسيًا له دور في المحفظة الاستثمارية لمختلف الأطراف وقد أدت الموافقة على صناديق ETF وزيادة اعتماد المؤسسات – من بنوك ومديرين ماليين وصناديق ثروة سيادية – إلى إدماج البيتكوين في آليات الأسواق التقليدية.
مع هذا، اختلفت علاقة البيتكوين بأصول الملاذ التقليدية ففي عام 2025، بينما ارتفع الذهب، انتهى البيتكوين مدرجًا في الانخفاض، ما يشير إلى أن البيتكوين لم يعد يتصرف مثل «الذهب الرقمي» ، كما ضعفت ارتباطاته بالمؤشرات المالية العالمية، مما يدل على أن حركته باتت تتسم باستقلالية أكبر وربما تعكس مخاطر خاصة به ، ومن الناحية الجوهرية، يرى المحللون أن البيتكوين، لافتقاره لطابع العملة المقبولة عالميًا، سيبقى متقلبًا بطبيعته؛ إذ إن التقلب ليس خطأً مؤقتًا بل جزءٌ من طبيعة هذا الأصل الرقمي.
وجدير بالملاحظة أيضًا أن نموذج البيتكوين قائم على استهلاك الطاقة؛ ففي كل عملة يتم تعدينها يتم تحويل طاقة كهربائية إلى قيمة رقمية، لذلك وصف بعض الخبراء البيتكوين بأنه أشبه بـ«مخزن للطاقة»، ومع تزايد ضخ الكهرباء المتجددة في التعدين يبقى هذا الجانب أساسًا يميز أصل البيتكوين الحديث عن نظيره النظري المبكر.
التحليل الفني للسعر
"لا قيمة لرجل الاقتصاد دون الاحصائيات"
الطبيب صالح
1. احصائياً إن متوسط تراجع البيتكوين من آخر قمة وصل لها ( وفقاُ لدوراته السابقة ) هو 65% وبتطبيق هذه القاعدة على آخر تراجع نجد أن المنطقة المتوقع استهدافها ما بين 50 – 60 ألف
2. وفقاً لنموذج إليوت إن التراجع الحاصل هو موجة رابعة تصحيحية من امتداد صاعد لكنها كانت سريعة وعنيفة
3. وفقاً لتراتبية الزمنية من المتوقع أن تكون هذه السنة ( 2026 ) سنة تداول عرضي مائلة للهبوط
4. في ظل الهبوط السابق تشكلت عمليات شراء ضخمة من مستوى 60 الف
الخلاصة:
أتوقع أن يعيد السعر اختبار مستوى 60 ألف لعدة مرات مع اختبار مستوى 50 ألف بذيل شمعة يليها مرحلة تجميع لفترة طويلة لا تقل عن ثلاث أشهر يتداول فيها السوق بشكل عرضي ، ليعاود الصعود مع نهاية العام باستهداف 100 في الربع الأول من العام القادم.
لكي تتعلم الطريقة المستخدمة في التحليل تابع كورس التداول المهشم على قناتنا على اليوتيوب.
على المدى البعيد
على المدى البعيد وخصوصاً بحلول نهاية 2027 لا أستبعد أبداً في ظل التبني المؤسساتي أن يستعد البيتكوين لتحقيق قمة جديدة لا تقل عن 150 ألف، ولكن بعد مراحل تداول عنيفة....
رأي المستشار المالي
في الختام عزيزي المستثمر إن التعامل مع البيتكوين اليوم يعدو عن كونه مجرد أصل مضاربي ، والربح الحقيقي يكمن بامتلاك أكبر قدر ممكن بغض النظر عن التقلب السعري لأن المستقبل يحمل له الكثير من الأرقام الضخمة ، ولكن كونه أصل جديد فإنه من البديهي ان تكون رحلته شاقة ، لتبقى النصيحة أن تقتنص سعر شراء جيد لكي لا يكون التقلب بالنسبة لك عنيف.
المستشار عمر جاسم آل صياح
يمكنك الحصول على متابعة خاصة بالتواصل معنا.
حسابانا على X
@Omarsyyah
