الذهب: الزخم الصاعد يصطدم بالمقاومة.. فهل الوقت الحالي مناسب للشراء أم البيع؟
شهدت الأسواق العالمية تحركات ملحوظة هذا الأسبوع، مدفوعة بمجموعة من التطورات الجيوسياسية والتحولات في السياسات التجارية. ويظل المستثمرون متيقظين للتفاوضات الدبلوماسية والتغيرات التنظيمية في تقييم المخاطر والفرص.
ارتفعت أسعار النفط وسط تكهنات حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران، حيث اقترب خام برنت من 72 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 67 دولاراً. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفضيله الحل الدبلوماسي، محذراً في الوقت نفسه من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق. ومن المقرر استئناف المفاوضات في جنيف يوم الخميس، وسط تعزيز الوجود العسكري الأميركي ومخاوف بشأن مضيق هرمز الاستراتيجي.
في سياق التجارة الأميركية، يخطط البيت الأبيض لإطلاق سلسلة من التحقيقات المتعلقة بالأمن القومي تمهيداً لفرض رسوم جمركية جديدة، في إطار إعادة بناء برنامجه التجاري بعد إبطال بعض الرسوم السابقة. وتشمل هذه التحركات فرض تعرفة عالمية واسعة النطاق وتحقيقات موسعة تستهدف كبار الشركاء التجاريين، في إطار التركيز على حماية الصناعات المحلية.
وتسود حالة من الارتباك في الأسواق العالمية بعد الإعلان عن نية رفع الرسوم الجمركية على الواردات إلى 15%، عقب حكم المحكمة العليا الأميركية ضد بعض الرسوم السابقة. ويواجه شركاء الولايات المتحدة صعوبة في التوفيق بين الرسوم الجديدة والاتفاقيات القائمة، فيما حذّر الاتحاد الأوروبي من أن بعض الرسوم المقترحة قد تتجاوز الحدود المسموح بها تجارياً، ما يثير مخاوف من نزاعات وتأثيرات على الأسواق.
وعلى صعيد السياسة النقدية في أوروبا، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ضرورة التحلي بالمرونة، مع الاستمرار في تقييم أسعار الفائدة اجتماعاً بعد اجتماع. وأشارت إلى اقتراب التضخم من مستوى 2% واستمرار نمو الاقتصاد، مع متابعة تأثير تحركات اليورو والتطورات التجارية، مع التشديد على أهمية استقلالية البنوك المركزية.
تراجع سعر الذهب إلى مستويات تقارب 5173.70، مع اتجاه المتداولين لجني الأرباح بعد أربعة أيام من المكاسب التي غذتها التوترات في الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بالسياسة التجارية الأميركية. وجاء الانخفاض بالتزامن مع عودة المتعاملين في الصين من عطلة رأس السنة القمرية. ورغم التراجع الحالي، تظل التوقعات طويلة المدى إيجابية في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
إخلاء المسؤولية:
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والاداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالًيا قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.
