الذهب: الزخم الصاعد يصطدم بالمقاومة.. فهل الوقت الحالي مناسب للشراء أم البيع؟
تغيّرت النظرة السلبية تجاه الذكاء الاصطناعي. في العام الماضي، كان الخوف من أن يكون “فقاعة” وأن لا يحقق النتائج المتوقعة.
لكن اليوم تغيّر الخوف: ماذا لو نجح الذكاء الاصطناعي أكثر من اللازم؟
دخلنا مرحلة جديدة لم يعد التركيز فيها فقط على الشركات التي تبني مراكز بيانات، بل على انتشار قدرات الذكاء الاصطناعي في كل القطاعات. وهذا أثار قلقًا من تأثيره الكبير على الوظائف والاقتصاد.
دراسة بعنوان “أزمة الذكاء العالمي 2028” من شركة Citrini Research عرضت سيناريو افتراضيًا يتسبب فيه الذكاء الاصطناعي في فقدان وظائف كثيرة، ما يؤدي إلى تراجع إنفاق المستهلكين، هبوط مؤشر S&P 500 بنسبة 38%، وارتفاع البطالة فوق 10%.
هذا السيناريو ليس توقعًا، بل مجرد فكرة، لكنه جعل المستثمرين يدركون أن مستقبل الذكاء الاصطناعي قد يسير في اتجاهات مختلفة جدًا. وبعد انتشار هذه الفكرة، هبط صندوق أسهم البرمجيات (IGV) إلى أدنى مستوى له منذ قبل إطلاق ChatGPT، وتعرضت أسهم كثيرة للبيع العشوائي، من شركات المدفوعات إلى مديري الأصول وشركات البرمجيات.
سبب هذا الهبوط هو سؤال منطقي لكنه مزعج:
إذا كانت شركة تعتمد على اشتراكات شهرية وعقود طويلة الأجل، لكن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يهدد نموذج عملها، فهذا يعني أن أرباحها المستقبلية أصبحت غير مؤكدة.
وعندما يزيد عدم اليقين، تنخفض تقييمات الأسهم.
ردة فعل السوق مفهومة، لكنها ليست دقيقة بالكامل.
ما زال غير واضح من سيتضرر فعلًا، ومتى، وبأي حجم. تحركات الأسعار حاليًا يقودها الخوف والمشاعر أكثر من الأرقام والنتائج الفعلية. وهذا ثاني مقال واسع الانتشار عن الذكاء الاصطناعي يحرّك الأسواق خلال أسابيع قليلة، ما يدل على أن المستثمرين كانوا يبحثون عن سبب لتقليل المخاطر.
وهنا قد تظهر فرص للمستثمرين النشطين لشراء شركات جيدة انخفضت أسعارها ظلمًا. من هي الشركات التي تتبنى الابتكار فعليًا؟
مع الوقت، سيظهر من هم الشركات التي تقود التغيير، ومن هم الشركات التي سيتأثرون به.
الوضوح الأكبر نسبيًا موجود في جانب البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي المتقدم يحتاج إلى قوة حوسبة هائلة، ما يزيد الطلب على:
-
الرقائق المتطورة
-
الذاكرة
-
مراكز البيانات
-
الكهرباء والطاقة
وإذا لم تستطع البنية التحتية مواكبة هذا الطلب، فقد يكون تأثير الذكاء الاصطناعي أبطأ مما يتوقعه السوق، بينما تبقى الاستثمارات في البنية التحتية جزءًا أساسيًا ومستمرًا من قصة الذكاء الاصطناعي.
الأسواق لا تحب عدم الوضوح، لكن المستثمر يمكنه التعامل معه عبر:
-
تنويع الاستثمارات
-
عدم التركيز على سهم واحد فقط في مجال الذكاء الاصطناعي
-
الاحتفاظ بجزء من المحفظة في أدوات الدخل الثابت
الذكاء الاصطناعي يحمل فرصًا ضخمة، ومخاطر كبيرة، وسيبقى موضوعًا للنقاش والجدل مع تطور قصته في السنوات القادمة.
