عاجل: انهيار دامي لسوق الأمريكي والذهب والفضة..وجيرمي سيجل يعلق!
تستمر عمليات التداول في سوق النفط في ظل توقعات باستئناف وشيك لتدفقات الطاقة من منطقة الخليج. ولكن تظل المخاطر الصعودية الكبيرة قائمة مع تراجع المخزونات واقترابنا من موسم الطلب الأقوى في الربع الثالث.
الطاقة - تراجع مخزونات المنتجات النفطية في أوروبا وسنغافورة
على الرغم من شُح مؤشرات التقدم في محادثات واشنطن وطهران، يواصل سوق النفط تداولاته مدفوعاً بتوقعات التوصل إلى اتفاق وشيك يُعيد تدفقات النفط عبر مضيق هرمز. ويبدو هذا التفاؤل مبالغاً فيه في ضوء رفض حزب الله لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وهو تطور لن يُسهم في تعزيز مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وقد وفّرت المخزونات الضخمة التي تراكمت قبيل اندلاع الحرب هامشاً وقائياً للسوق، غير أن هذا الهامش يتآكل يوماً بعد يوم. ومع اقتراب موسم الصيف الذي يشهد تاريخياً ارتفاعاً في الطلب، قد يرتفع الطلب بأكثر من 3 ملايين برميل يومياً على أساس ربع سنوي خلال الربع الثالث. ومن المرجح أن تتسارع وتيرة تراجع المخزونات خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر، مما سيجعل السوق أكثر هشاشة وسيستلزم ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار لكبح الطلب خلال فصل الصيف. وكما تبيّن منذ بداية الحرب، لا يقتصر تدمير الطلب على ارتفاع أسعار النفط الخام وحده، إذ يمكن لارتفاع أسعار المنتجات المكررة أن يُلحق ضرراً بالغاً بالسوق.
في أوروبا، تراجعت مخزونات المنتجات المكررة في منطقة ARA بمقدار 17 ألف طن على أساس أسبوعي لتبلغ 4.4 مليون طن، وفقاً لبيانات انسايتس جلوبال. وسجّل الغازولين ووقود الطائرات أكبر الانخفاضات، إذ تراجعت مخزوناتهما بمقدار 81 ألف طن و49 ألف طن على التوالي. وأفضى تراجع مخزونات وقود الطائرات إلى انخفاضها إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2020، وسط مخاوف متصاعدة بشأن توافره خلال موسم الصيف. بيد أن تصاعد الواردات من الولايات المتحدة ومناطق أخرى، إلى جانب زيادة المصافي لإنتاجها من وقود الطائرات، أسهم في تخفيف حدة الشُح المتوقع في السوق. غير أن تحوّل المصافي نحو رفع إنتاج وقود الطائرات يُعرّض منتجات أخرى - ولا سيما الغازولين والديزل - لمخاطر متزايدة من مزيد من الشُح.
وفي السياق ذاته المتعلق بتراجع المخزونات، انخفضت مخزونات المنتجات النفطية في سنغافورة بشكل لافت بمقدار 6.14 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ ديسمبر 2024، كما يُعدّ إجمالي المخزونات الأدنى منذ أكتوبر 2024. وقد قادت المقطرات الخفيفة هذا التراجع، فيما شهدت مخزونات المنتجات عبر مختلف فئات البرميل انخفاضات خلال الأسبوع.
ارتفعت عقود الغاز الطبيعي الأمريكية الآجلة خلال الجزء الأخير من هذا الأسبوع، مدعومةً ببيانات المخزون الأخيرة الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة (EIA). وقد ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي الأمريكية بمقدار 95 مليار قدم مكعب الأسبوع الماضي، دون المستوى المتوقع البالغ 99 مليار قدم مكعب، وأقل من المتوسط الخمسي البالغ 101 مليار قدم مكعب. كما أسهم تصاعد تدفقات الغاز نحو محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال عقب أعمال الصيانة الموسمية في دعم الأسعار. أما على المدى المتوسط والبعيد، فإن آفاق Henry Hub أقل إيجابية مما كانت عليه قبل الحرب مع إيران، إذ ستُفضي زيادة نشاط الحفر في قطاع النفط إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي المصاحب، مما سيُبقي سوق الغاز الطبيعي الأمريكي في وضع إمداد أفضل نسبياً حتى عام 2027.
المعادن - تعافي أسعار الذهب
ارتفع الذهب بنحو 2% في جلسة أمس، متجاوزاً بشكل عابر مستوى 4,500.00 دولار للأوقية، في أعقاب هدنة مؤقتة بين إسرائيل ولبنان أسهمت في تخفيف حدة المخاطر الجيوسياسية الآنية. غير أن الأسعار عادت للتراجع مجدداً إثر رفض حزب الله لوقف إطلاق النار. وعلى الرغم من هذا التعافي الأخير، يظل الذهب دون ذروته السابقة بفارق ملحوظ، وقد تحرك في نطاق ضيق نسبياً خلال الأسابيع الأخيرة. ومن المرجح أن يبقى الذهب في المدى القريب محصوراً ضمن نطاق محدد، تتحكم في اتجاهه أسعار الفائدة الأمريكية والدولار ومعدلات التضخم.
في قطاع المعادن الأساسية، ارتفع النحاس في بورصة LME بشكل طفيف، مدعوماً بتشديد مستويات التوافر. وقد ارتفعت أوامر الإلغاء بشكل حاد، مدفوعةً بالنشاط في نيو أورليانز، لتمثل الآن نحو 37% من إجمالي مخزونات LME مقارنةً بـ 5% قبل النزاع. وتراجعت المخزونات المضمونة إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر فبراير، مما يُعزز مشهد الشُح الفعلي في السوق ويدعم الأسعار إلى جانب تدفقات المراجحة المرتبطة بالتعريفات.
في قطاع المعادن الحديدية، تراجع خام الحديد في بورصة SGX للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً أدنى مستوياته منذ مطلع مارس. وتواصل الأسعار تراجعها تحت وطأة تزايد المعروض وضعف الطلب الموسمي على الصلب في الصين، فضلاً عن ضغوط هوامش الربح جراء ارتفاع تكاليف الفحم الكوكسي. وانخفضت مخزونات الصلب في كبرى مصانع الصلب الصينية إلى 15.8 مليون طن في أواخر مايو، بتراجع 15.7% مقارنةً بمنتصف مايو، وفقاً لبيانات جمعية الحديد والصلب الصينية (CISA). بيد أن مخزونات الصلب لا تزال أعلى بنسبة 3.5% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. كما تراجع إنتاج الصلب الخام في كبرى المصانع بنسبة 4.3% من منتصف مايو إلى 2.01 مليون طن يومياً في أواخر مايو.
الزراعة - تراجع أسعار الذرة مع تحسن آفاق المحاصيل الأمريكية
تراجعت أسعار الذرة في بورصة CBOT للجلسة الخامسة على التوالي إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر يناير. وقد أثقلت توقعات تحسن الغلة، المدفوعة بالطقس الممطر في مناطق الزراعة الرئيسية بالولايات المتحدة، على الأسعار وخففت من مخاوف الإمداد العالمي. وأفادت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) بأن معظم عمليات الزراعة اكتملت الأسبوع الماضي، مع تصنيف 67% من المحاصيل بين جيدة وممتازة. علاوةً على ذلك، تشير توقعات الطقس إلى استمرار هطول الأمطار في منطقة الغرب الأوسط الأمريكي، مما سيدعم رطوبة التربة ويُقلل من مخاطر الجفاف. كما تراجعت أسعار القمح مع تحسن أحوال المحاصيل الذي عوّض موجة الجفاف السابقة. وانخفضت نسبة تغطية الجفاف في مناطق القمح الشتوي إلى 67% (للأسبوع المنتهي في 02/06) مقارنةً بـ 69% في الأسبوع السابق، وإن كانت لا تزال أعلى بكثير من 12% المسجلة قبل عام.
إخلاء المسؤولية: أُعدّ هذا المنشور من قِبل ING لأغراض إعلامية بحتة بصرف النظر عن الوضع المالي أو أهداف الاستثمار لأي مستخدم بعينه. لا تُشكّل المعلومات الواردة فيه توصية استثمارية، ولا تُعدّ نصيحة استثمارية أو قانونية أو ضريبية، أو عرضاً أو دعوةً لشراء أو بيع أي أداة مالية. اقرأ المزيد
