عاجل: سقط الجميع..الذهب ينهار وداو جونز يخسر 950 نقطة..ما الذي حدث؟
كثيراً ما يتعرض رؤساء الاحتياطي الفيدرالي الجدد لاختبارات مبكرة في بداية ولايتهم. فبعد عامين من تولي بيرنانكي رئاسة الفيدرالي، اندلعت الأزمة المالية الكبرى بكامل زخمها. وكُلّفت جانيت يلين بمعالجة ضعف أسواق الأسهم في خضم خروج الفيدرالي من سياسة التيسير الكمي. أما الاختبار الأول لبأول فكان دورة رفع أسعار الفائدة التي أرعبت الأسواق عام 2018، تلتها جائحة كوفيد بعد عامين. وقد يكون كيفن وارش، الذي تولى رئاسة الفيدرالي منذ أسابيع قليلة، قد واجه اختباره الأول مع بيانات التوظيف الصادرة الجمعة الماضية.
يرث وارش فيدرالياً أبقى أسعار الفائدة عند مستويات تقييدية في ظل تضخم لا يزال مرتفعاً بشكل عنيد، حتى قبل الزخم الإضافي الناجم عن الصراع الإيراني. فضلاً عن ذلك، تقترب ثقة المستهلكين من أدنى مستوياتها منذ الجائحة، فيما تواصل عوائد السندات ارتفاعها. يُضاف إلى ذلك، كما نستعرض في قسم "الأسبوع المقبل" أدناه، أن الوظائف غير الزراعية لشهر مايو بلغت 172,000 وظيفة، أي ما يقارب ضعف التوقعات. فارتفعت العوائد فوراً وتراجعت الأسهم.
جاءت ردود فعل السوق انعكاساً لتصاعد احتمالات رفع أسعار الفائدة. فأي توجه تيسيري لرئيس الفيدرالي وارش، سواء في الخطاب أو الفعل، لن يلقى قبولاً لدى مستثمري السندات الذين يشهدون تضخماً مرتفعاً وانتعاشاً في سوق العمل. ببساطة، لا يملك رئيس الفيدرالي مساراً موثوقاً لخفض أسعار الفائدة في المدى القريب. ومن المرجح أن يكون اجتماع وارش الأول "تثبيتاً بنبرة متشددة".
السؤال المطروح على المستثمرين ليس ما إذا كان وارش سيُثبّت أسعار الفائدة في 17 يونيو، إذ يبدو ذلك شبه مؤكد. بل السؤال هو ما إذا كان بمقدوره تهدئة مخاوف سوق السندات، وما إذا كان المستثمرون سيصدّقونه. وكما يتضح أدناه، تُسعّر عقود الفيدرالي الآجلة الآن احتمالاً بنسبة 50% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول أكتوبر.

الأسبوع المقبل & الوظائف
أظهر تقرير الوظائف الصادر عن مكتب إحصاءات العمل استمرار قوة سوق العمل للشهر الثالث على التوالي رغم ارتفاع أسعار النفط. وكما نستعرض أدناه، ارتفعت الرواتب بمقدار 172,000 وظيفة. علاوة على ذلك، جرى تعديل وظائف مارس صعوداً بمقدار 29,000 وظيفة، من +185,000 إلى +214,000، كما عُدّلت وظائف أبريل صعوداً بمقدار 64,000 وظيفة، من +115,000 إلى +179,000. وبهذه التعديلات، يكون التوظيف في مارس وأبريل مجتمعَين أعلى بـ93,000 وظيفة مما أُفيد به سابقاً.
هذا الأسبوع، سيحصل السوق على تحديث جديد للتضخم عبر مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI). ومن المتوقع أن يسجل المؤشر الرئيسي ومؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.40% و0.30% على التوالي. ومن المتوقع أن يتباطأ مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي ارتفع الشهر الماضي بأكثر من المتوقع بكثير، إلى 0.30% مقارنةً بـ1.00% الشهر الماضي.
يصعب التنبؤ ببيانات التضخم نظراً للتقلبات في أسعار الطاقة والطرق المتعددة التي تؤثر بها على أسعار السلع والخدمات الأخرى. ونرجّح أن الأسواق ستتعامل مع كلا الرقمين بحذر، معتقدةً أن تأثير التضخم الإيراني مؤقت.
كما تتضمن الأجندة مزادات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات و30 سنة. وسنرصد مستوى الطلب في ظل ارتفاع العوائد. وعلى الرغم من أنه لا يحظى باهتمام واسع، فقد قوبل مزاد السندات لأجل 7 سنوات قبل أسبوع بطلب أجنبي قوي للغاية.

تغريدة اليوم

