حرب إيران تستنزف احتياطي النفط الأمريكي.. المخزونات عند أدنى مستوى منذ 1983
يقع الذهب حالياً تحت تأثير قوتين متعاكستين : الطلب كملاذ آمن بسبب التوترات الجيوسياسية، والضغوط الناتجة عن السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
يستمد الذهب دعماً أساسياً من الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع تصاعد المخاطر العسكرية في مضيق هرمز. هذا التوتر أدى إلى تعطل حركة الملاحة، مما دفع بأسعار النفط الخام للارتفاع بشكل ملحوظ، حيث استقر خام برنت بالقرب من مستويات 90 دولاراً للبرميل و يغذي هذا الارتفاع المخاوف بشأن عودة التضخم، مما يعقد مسار السياسة النقدية.
البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، مثل قوة مبيعات التجزئة، وتراجع طلبات إعانة البطالة، وانتعاش نشاط التصنيع، أضعفت التوقعات السابقة باقتراب الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة. بل إن ارتفاع تكاليف الطاقة أعاد إلى الطاولة احتمالية إقرار زيادة إضافية في أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
نتيجة لذلك، يصطدم الذهب بعوائق كبيرة تتمثل في قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، والتي تقترب من 4.57%. هذه العوامل تجعل الاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً، أكثر تكلفة وأقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بالأصول الأخرى.
بشكل عام، سيظل الذهب عالقاً في هذا النطاق حتى يتغير أحد هذين العاملين. فإما أن تتسع المخاطر الجيوسياسية لتتغلب على تأثير قوة الدولار وعوائد السندات، أو أن تتراجع أسعار النفط بشكل كافٍ لإنعاش الآمال بخفض أسعار الفائدة. وحتى تتضح الصورة بشأن توجهات الفيدرالي أو مسار الصراع، يميل المستثمرون إلى بناء مراكزهم بحذر عند تراجع الأسعار بدلاً من الشراء بقوة، في انتظار محفز واضح يحدد الاتجاه القادم.
من الناحية الفنية:
الاتجاه ما زال عرضي ، يتداول الذهب حالية عند 4,050 دولار حتى كتابة هذا التقرير، وقد واجه ارتداد واضح من منطقة 3960 في الايام السابقة، و مع ذلك يواجه الذهب بداية ضعف الزخم الشرائي على الرسم البياني 30 و 15 دقيقة.
من جهة اخرى و على الرسم البياني ل ٣ ساعات، فإن اقرب مستوى ممكن ان يصل له الذهب صعودا على المدى القريب هو 4120 دولار. وبالتالي هذا النطاق هو مستوى المقاومة الحالي و مستويات 4020 , 4010 مستويات الدعم الحالية.


