عملاق صيني جديد يهز سوق الرقائق.. قفزة تاريخية بـ535% تضعه على قمة الشركات الصينية
ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتراجع حدة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع بحثًا عن إشارات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1% ليصل إلى 4,094.50 دولارًا للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.6% إلى 4,096.60 دولارًا للأوقية.
ويأتي هذا الارتفاع بعدما أنهى المعدن النفيس الأسبوع الماضي على مكاسب بلغت نحو 1%، مستفيدًا من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%، الأمر الذي عزز جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
اجتماع الفيدرالي في صدارة اهتمامات المستثمرين
تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرار السياسة النقدية الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع الأربعاء.
إلا أن اهتمام المستثمرين لا ينصب على القرار بحد ذاته، بل على تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، وما إذا كان سيقدم إشارات جديدة بشأن توقيت أول خفض محتمل لأسعار الفائدة، خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها أسواق الطاقة والتغيرات في المشهد الجيوسياسي.
كما سيترقب المتعاملون تقييم صناع السياسة النقدية لتأثير التوترات الأخيرة على التضخم الأمريكي، وما إذا كانت التطورات الأخيرة قد تغير من توقعات البنك المركزي بشأن النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة، إذ إن أي تلميحات إلى تبني موقف أكثر مرونة من جانب الفيدرالي قد تمنح الذهب دفعة إضافية، بينما قد تؤدي الإشارات إلى استمرار السياسة المتشددة إلى الحد من مكاسب المعدن الأصفر.
هدوء الشرق الأوسط يدفع النفط إلى الهبوط
جاءت مكاسب الذهب بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار النفط، بعدما شهدت منطقة الشرق الأوسط حالة من الهدوء النسبي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
فبعد 13 ليلة متواصلة من الضربات الأمريكية على أهداف داخل إيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية لإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، فيما امتنعت إيران عن تنفيذ هجمات ضد الدول المجاورة التي تستضيف قواعد أمريكية.
وأدى ذلك إلى انخفاض أسعار النفط بأكثر من 5% خلال التعاملات المبكرة، متراجعة عن جزء كبير من مكاسبها التي حققتها الأسبوع الماضي على خلفية المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وقد يسهم استمرار تراجع أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر للنظر في خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
البيانات الاقتصادية قد تعيد رسم توقعات الفائدة
إلى جانب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها مؤشرات التضخم وبيانات سوق العمل، والتي قد تقدم إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية حتى نهاية العام.
ويُعد الذهب من أبرز المستفيدين من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا، ما يجعله أكثر جاذبية عندما تتراجع عوائد السندات وتنخفض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.
وفي المقابل، قد يؤدي استمرار الضغوط التضخمية أو تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية إلى تقليص احتمالات خفض الفائدة، وهو ما قد يضع حدًا لموجة الصعود الحالية في أسعار الذهب.
المعادن النفيسة تتحرك في الاتجاه ذاته
لم تقتصر المكاسب على الذهب فحسب، بل امتدت إلى بقية المعادن النفيسة خلال تعاملات الإثنين.
فقد ارتفعت الفضة بنسبة 2% إلى 59.37 دولارًا للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 1.6% ليصل إلى 1,618.83 دولارًا للأوقية، مدعومين بتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة وتراجع الدولار الأمريكي.
ويعكس هذا الأداء استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية مع بداية أسبوع حافل بالأحداث، يتصدره اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يحدد اتجاه الذهب والدولار وبقية الأصول الرئيسية خلال الفترة المقبلة.










