تاسي يتعثر وسهم تداول يحلق.. تغيير قيادة هيئة السوق يشعل اهتمام المستثمرين
الرسم الرئيسي لسهم البنك التجاري الدولي COMI على الإطار الأسبوعي، وتظهر داخله صورة مكبرة للحركة السعرية الأخيرة على الإطار اليومي، توضح أن السهم يقف حاليًا عند واحدة من أكثر مناطق الحركة حساسية، مع اقترابه من الحافة العلوية للقناة السعرية الرئيسية التي ظلت محددة ومتحكمة في سلوكه على المدى الطويل.

وعند هذه المنطقة، بدأ السهم يعطي مزيجًا مختلطًا من الإشارات؛ فبينما لا تزال هناك بعض المؤشرات الإيجابية التي تعكس بقاء القوة الشرائية والدفاع عن المستويات المرتفعة، فإن عددًا أكبر من الإشارات بدأ يميل إلى الجانب السلبي، بما يعكس تراجع قوة الدفع الصعودية مقارنة بما كانت عليه في المراحل السابقة.
ويبدو أن السلوك السعري الأخير يعبر بوضوح عن صراع بين الثيران والدببة. فالثيران لا تزال حاضرة، لكنها تبدو في الوقت الحالي أكثر انشغالًا بالدفاع عن مكتسباتها والحفاظ على الأسعار المرتفعة من امتلاكها القوة اللازمة لدفع السهم إلى موجة صعود جديدة أكثر قوة. ومن هذا السلوك الدفاعي تشكلت الحركة الحالية في صورة مثلث متماثل، لا يزال السهم يتداول داخله حتى الآن.
وهنا تكمن النقطة الأكثر أهمية؛ فالمشكلة ليست في غياب المشترين، وإنما في أن القوة الشرائية الحالية لا تبدو مصحوبة بالزخم الكافي لاختراق الحدود العليا للمثلث والقناة ومواصلة الصعود بصورة حاسمة. ومع استمرار ظهور إشارات ضعف الزخم، تبدأ الكفة تدريجيًا في الميل لصالح البائعين، الذين أصبح لديهم مجال أكبر لاختبار قدرة المشترين على الدفاع عن المستويات الحالية.
ومن الناحية الفنية، فإن استمرار السهم داخل المثلث والقناة، وخصوصًا مع وجوده حاليًا بالقرب من حدودهما العليا، يجعل منطقة 130 جنيه هدفًا تصحيحيًا منطقيًا في حال استمرار الضغط البيعي وخروج السعر من بنيته الحالية.
لكن الوصول إلى 130 جنيه لا يعني بالضرورة تغير الاتجاه الصاعد للسهم.
بل على العكس، قد يكون التراجع المنظم والمتزن إلى هذه المنطقة أكثر إيجابية لمستقبل السهم من استمرار الصعود الحالي دون اكتساب زخم جديد. فالسهم بعد موجة الصعود الطويلة التي أوصلته إلى هذه المستويات يحتاج إلى إعادة اختبار بعض المناطق المركزية واستعادة قدر من التوازن بين العرض والطلب.
وبالتالي، فإن هبوطًا تدريجيًا إلى 130 جنيه، إذا حدث دون كسر عنيف للبنية السعرية الرئيسية، قد يمثل عملية إعادة شحن للزخم وليس بداية لانهيار الاتجاه؛ إذ يمكن للتصحيح أن يتيح للثيران إعادة بناء قوتها من مستويات أكثر ملاءمة، قبل محاولة جديدة لاستكمال الاتجاه الصاعد واختبار القمم والمقاومات الأعلى.
أما الأكثر إيجابية، فيبقى أن يتمكن السهم من اختراق المثلث والحد العلوي للقناة بقوة واضحة، مصحوبًا بزيادة حقيقية في الزخم والسيولة؛ فحينها فقط تصبح إشارات الضعف الحالية مجرد مرحلة تجميع قصيرة سبقت امتدادًا جديدًا للاتجاه.
وبذلك فإن منطقة 130 جنيه ليست بالضرورة منطقة خوف على الاتجاه طويل الأجل، وإنما قد تكون – إذا وصل إليها السهم بطريقة منظمة – منطقة أكثر صحة لبناء الموجة الصاعدة التالية...
لكنها أيضًا قد لا تكون نهاية الهبوط إن حدث، ويُرجى الحكم على هذا لبعد دراسة طبيعة وسلوك الهبوط اليها ان تم فعلًا كما هو مُرجح.










