مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة هبطت عند نهاية جلسة اليوم؛ مؤشر داو جونز الصناعي تراجع نحو 0.20%
أنهى الذهب تداولات الأسبوع متماسكاً فوق مستوى 4,300 دولار للأونصة، رغم تعرضه لعمليات جني أرباح يوم الجمعة بعد وصوله إلى أعلى مستوياته في نحو عشرة أسابيع. ويعكس هذا التماسك قدرة المعدن على الاحتفاظ بجزء كبير من مكاسبه، رغم تراجع الأسعار من القمم الأخيرة، وهو ما يبقي الاتجاه الصاعد قائماً ما لم تتعرض مستويات الدعم الرئيسية للكسر.
ويحصل الذهب على دعم متزايد من استمرار مشتريات البنوك المركزية، التي أصبحت أحد أهم المحركات الهيكلية للسوق خلال السنوات الأخيرة. ووفق أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي، بلغت مشتريات البنوك المركزية نحو 289 طناً خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة سنوية قدرها 62%، وهو أعلى مستوى للربع الثاني منذ عدة سنوات.
وتكتسب هذه المشتريات أهمية خاصة لأنها تمثل طلباً استراتيجياً طويل الأجل، وبالتالي يمكن أن تساعد على تكوين أرضية سعرية للذهب والحد من عمق التصحيحات، خصوصاً في فترات جني الأرباح. كما أظهر مسح مجلس الذهب العالمي أن 45% من البنوك المركزية تتوقع زيادة حيازاتها من الذهب خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، فيما واصلت الصين زيادة احتياطياتها من المعدن خلال يوليو.
فنياً، يبقى مستوى 4,300 دولار منطقة الدعم الأهم للأسبوع المقبل؛ والثبات فوقه يعزز فرص إعادة اختبار 4,380–4,400 دولار. اختراق هذه المنطقة والإغلاق فوقها قد يفتح الطريق أمام 4,450 ثم 4,500 دولار. في المقابل، فإن كسر 4,300 دولار قد يدفع إلى تصحيح باتجاه 4,250 دولار، ثم منطقة 4,180–4,200 دولار، التي تمثل دعماً أكثر أهمية للاتجاه المتوسط.
وتتركز أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل على محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات النشاط الاقتصادي والتضخم والوظائف الأميركية، نظراً لتأثيرها المباشر في توقعات أسعار الفائدة والدولار وعوائد السندات. وسيظل أي تراجع في الدولار والعوائد عاملاً إيجابياً للذهب، بينما قد يؤدي ارتفاعهما مجدداً إلى زيادة الضغوط على المعدن.
كما ستبقى التوترات الجيوسياسية عاملاً مهماً، خاصة مع استمرار المخاطر المرتبطة بالشرق الأوسط، فضلاً عن تحركات أسواق الأسهم والسندات العالمية.
الخلاصة: استمرار البنوك المركزية في زيادة حيازاتها من الذهب يوفر دعماً أساسياً للاتجاه طويل الأجل، ويعزز قدرة المعدن على تجاوز عمليات جني الأرباح. وبقاء الأسعار فوق 4,300 دولار يبقي السيناريو الصاعد قائماً، بينما يمثل اختراق 4,400 دولار الإشارة الأهم لاستهداف 4,450 و4,500 دولار. أما فقدان 4,300 دولار، فقد يفتح الباب أمام تصحيح نحو 4,250 ثم 4,200 دولار، دون أن يعني ذلك بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد الأكبر.










