5.5% تقترب: 40 تريليون ديون وحراس السندات يضغطون والأسهم في مرمى النيران

تم النشر 21/08/2026, 08:58

عاد مصطلح «حراس السندات» إلى واجهة الأسواق بقوة، بعدما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل إلى مستويات لم تُسجل منذ سنوات، في إشارة إلى أن المستثمرين يطالبون بعائد أعلى للتعويض عن مخاطر التضخم والعجز والدين المتزايد. وقفز عائد السند الأمريكي لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.34% في 18 أغسطس 2026، وهو أعلى مستوى منذ 2007، بينما بلغ عائد السند لأجل 10 سنوات نحو 4.74%.

وتأتي هذه القفزة بعد مزاد السندات لأجل 30 عاماً في الأسبوع الماضي، الذي سجل عائداً قدره 5.216%، وهو الأعلى منذ عام 2001، رغم بيع الخزانة 25 مليار دولار من السندات وبقاء نسبة التغطية عند 2.39 مرة، ما يعني أن المشكلة ليست غياب المشترين بقدر ما هي ارتفاع السعر الذي يطلبه المستثمرون مقابل التمويل طويل الأجل.

ويزداد الضغط مع اقتراب الدين الأمريكي من 40 تريليون دولار، بينما تستمر الحكومة في تمويل عجز مالي ضخم، ما يدفع السوق إلى طلب علاوة أجل أعلى. والأهم أن ارتفاع العوائد طويلة الأجل يحدث حتى مع عدم وجود توقعات قوية لتشديد نقدي إضافي؛ أي أن جزءاً متزايداً من الارتفاع مرتبط بالمخاطر المالية وهيكل الدين وليس فقط بمسار الفائدة الأمريكية.

ومن ناحية أخرى اقتراض شركات التكنولوجيا العملاقة لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ينافس الحكومات على قاعدة المستثمرين نفسها، ما يقلص الطلب على السندات الحكومية ويدفع عوائدها إلى الارتفاع.

قتراض المتزايد لشركات التكنولوجيا يساهم في ارتفاع عوائد ديون الحكومات حول العالم، إذ يتنافس الجميع على شريحة المستثمرين ذاتها.

وهنا تكمن خطورة «حراس السندات» على الأسهم. فعائد يتجاوز 5.3% على أصل حكومي أمريكي طويل الأجل يجعل المستثمر يعيد حساب العائد المطلوب من الأسهم، خصوصاً أسهم التكنولوجيا والنمو ذات التقييمات المرتفعة. كما ترتفع تكلفة الاقتراض للشركات والرهون العقارية، ويصبح تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية أكثر تكلفة، ما قد يضغط على هوامش الأرباح والتقييمات.

كما أن ارتفاع أسعار النفط فوق 90 دولاراً للبرميل يعيد مخاوف التضخم، خصوصاً مع التوترات الجيوسياسية، في وقت لا يزال التضخم الأمريكي عند 3.4%، أي أعلى بوضوح من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وبالتالي، فإن مزادات الخزانة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً للسوق. وإذا اضطر المستثمرون إلى طلب عوائد أعلى لاستيعاب المعروض، فقد تتجه عوائد الـ30 عاماً نحو 5.5%، وهو مستوى نفسي مهم، بينما يصبح 5.0% منطقة الدعم الرئيسية للعوائد في الاتجاه المعاكس

الخلاصة:

ارتفاع عائد السندات الأمريكية لـ30 عاماً من 4% إلى 6% خلال ستة أشهر لم يحدث سوى في 1999، وسبق تصحيح S&P 500 بأقل من أربعة أشهر، ما يجعله إنذاراً للأسهم. المشكلة لم تعد مجرد ارتفاع عوائد السندات، بل انتقال السوق إلى تسعير مخاطر الدين الأمريكي نفسه. وإذا استمر ذلك، فقد نشهد ضغطاً على مؤشرات الأسهم، خصوصاً ناسداك} ، وارتفاعاً في {{الدولار}} وتقلبات أكبر في الذهب} } والأسواق الناشئة}}. لكن قوة الطلب في المزادات حتى الآن تعني أن الحديث عن «أزمة ثقة» أو هروب شامل من سندات الخزانة ما زال مبكراً؛ إنها بالأحرى إعادة تسعير قاسية لكلفة المال الأمريكي طويلة الأجل.

أحدث التعليقات

لدي مكسب 500دولا
دق ناقوس الخطر الاسواق العالميه في حاله انهيار سوف تتجاوز سنه208 ضربه قاضيه ديون الدول والشركات سوف يتبخر الذكاء الصناعي
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.