الين الياباني وما وراء العملة... الجزء الثالث "السوق"

تم النشر 21/08/2026, 08:53

الرسم البياني للدولار أمام الين على الإطار الأسبوعي

الرسم بالأعلى للدولار مقابل الين على الإطار الأسبوعي، والذي يتداول حاليًا عند منطقة 159 ينًا لكل دولار.

يظهر على الرسم البناء السعري الصاعد القائم والممتد، والمحدد داخل القناة الصاعدة التي بدأت من قاع عام 2012 بالخطوط البنفسجية المتقطعة، حيث يتداول السعر في الثلث العلوي منها منذ أكتوبر 2022، داخل قناة صاعدة أخرى.

وكما يظهر في الصورة المقربة للأسابيع الأخيرة، ضمن إطار داخلي في الرسم، لم يتغير شيء من الاتجاه الصاعد الرئيسي والفرعي لـالدولار مقابل الين على المدى المتوسط حتى الآن، لكن...

منذ نهاية التصحيح الهابط، الذي يمثل صعودًا للين وانتهى بتسجيل قاع في أبريل 2025، والذي اختبر فيه الدولار مقابل الين للمرة الثالثة منطقة 140 ينًا، ودفعته هذه المنطقة شمالًا من جديد، اكتسب السعر زخمًا دفعه إلى الصعود داخل وتد صاعد سلبي، وكانت هذه الحركة أولى الإشارات على تغير البناء الصاعد بأكمله.

وجاء كسر الحد السفلي للوتد بالتزامن مع التدخل الأمريكي لشراء الين ودعمه. والآن يعود السعر لإعادة اختبار الحد السفلي للوتد من أسفل، لكن الأهمية السعرية تتجاوز هذا الحد.

فطالما عجز السعر عن استعادة منطقة 161.5 والثبات فوقها، يبقى مستوى 150 هو المستهدف الأرجح، في طريقه إلى إعادة اختبار منطقة 140.

والمرجح أننا في سبيلنا إلى رؤية تغير في الاتجاه على المدى المتوسط، من اتجاه صاعد رئيسي إلى اتجاه رئيسي عرضي يسيطر على حركة السعر ويحكمها خلال هذه الفترة، بحيث يتخذ من مستوى 160 حدًا علويًا، ومن منطقة 140 القوية جدًا حدًا سفليًا لهذا النطاق العرضي.

وخلال هذه المرحلة، يمكن أن يجري امتصاص المناخ العام السلبي والمخاطر التي يسببها ضعف الين على المستويات العالمية والأمريكية واليابانية.

أما العودة فوق مستوى 161.5 مرة أخرى، ما لم تكن مجرد مصيدة سعرية يعقبها هبوط سريع، فستكون إشارة مقلقة للأسواق؛ لأنها ستعني أن محاولة كسر الاتجاه الصاعد قد فشلت، وأن السعر يستعيد مساره نحو الحدود العليا، بما يفتح الطريق أمام إعادة اختبار مستوى 175 تقريبًا، ويعيد في الوقت نفسه مخاطر التضخم الياباني، وضغوط تجارة الفائدة، والتوتر في أسواق العملات إلى الواجهة.

وعليه، فإنني أرجح أن يستهدف السعر مستوى 150، مع استمرار تعرضه للضغوط، في انتظار قرار البنك المركزي الياباني في سبتمبر، في محاولة لحل معضلة العملة التي بدأت أولى خطواتها من وزير الخزانة في واشنطن، الذي سبق أن ساهم في رهان على الجنيه الإسترليني وكسر بنك إنجلترا، ويعرف جيدًا كيف يفكر رجال السوق.

وإن كان الرسم البياني لا يستطيع إثبات النوايا، فإنه يستطيع أن يكشف ما إذا كانت النتيجة التي يُفترض أن تنتج عن تلك النوايا قد بدأت بالفعل في الظهور داخل السوق.

أحدث التعليقات

علاء مشهداني
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.