XRP يرتفع 47% أسبوعيًا وسط مركز بيع على المكشوف بقيمة 10.2 مليون دولار
واصلت أسعار الذهب تداولاتها القوية قرب أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر خلال تعاملات الاثنين، بعدما سجل المعدن النفيس مكاسب تجاوزت 5% الأسبوع الماضي، في موجة صعود جديدة تعكس تحولاً ملحوظاً في شهية المستثمرين نحو الأصول الدفاعية، وسط تصاعد المخاوف بشأن الديون الأمريكية وتكاليف الاقتراض طويلة الأجل والضغوط التي تواجه الدولار.
وفي تمام الساعة 00:52 بتوقيت السعودية، ارتفع الذهب الفوري XAU/USD بنسبة 0.5% إلى 4,627.69 دولاراً للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.1% لتصل إلى 4,683.85 دولاراً.
وفي المقابل، تراجعت الفضة XAG/USD بنسبة 0.3% إلى 68.79 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين XPT/USD بنسبة 0.4% إلى 1,872.74 دولاراً، بينما استقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب مستوى 98.82.
لماذا قفز الذهب بأكثر من 5% خلال أسبوع؟
دخل الذهب الأسبوع الجديد بزخم صعودي قوي، بعدما سجل ثالث ارتفاع أسبوعي على التوالي، مدعوماً بمزيج من تراجع الثقة بالدولار وتصاعد المخاوف المالية الأمريكية وتحول المستثمرين نحو الأصول الملموسة.
وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 1.9% خلال جلسة الجمعة وحدها، قبل أن يواصل تحركه أعلى مستوى 4,620 دولاراً للأوقية في بداية تعاملات الاثنين.
العامل الأبرز وراء هذه الموجة جاء من التحركات الأخيرة لوزارة الخزانة الأمريكية، التي كثفت عمليات إعادة شراء الديون الحكومية طويلة الأجل في محاولة للتعامل مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وأدت هذه الخطوة إلى تراجع عوائد السندات والضغط على الدولار، وهو ما عزز جاذبية الذهب الذي يستفيد عادة من انخفاض العملة الأمريكية وتراجع العوائد.
لكن الأسواق تنظر إلى التطورات الحالية باعتبارها أكبر من مجرد تحرك مؤقت في سوق السندات، إذ بدأت التساؤلات تتزايد بشأن قدرة الولايات المتحدة على السيطرة على تكاليف خدمة ديونها مع استمرار توسع الدين الحكومي.
الخزانة الأمريكية تعيد تجارة ضعف الدولار إلى الواجهة
أعاد تدخل وزارة الخزانة في سوق السندات إحياء ما يُعرف في الأسواق برهانات تراجع قيمة الدولار، حيث يتجه المستثمرون إلى الذهب والأصول الحقيقية عندما ترتفع المخاوف بشأن القوة الشرائية طويلة الأجل للعملات الورقية.
وزادت هذه المخاوف بعدما أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى إمكانية توسيع برنامج إعادة شراء السندات، بالتزامن مع استعداد الإدارة للكشف عن مبادرة مالية جديدة تستهدف الحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي.
وتكمن حساسية هذه الخطوات في أنها قد توحي بأن السلطات الأمريكية باتت أكثر استعداداً للتدخل في ديناميكيات سوق السندات بهدف التأثير على مستويات العوائد طويلة الأجل.
وبالنسبة للذهب، فإن أي استمرار في انخفاض العوائد بالتزامن مع ضعف الدولار يشكل بيئة داعمة بصورة واضحة، إذ تقل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يقدم عائداً ثابتاً.
الدين الأمريكي فوق 40 تريليون دولار يعزز مخاوف المستثمرين
تزامن صعود الذهب مع تجاوز الدين الحكومي الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، وهو تطور أعاد ملف الاستدامة المالية الأمريكية إلى صدارة اهتمامات الأسواق.
وفي الوقت نفسه، هبط الدولار إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، ما عزز الاتجاه نحو الذهب باعتباره أداة لتنويع المحافظ والتحوط من مخاطر تراجع قيمة العملة.
ويرى محللو ANZ أن تجاوز الذهب مستوى 4,500 دولار لم يكن تحركاً فنياً فقط، وإنما جاء مدعوماً بتزايد القلق بشأن الأوضاع المالية الأمريكية وتوقعات استمرار الجهود الحكومية للسيطرة على العوائد طويلة الأجل.
هذا المشهد يغير جزئياً طبيعة الطلب على الذهب؛ فالمعدن لم يعد يستفيد فقط من رهانات أسعار الفائدة أو المخاطر الجيوسياسية، بل أصبح أيضاً جزءاً من رهانات المستثمرين على ارتفاع مخاطر الديون والسياسات المالية.
صناديق الذهب تسجل أقوى تدفقات منذ سبتمبر 2025
لا يقتصر دعم الذهب على التحركات السعرية أو ضعف الدولار، إذ تظهر تدفقات رؤوس الأموال تحسناً واضحاً في شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.
وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب أكبر تدفق يومي لها منذ سبتمبر 2025، وفقاً لمحللي ANZ.
كما امتدت سلسلة صافي التدفقات الإيجابية إلى خمسة أسابيع متتالية، وهي إشارة تعكس عودة المستثمرين المؤسساتيين تدريجياً إلى تعزيز تعرضهم للذهب.
وتكتسب هذه التدفقات أهمية خاصة لأنها تأتي بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، ما يوفر للمعدن دعماً من أكثر من مصدر في الوقت نفسه.
البنوك المركزية تعزز الاتجاه نحو تنويع الاحتياطيات
يبقى طلب البنوك المركزية أحد أهم العوامل طويلة الأجل التي تدعم الذهب.
وقد أشار المجلس العالمي للذهب إلى استمرار أهمية مشتريات البنوك المركزية في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية والتضخمية وحاجة الدول إلى تنويع احتياطياتها بعيداً عن الاعتماد المفرط على العملات التقليدية.
ويكتسب هذا الاتجاه أهمية إضافية مع ارتفاع الدين الأمريكي وضعف الدولار، إذ يمكن أن يشجع المزيد من المستثمرين والمؤسسات الرسمية على زيادة حيازاتهم من الذهب بوصفه أصلاً مستقلاً عن الالتزامات السيادية.
وهذا يعني أن موجة الصعود الحالية لا تعتمد فقط على المضاربات قصيرة الأجل، وإنما تحظى أيضاً بدعم من تغيرات أوسع في هيكل الطلب العالمي على المعدن.
الذهب يخترق متوسط 200 يوم.. ماذا يعني ذلك فنياً؟
على الجانب الفني، سجل الذهب تطوراً مهماً بعدما تجاوز المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4,513 دولاراً للأوقية.
ويعد هذا المتوسط من أبرز المؤشرات التي يراقبها المستثمرون لتقييم الاتجاه طويل الأجل، وبالتالي فإن التداول بثبات فوقه يعزز الصورة الفنية الإيجابية.
وبعد نجاح الذهب في تجاوز منطقة 4,500 دولار، انتقلت الأنظار إلى المستوى النفسي والفني التالي قرب 4,700 دولار للأوقية.
ويمثل هذا المستوى اختباراً مهماً للزخم الحالي، خصوصاً بعد الارتفاع القوي الذي سجله المعدن خلال فترة قصيرة.
وفي حال تمكن الذهب من اختراق 4,700 دولار والثبات أعلاه، فقد تتعزز رهانات استمرار الموجة الصعودية نحو مستويات أعلى.
أما العودة دون متوسط 200 يوم قرب 4,513 دولاراً، فقد تعيد الضغوط البيعية إلى السوق وتفتح الباب أمام عمليات جني أرباح أوسع.
مخاطر جيوسياسية تضيف دعماً جديداً للذهب
إلى جانب العوامل المالية، لا تزال حالة عدم اليقين الجيوسياسي توفر دعماً إضافياً للطلب على الذهب.
فالارتفاع المستمر في المخاطر السياسية والاقتصادية عالمياً يدفع المستثمرين إلى الاحتفاظ بنسبة أكبر من محافظهم في الأصول التي يُنظر إليها باعتبارها مخزناً للقيمة.
ومع تزامن المخاطر الجيوسياسية مع المخاوف المتعلقة بالدين الأمريكي والدولار، بات الذهب يستفيد من عدة محركات في الوقت نفسه، وهو ما يفسر قدرته على تسجيل ارتفاعات قوية خلال الأسابيع الأخيرة.
هل أصبح مستوى 4,700 دولار الهدف التالي للذهب؟
يدخل الذهب مرحلة فنية ومالية شديدة الأهمية بعدما تحول مستوى 4,500 دولار من مقاومة رئيسية إلى منطقة دعم محتملة، في وقت تقترب فيه الأسعار من حاجز 4,700 دولار للأوقية.
وتعتمد قدرة المعدن على مواصلة الصعود على عدة عوامل خلال الفترة المقبلة، أبرزها اتجاه عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وتحركات الدولار، وسياسة وزارة الخزانة تجاه إعادة شراء الديون، إضافة إلى تدفقات صناديق الذهب ومشتريات البنوك المركزية.
ويصب استمرار انخفاض العوائد وضعف الدولار في صالح المشترين، بينما قد يؤدي أي ارتداد قوي في العملة الأمريكية أو العوائد إلى موجة جني أرباح بعد المكاسب الكبيرة الأخيرة.
لكن الصورة الحالية تشير إلى أن الذهب أصبح في قلب رهانات المستثمرين على التحوط من ضعف الدولار، وتفاقم الديون الأمريكية، وارتفاع المخاطر المالية والجيوسياسية.
وبعد مكاسب تجاوزت 5% خلال أسبوع واحد، سيكون مستوى 4,700 دولار الاختبار الأبرز أمام الذهب؛ فاختراقه قد يمنح الاتجاه الصعودي دفعة جديدة، بينما قد يؤدي الفشل في تجاوزه إلى مرحلة من التماسك قبل تحديد المسار التالي.










