الذهب في معركة 4,400.. كسر 4,365 قد يفتح باب الهبوط والاختراق يعيد 4,500
بدأ الذهب جلسة اليوم داخل منطقة حساسة للغاية، بعد أن تعرض لضغط قوي عقب صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أفضل بكثير من توقعات الأسواق.
الاقتصاد الأمريكي أضاف 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، مقابل توقعات قرب 55 ألفًا، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%.
هذه المفاجأة أعادت تسعير توقعات الفائدة الأمريكية، ورفعت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر، لتعود العوائد والدولار إلى الضغط على الذهب.
لكن بعين خبير، الحركة الحالية لا تُقرأ من الخبر وحده.
السؤال الحقيقي الآن هو:
هل يتحول الهبوط إلى اتجاه تصحيحي أعمق، أم أن الذهب يبني قاعدة جديدة قبل محاولة استعادة 4,500؟
فنيًا، الرسم البياني يعطي مستويات واضحة.
السعر يتحرك حاليًا حول منطقة 4,400، وهي منطقة صراع مباشرة بين المشترين والبائعين.
المقاومة الأولى عند 4,441.57.
اختراقها والثبات فوقها سيعيد الأنظار إلى 4,490.80، وهي منطقة عرض مهمة، واختراقها سيكون إشارة أقوى على عودة الزخم الصاعد باتجاه 4,500 وما بعدها.
أما في الجانب الآخر، فيظهر الدعم الأول عند 4,388.80.
فقدان هذا المستوى سيضع 4,365.25 أمام الاختبار، وهي منطقة أكثر أهمية لأنها تتوافق مع منطقة طلب واضحة على الرسم البياني.
وفي حال كسر 4,365 والإغلاق أسفلها، فإن الضغط قد يمتد نحو 4,301، وعندها لن يكون الحديث عن مجرد تذبذب قصير الأجل، بل عن تصحيح فني أعمق.
لكن الصورة الأساسية لا تزال أكثر تعقيدًا.
قوة سوق العمل أعادت احتمالات رفع الفائدة إلى الواجهة، وهذا عامل سلبي للذهب لأن ارتفاع تكلفة الأموال وعوائد السندات يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يدر عائدًا.
وفي المقابل، لا تزال هناك عوامل يمكن أن تعيد الدعم للذهب، أبرزها التوترات الجيوسياسية، وأي تراجع في الدولار أو عوائد السندات، إضافة إلى احتمال أن تأتي بيانات التضخم الأمريكية القادمة أضعف من المتوقع.
ولهذا فإن PPI يوم الخميس وCPI يوم الجمعة سيكونان أهم اختبار للذهب هذا الأسبوع.
إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تحصل الأسواق على تأكيد إضافي لسيناريو التشدد النقدي، وقد يتعرض الذهب لموجة ضغط جديدة.
أما إذا جاءت أضعف من المتوقع، فقد تنخفض رهانات رفع الفائدة، ويتراجع الدولار والعوائد، وعندها قد يستعيد الذهب زخمه سريعًا.
هناك نقطة أخرى يجب الانتباه إليها:
جلسة اليوم تأتي في ظل عطلة الأسواق الأمريكية، ما يعني انخفاض السيولة واحتمال تضخم الحركات السعرية مقارنة بالجلسات الاعتيادية.
لذلك، لا أرى أن الحركة الحالية وحدها كافية للحكم على الاتجاه الأسبوعي.
الخلاصة:
الذهب الآن داخل منطقة قرار واضحة.
فوق 4,388.80:
تبقى فرصة التعافي قائمة.
فوق 4,441.57:
تزداد قوة السيناريو الصاعد، والهدف التالي 4,490.80 ثم 4,500.
تحت 4,365.25:
تزداد احتمالات امتداد التصحيح نحو 4,301.
أما العامل الحاسم فلن يكون الرسم البياني وحده.
السوق ينتظر التضخم الأمريكي.
فإذا جاءت الأرقام في صالح التشدد، فقد يواصل الذهب البحث عن مستويات دعم أدنى.
أما إذا جاءت في صالح تراجع توقعات الفائدة، فقد يتحول الهبوط الحالي إلى فرصة جديدة للمشترين.
الذهب لا يزال في اتجاه طويل الأجل قوي...
لكن على المدى القصير، المعركة الحقيقية الآن ليست عند 5,000 دولار.
إنها عند 4,365 و4,441.
ومن يسيطر على هذه المنطقة، قد يحدد الحركة التالية للذهب.









