عاجل: ترامب ينتقد الفيدرالي بحدة بعد رفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023
عاد ملف التضخم إلى واجهة المشهد الاقتصادي العالمي بعد صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أغسطس، والتي عززت حالة الترقب في الأسواق بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية، وانعكاساته المحتملة على الدولار والذهب وأسعار الفائدة.
وأظهرت البيانات الصادرة اليوم الجمعة أن مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي ارتفع بنسبة 0.4% خلال أغسطس ليصل معدل التضخم السنوي إلى 3.4% محافظاً على المستوى المسجل في يوليو. وفي الوقت نفسه، ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% على أساس شهري ، فيما بلغ 2.4% على أساس سنوي
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة كونها صدرت قبل أيام قليلة من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر الجاري، وهو الاجتماع الذي يترقبه المستثمرون لمعرفة الاتجاه المقبل لأسعار الفائدة.
تضخم أعلى من هدف الفيدرالي
رغم أن معدل التضخم السنوي جاء متوافقاً مع التوقعات، فإنه لا يزال أعلى بشكل واضح من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. كما أن ارتفاع التضخم الأساسي شهرياً يشير إلى استمرار بعض الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي.
ويأتي جزء من الارتفاع الأخير في الأسعار مدفوعاً بتكاليف الطاقة، في وقت تشهد فيه أسعار الوقود ضغوطاً صعودية مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، الأمر الذي يزيد من تعقيد مهمة البنك المركزي في تقييم المسار المستقبلي للتضخم.
الفائدة الأمريكية تحت المجهر
قبل صدور بيانات التضخم، كانت الأسواق تترقب إمكانية تغيير مسار السياسة النقدية الأمريكية، فيما عززت بيانات أغسطس التوقعات باتجاه رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
وكان عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر قد أشار في وقت سابق من الشهر إلى أن استمرار تحسن التضخم قد يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن تراجع هذا التحسن في بيانات أغسطس قد يجعل رفع الفائدة خياراً مطروحاً في اجتماع سبتمبر.
وفي النهاية، فإن السؤال الأهم بالنسبة للأسواق لم يعد فقط: هل سيرفع الفيدرالي الفائدة؟ بل أصبح: ماذا سيفعل بعد الرفع؟
فمسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وليس قرار اجتماع واحد فقط، سيكون العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه الدولار والذهب والأسواق المالية العالمية.










