توقعات أسعار الذهب لنهاية عام 2026

تم النشر 21/09/2026, 11:40

تعافى سعر الذهب ليتجه مجددًا نحو مستوى 4380 دولارًا للأونصة، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من قدرة المعدن الثمين على مواصلة مكاسبه، وفقًا لتقديرات بنك يونيكريديت، الذي يرى في الوقت نفسه أن استمرار مشتريات البنوك المركزية وتدفقات المستثمرين قد يوفران دعمًا مهمًا للأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأغلق سعر الذهب مقابل الدولار XAU/USD تداولات يوم الجمعة بالقرب من مستوى 4380 دولارًا للأونصة، ليقترب من الحد الأدنى لنطاق توقعات بنك يونيكريديت المعدلة، والتي تتراوح بين 4300 و5000 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026.

وعلى أساس أسبوعي، ارتفع الذهب بنسبة 0.75%، بينما لا يزال منخفضًا بنحو 2.92% خلال الشهر الماضي، في انعكاس لتعافٍ متباين منذ تسجيله أدنى مستوياته خلال سبتمبر.

يونيكريديت: نظرة محايدة مع ميل صعودي محدود للذهب

يحافظ بنك يونيكريديت على نظرة تتراوح بين الحياد والميل الإيجابي الطفيف تجاه الذهب، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد أبرز العوامل التي تحد من قدرة الطلب الاستثماري وشراء البنوك المركزية على دفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

ويبلغ الحد الأعلى لنطاق توقعات البنك 5000 دولار للأونصة، وهو مستوى يزيد بنحو 14% عن سعر إغلاق الذهب يوم الجمعة، إلا أن البنك لا يزال يتوقع مسارًا صعوديًا متواضعًا، في ظل استمرار تأثير أسعار الفائدة والعوائد على جاذبية المعدن النفيس.

لماذا تمثل العوائد المرتفعة ضغطًا على الذهب؟

جاءت زيادة الضغوط على الذهب بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، وهو ما عزز جاذبية الأصول التي توفر عائدًا، كما ساهم في دعم الدولار الأمريكي أمام اليورو.

وبما أن الذهب أصل لا يدر فائدة، فإن ارتفاع عوائد السندات والأصول ذات الدخل الثابت يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، إذ يصبح المستثمر أمام إمكانية تحقيق دخل من الفائدة بدلًا من الاحتفاظ بأصل لا يولد عائدًا دوريًا.

لكن يونيكريديت يشير إلى أن تأثير ارتفاع العوائد طويلة الأجل على الذهب لا يكون متشابهًا في جميع الحالات، إذ يعتمد اتجاه التأثير بدرجة كبيرة على الأسباب التي تقف وراء ارتفاع العوائد.

فعادةً ما يؤدي ارتفاع العوائد وانحدار منحنى العائد نتيجة تحسن النمو الاقتصادي وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة التوازنية إلى ممارسة ضغوط سلبية على أسعار الذهب.

في المقابل، قد يكون ارتفاع العوائد الناتج عن العجز المالي، والمخاوف المرتبطة باستدامة الدين العام، وارتفاع علاوات الأجل (Term Premia) عاملًا داعمًا للمعدن النفيس، خصوصًا إذا أدى ذلك إلى تراجع الثقة في الدولار الأمريكي.

وبالتالي، يرى البنك أن الثقة في الوضع المالي للحكومة ستظل عاملًا محوريًا في تحديد اتجاه الذهب، إلى جانب المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

الذهب بعيد عن قمته القياسية رغم فرص التعافي

على الرغم من التعافي الأخير، لا يزال الذهب مرتفعًا بنسبة 1.42% فقط منذ بداية عام 2026، وذلك بعد تراجعه من قمته المسجلة في يناير بالقرب من مستوى 5594 دولارًا للأونصة.

وفي حال تمكن المعدن النفيس من الوصول إلى الحد الأعلى لنطاق توقعات يونيكريديت بحلول ديسمبر، عند مستوى 5000 دولار للأونصة، فإنه سيظل دون القمة المسجلة في يناير.

وهذا يعني أن الذهب يمتلك مجالًا للتعافي خلال الفترة المقبلة دون الحاجة إلى افتراض عودته مباشرة إلى أعلى مستوياته القياسية التي سجلها خلال العام.

البنوك المركزية وصناديق ETF تواصل دعم الذهب

ورغم تأثير أسعار الفائدة المرتفعة، يرى يونيكريديت أن هناك مجموعة من العوامل التي لا تزال توفر دعمًا للطلب على الذهب، وفي مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية وعودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.

وتشمل أبرز مصادر الدعم التي يراقبها البنك:

  • استمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب.
  • تعافي التدفقات الداخلة إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs).
  • زيادة الطلب المرتبط بتنويع المحافظ الاستثمارية.
  • المخاوف بشأن الحفاظ على القوة الشرائية في ظل اتساع العجز المالي.
  • تزايد مستويات الدين العام وما قد ينتج عنها من مخاوف بشأن الاستدامة المالية.

النظرة الفنية والأساسية للذهب

تتحرك أسعار الذهب حاليًا بالقرب من 4380 دولارًا للأونصة، وسط محاولة لاستعادة الزخم الصعودي بعد التراجعات الأخيرة. وتبقى توقعات المعدن النفيس مرتبطة بتوازن مجموعة من العوامل المتعارضة؛ إذ يمثل ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد والدولار الأمريكي ضغوطًا على الذهب، بينما توفر مشتريات البنوك المركزية وتدفقات صناديق ETFs وتنويع المحافظ والمخاوف المالية دعمًا معاكسًا.

وبناءً على رؤية يونيكريديت، تظل الصورة العامة محايدة مع ميل صعودي محدود، مع بقاء مسار أسعار الفائدة والثقة في المالية العامة من أهم المتغيرات التي قد تحدد قدرة الذهب على التحرك نحو المستويات الأعلى ضمن نطاق التوقعات المعدل.

كتبه/ المحلل محمود عبد الله.. مؤسس فوركس اون لاين1 ومدير موقع تريدرز اب .. 

أحدث التعليقات

ما هى توقعات النحاس
قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.