الذهب يفقد زخم الصعود قبل الإغلاق.. هل يمهّد الهبوط نحو 4155 دولاراً لموجة تصحيح أعمق؟
أنهى الذهب تداولات اليوم الأول من الأسبوع تحت ضغط بيعي واضح، بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه قرب مستوى 4217 دولاراً للأونصة، ليتراجع باتجاه 4170 دولاراً، في حركة تعكس عودة البائعين إلى السيطرة على المدى القصير. ومع اقتراب نهاية الجلسة، تتجه الأنظار إلى منطقة 4155 دولاراً، التي قد تحدد ما إذا كان التراجع الحالي مجرد تصحيح مؤقت أم بداية لموجة هبوط جديدة.
**أولاً: التحليل الفني – هيكل السوق يميل لمصلحة البائعين**
بالنظر إلى الرسم البياني للذهب على إطار 30 دقيقة، نلاحظ أن السعر صعد خلال الجلسات السابقة من مناطق قرب 4100 دولار إلى محيط 4217 دولاراً، لكنه واجه مقاومة قوية فشل في اختراقها والثبات أعلاها. وبعد تسجيل قمة قرب هذه المنطقة، انعكس السعر هبوطاً، مع ظهور إشارة تغير في بنية السوق باتجاه هابط، ما يعزز احتمالات استمرار التصحيح على المدى القصير.
الأهم فنياً أن الذهب لم يكتفِ بالتراجع من المقاومة، بل بدأ بتسجيل قمم وقيعان أدنى على الإطار الزمني القصير. وهذا يعني أن المشترين بحاجة إلى استعادة مستويات المقاومة القريبة لإعادة الزخم الإيجابي، بينما يبقى الضغط قائماً ما دام السعر يتحرك دون منطقة 4200–4217 دولاراً.
**ثانياً: مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية**
1. المقاومة الأولى: 4180–4190 دولاراً.
تمثل هذه المنطقة أول اختبار أمام أي محاولة ارتداد، واستعادة السعر لها قد تساعد على تخفيف الضغط البيعي، لكنها لا تكفي وحدها لتأكيد عودة الاتجاه الصاعد.
2. المقاومة المحورية: 4200–4217 دولاراً.
تُعد هذه المنطقة الأهم على المدى القصير، إذ شهدت رفضاً سعرياً واضحاً. والعودة فوقها والثبات قد يعيدان الزخم للمشترين ويفتحان المجال لاختبار مستوى 4228 دولاراً.
3. المقاومة التالية: 4228 دولاراً.
يمثل هذا المستوى محطة فنية تالية في حال تجاوز المقاومة السابقة، لكن الوصول إليه يتطلب أولاً اختراقاً واضحاً لمنطقة 4217 دولاراً.
4. الدعم الأول: 4154–4155 دولاراً.
هذا هو المستوى الأهم للمراقبة قبل الإغلاق، وفقاً للمستويات الظاهرة على الرسم البياني. صمود السعر فوقه قد يسمح بارتداد فني، أما كسره والثبات دونه فقد يزيدان احتمالات امتداد التراجع.
5. منطقة الدعم التالية: 4100–4120 دولاراً.
في حال فقدان دعم 4155 دولاراً، فقد يتجه السعر لاختبار هذه المنطقة، التي تمثل نطاق دعم أوسع على الرسم البياني.
**ثالثاً: السيناريوهات المحتملة قبل الإغلاق**
السيناريو السلبي:
إذا فشل الذهب في استعادة مستوى 4180 دولاراً، ثم كسر مستوى 4154 دولاراً والثبات دونه، فقد يتعرض لضغط إضافي باتجاه 4120 دولاراً، مع احتمال اختبار منطقة 4100 دولار إذا استمر الزخم البيعي.
السيناريو الإيجابي:
إذا حافظ السعر على مستوى 4154–4155 دولاراً ونجح في العودة فوق 4180–4190 دولاراً، فقد نشهد ارتداداً باتجاه 4200 دولار، ثم اختبار منطقة 4217 دولاراً. لكن التحول الإيجابي الأكثر وضوحاً يتطلب اختراق المقاومة والثبات فوقها، وليس مجرد ارتداد مؤقت.
السيناريو العرضي:
قد يتحرك الذهب ضمن نطاق 4155–4190 دولاراً في حال تراجع الزخم البيعي دون ظهور قوة شرائية كافية. وفي هذه الحالة، قد يبقى السوق في حالة ترقب قبل صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة هذا الأسبوع.
**رابعاً: العامل الأساسي – التضخم الأمريكي قد يحسم الاتجاه**
لا يأتي تراجع الذهب بمعزل عن العوامل الأساسية؛ فقد تعرض المعدن لضغوط اليوم مع قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. ومن المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي يوم الأربعاء، تليه بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة يوم الخميس. 0
وتكمن أهمية هذه البيانات في تأثيرها المحتمل على توقعات أسعار الفائدة والعوائد الأمريكية. فإذا جاءت قراءات التضخم أعلى من المتوقع، فقد تتزايد الضغوط على الذهب إذا ارتفع الدولار والعائد على السندات. أما إذا جاءت البيانات أضعف من التوقعات، فقد يستفيد المعدن من تراجع الضغوط النقدية المحتملة، بشرط أن ينعكس ذلك فعلياً على حركة الدولار والعوائد.
**خامساً: الخلاصة الفنية**
الذهب يدخل نهاية جلسة الاثنين تحت ضغط بيعي بعد فشله في الحفاظ على مكاسبه قرب 4217 دولاراً. وتبقى منطقة 4154–4155 دولاراً نقطة المراقبة الرئيسية؛ فالحفاظ عليها قد يفتح المجال لارتداد تصحيحي، بينما كسرها والثبات دونها قد يعززان احتمالات التراجع نحو 4120 ثم 4100 دولار.
في المقابل، يحتاج المشترون إلى استعادة منطقة 4180–4190 دولاراً، ثم اختراق 4200–4217 دولاراً لإظهار تحسن حقيقي في البنية الفنية قصيرة الأجل.
**الخلاصة:** لا يكفي ارتداد الذهب من الدعم لإعلان انتهاء التصحيح، كما أن التراجع الحالي لا يؤكد وحده بداية موجة هبوط ممتدة. الحسم سيعتمد على سلوك السعر عند مستوى 4155 دولاراً، وعلى قدرة المشترين أو البائعين على فرض السيطرة قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية.










