عاجل- إغلاق وول ستريت: داو -1.21% وإس آند بي -0.52% وناسداك -0.21% وأسبوع متباين
ثمانية أسابيع من الهبوط، وخسائر متسارعة في أكتوبر، والمؤشر عند أدنى إغلاق منذ 2021.. أسواق السعودية أمام اختبار حاسم لاستعادة الثقة
دخل سوق الأسهم السعودية مرحلة شديدة الحساسية، بعدما واصل مؤشر «تاسي» تراجعه للأسبوع الثامن على التوالي، في أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ عام 1994. وأنهى المؤشر جلسة الخميس 22 أكتوبر 2026 عند 9,695.86 نقطة، منخفضاً 230.76 نقطة، بما يعادل 2.32%، ومسجلاً أدنى إغلاق منذ نحو 66 شهراً. وبلغت قيمة التداولات قرابة 4.9 مليار ريال، فيما تجاوزت خسائر الأسبوع 4.1%، في إشارة إلى تصاعد الضغوط البيعية وضعف شهية المخاطرة.
أكتوبر يفاقم خسائر السوق
جاء التراجع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية، عقب هجمات حوثية جديدة على السعودية، وما أثارته من مخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الطاقة والتجارة. وتزامن ذلك مع استمرار الضغوط على الأسهم القيادية، وعدم نجاح نتائج البنوك في تغيير الاتجاه العام للسوق.
وعلى مستوى القطاعات، هبطت قطاعات رئيسية في جلسة الخميس، أبرزها:
-
قطاع السلع الرأسمالية: تراجع بنسبة 5.30%.
-
المواد الأساسية: هبط بنسبة 3.68%.
-
النقل: تراجع بنسبة 3.67%.
-
الخدمات المالية: انخفض بنسبة 3.52%.
أما على مستوى الأسهم القيادية، فقد تراجع سهم البنك الأهلي السعودي بنسبة 5.10% إلى 34.62 ريال، وانخفض سهم سابك بنسبة 3.70% إلى 43.72 ريال، فيما تراجع سهم أرامكو بشكل طفيف بنسبة 0.70% إلى 25.40 ريال. وتوضح هذه التحركات أن موجة البيع لم تعد محصورة في قطاع واحد، بل امتدت إلى عدد من مكونات السوق الرئيسية.
لماذا لا يدعم ارتفاع النفط الأسهم؟
رغم ارتفاع أسعار النفط، فإن تأثيرها الإيجابي على الأسهم السعودية ليس مضموناً في الوقت الراهن؛ إذ تتداخل معه مخاطر التصعيد العسكري، وتكاليف التمويل، وتوقعات الأرباح، ومدى استدامة الأسعار المرتفعة. كما أن تراجع الأسهم القيادية قد يطغى على استفادة شركات الطاقة من تحسن أسعار الخام، خصوصاً عندما تتراجع ثقة المستثمرين وتتجه السيولة إلى تقليص المخاطر.
أرامكو.. المحفز المنتظر في نوفمبر
تتجه الأنظار إلى إعلان «أرامكو» لنتائج الربع الثالث في 3 نوفمبر 2026. وكانت الشركة قد سجلت دخلاً صافياً معدلاً بلغ 67.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، مع تدفقات نقدية حرة بلغت 60.3 مليار دولار (باستثناء أثر رأس المال العامل).
وقد تدعم النتائج الإيجابية أداء السهم إذا أكدت قوة التدفقات النقدية واستدامة التوزيعات، لكن تأثيرها على المؤشر العام سيظل مرتبطاً بأداء البنوك والقطاعات القيادية الأخرى، فضلاً عن التطورات الجيوسياسية. وتشمل المحفزات الإضافية للسوق: هدوء التوترات، استقرار أسواق النفط، تحسن نتائج الشركات، وعودة السيولة الاستثمارية.
الدعوم والمقاومات.. أين يتجه «تاسي»؟
يقف المؤشر أمام مستويات فنية مهمة تستحق المتابعة خلال الجلسات المقبلة:
-
9,640 نقطة: الدعم الأول، ويقع قرب أدنى مستوى سجله المؤشر يوم الخميس.
-
9,500 نقطة: دعم نفسي وفني تالٍ في حال كسر القاع الأخير.
-
9,850 – 9,900 نقطة: مقاومة أولى، وقد يشير تجاوزها إلى تحسن قصير الأجل.
-
10,000 نقطة: مقاومة نفسية وفنية مهمة وحاسمة لاستعادة الثقة.
-
10,300 – 10,500 نقطة: نطاق مقاومة أبعد، ويتطلب بلوغه تحسناً ملحوظاً في السيولة واتساع المشاركة في الصعود.
(ملاحظة: تظل هذه المستويات تقديرات فنية استرشادية، وليست ضماناً لمسار المؤشر).
الخلاصة
يقف السوق السعودي أمام مفترق طرق؛ فالثبات فوق 9,640 نقطة قد يتيح ارتداداً فنياً، بينما كسرها بإغلاق واضح قد يدفع المؤشر إلى اختبار مستوى 9,500 نقطة. أما استعادة حاجز الـ 10,000 نقطة، فتحتاج إلى محفزات فعلية تتمثل في تحسن المعنويات، تدفق السيولة، وتعافي أداء الأسهم القيادية.
وستكون نتائج «أرامكو» اختباراً مهماً للسوق، لكنها لن تكون وحدها كافية لإنهاء موجة الهبوط ما لم تتزامن مع انحسار المخاطر الجيوسياسية وعودة الثقة إلى المستثمرين.









