تحية طيبة للجميع، ولإدارة موقع إنفستنغ، ونعتذر عن طول الغياب، آملين أن تكون عودتنا وسط هذه الأسواق الملتهبة عودة موفقة.
الذهب والفيدرالي... من يخشى الآخر؟
البنوك العالمية... أحلام تتقلص وتوقعات تتبدل!
الذهب فنياً... كوابيس الهبوط أم أحلام العودة؟

بالانتقال إلى الرسوم البيانية، نلاحظ على الإطار الزمني لأربع ساعات استمرار تداول الذهب ضمن قناة سعرية هابطة، مع محاولات متكررة للخروج من هذه الضغوط دون نجاح واضح حتى الآن.
وما يثير اهتمامنا أن الذهب لم يستطع الثبات فوق مستويات 4075 دولاراً، رغم قرار الفيدرالي وتصريحاته يوم أمس.
وعند التدقيق في حركة الأسعار، نلاحظ محاولة لتشكيل ما يعرف بنموذج سيد الأسواق (Forex Master Pattern)، والذي قد يمر بمرحلة انقباض سعري تسبق توسعاً قوياً في الحركة.
وفي حال اكتمال السيناريو السلبي، فقد نشهد امتداداً للتراجع نحو منطقة 3945–3900 دولار، وهي منطقة تستحق المراقبة لاحتمال ظهور طلب شرائي جديد، وليس بالضرورة أن تكون نهاية الهبوط.
أما على الإطار الزمني لخمس عشرة دقيقة أعلاه ، فمن الممكن أن نشهد سحباً للسيولة بكسر مستويات 4026، والتراجع باتجاه منطقة 4010–4000، حيث يتقاطع الدعم السعري مع خط اتجاه صاعد قصير الأجل.
وقد تسمح هذه المنطقة بارتداد صاعد، لكن فشلها سيعيد الضغوط البيعية، وخصوصاً إذا فقد الذهب مستوى 3988 دولاراً.
وماذا عن السيناريو الإيجابي؟
للحقيقة، لا أرى أن مجرد الارتفاع ببضعة عشرات من الدولارات كافٍ لإعلان انتهاء التصحيح.
فالعودة الإيجابية الحقيقية تتطلب اختراق مستويات 4100 دولار والثبات فوقها والابتعاد عنها، بالتزامن مع الخروج من القناة الهابطة.
وعندها فقط يمكن الحديث عن تحسن ملموس في الصورة الفنية، واحتمال امتداد التعافي نحو مستويات أعلى قد تصل لاحقاً إلى 4400 دولار، مروراً بمقاومات لا بد من تجاوزها.الرسم أعلاه يوضح الصورة كاملة .
الخلاصة:
لا شك أن الذهب لا يزال يحتفظ ببريقه على المدى الطويل، لكن هذا لا يعني أن الطريق إلى القمم سيكون سهلاً، أو أن كل انخفاض فرصة شراء، وكل ارتفاع بداية موجة صاعدة جديدة.
نحن أمام أسواق تتنازعها الحروب والفائدة والتضخم والدولار، وبنوك استثمارية تعيد حساباتها كلما تبدلت المعطيات.
وما نراه حالياً أن الذهب لا يزال بحاجة إلى إثبات قدرته على التعافي، وإلا فإن زيارة مستويات أدنى تبقى احتمالاً قائماً.
وأخيراً، قد تتحقق أحلام الذهب مجدداً، لكن أخشى أن يسبقها المزيد من الكوابيس، فكم من مستثمر كان محقاً في توقعاته، لكنه خسر أمواله قبل أن يثبت السوق صحة رأيه!
ودائماً وأبداً... السعر هو سيد الموقف.
محمود إدلبي — محلل وكاتب اقتصادي
التحليل يعبر عن وجهة نظر الكاتب، ولا يمثل توصية مباشرة بالشراء أو البيع. التداول ينطوي على مخاطر.









