الدولار و الين الياباني كانتا أكثر عملتين حظت باهتمام الأسواق خلال تداولات اليوم، فمع صدور قرار البنك المركزي الياباني بزيادة التحفيز وبيانات النمو عن الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني تحرك كل من الدولار و الين الياباني بقوة ولكن في اتجاهين متضادين.
الدولار الأمريكي انخفض بشكل حاد ليسجل أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند المستوى 95.36 وفقاً لمؤشر الدولار الذي يقيس أداءه مقابل سلة من ستة عملات رئيسية، وكان قد افتتح المؤشر تداولات اليوم عند المستوى 96.56 ليتداول حالياً عند المستوى 95.45.
أما عن الين الياباني فقد ارتفع بنسبة 3% مقابل الدولار خلال تداولات اليوم ليسجل زوج الدولار مقابل الين الياباني ادنى مستوى في أسبوعين عند 102.26 بعد أن افتتح تداولات اليوم عند المستوى 104.79 مسجلاً أعلى مستوى عند 105.54.
البنك المركزي الياباني أعلن عن توسع في أدوات التحفيز لديه إلا أنه أبقى على برنامجه التحفيزي وقاعدته النقدية ثابتة دون تغير بالإضافة إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها السالبة عند – 0.1%.
هذا التحرك من قبل البنك الياباني عمل على زيادة الطلب بشكل كبير على الين الياباني بعد أن كانت التوقعات في الأسواق تشير إلى تغير في البرنامج التحفيزي للبنك المركزي الياباني والاعلان عن حزمة تحفيز جديدة.
أما عن الاقتصاد الأمريكي فقد دفع ثمن تراجع الاستثمارات وتزايد الأثر السلبي لارتفاع الدولار وتباطؤ الطلب العالمي ليشهد تباطؤ خلال الربع الثاني من العام بأقل من التوقعات، الأمر الذي قلل من فرص ارتفاع أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفدرالي هذا العام.
نتيجة لهذا فقد انهار الدولار مقابل العملات الرئيسية بعد أن اقتنع المستثمرين أن البنك الاحتياطي الفدرالي لم يعد أمامه سبل لاتخاذ قرار جديد بتغيير سياسته النقدية خاصة في ظل مراقبته تطورات الأوضاع في أوروبا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والآن عليه العمل على دعم معدلات النمو التي شهدت تباطؤ صريح خلال الربع الثاني من العام.