في إجراء كان متوقع بشكل كبير قام البنك المركزي البريطاني برئاسة مارك كارني وبإجماع أعضاءه باتخاذ أولى قراراته لحربه ضد تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ليقوم بخفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من سبعة أعوام، هذا بالإضافة إلى العودة إلى طباعة النقود عن طريق زيادة عمليات شراء السندات الحكومية على الرغم من عدم موافقة بعض أعضاء البنك.
أسعار الفائدة انخفضت إلى 0.25% لتصبح عند أدنى معدلاتها ليشير البنك أنه على استعداد اتخاذ المزيد من الإجراءات عند الحاجة لذلك والمقصود بذلك انخفاض أسعار الفائدة إلى المستوى الصفري، كما أعلن البنك عن عمليات إقراض بقيمة 100 مليار جنيه إسترليني إلى البنوك لضمان وصول الإجراءات الجديدة إلى الاقتصاد الحقيقي.
وبالرغم من اعتراض ثلاثة أعضاء من البنك إلا أن اغلبية أعضاء لجنة السياسة النقدية وافقت على زيادة مشتريات البنك من السندات الحكومية بقيمة 60 مليار جنيه إسترليني بموافقة ستة أعضاء وذلك على ستة أشهر وشراء 10 مليار جنيه من سندات الشركات على 18 شهر ليصل إجمالي البرنامج 435 مليار جنيه إسترليني.
إجراءات البنك اليوم تأتي للرد على تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وذلك على الرغم من عدم ظهور كامل الآثار السلبية المترتبة على ذلك على البيانات الرئيسية، إلا أن هذا لم يمنع تدهور مؤشرات الثقة والتباطؤ في القطاع الصناعي وقطاع الخدمات.
هذا وقد قام البنك بخفض توقعات النمو خلال العام القادم إلى المستوى 0.8% من 2.3% كما خفض توقعات النمو لعام 2018 لتصل إلى 1.8% من 2.3% وأشار البنك أن السبب الرئيسية وراء خفض توقعات النمو هو ضعف الاستثمارات وتراجع الطلب المحلي، حيث يتوقع البنك انخفاض استثمارات قطاع الأعمال خلال هذا العام والقادم بالإضافة إلى تراجع الاستثمارات في قطاع البناء وقطاع المنازل.
أما عن توقعات النمو خلال هذا العام فلم تتغير عند 2% أما عن الربع الثالث من 2016 فتوقعات البنك تشير إلى نمو بنسبة 0.1%.
كما أشار البنك المركزي البريطاني أن نتيجة الاستفتاء بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد عملت على التشاؤم بشأن النظرة المستقبلية للنمو إلا أن انخفاض مستويات الجنيه الإسترليني قد ساعدت على ارتفاع تكلفة الواردات وبالتالي ارتفاع الضغوط التضخمية في البلاد.
أما عن توقعات التضخم فقد تم تعديلها ليشير البنك أنه سيقوم بالوصول إلى هدف التضخم عند 2% خلال الربع الأخر من عام 2017 بعد أن كانت توقعاته الأخيرة في شهر مايو/أيار تشير إلى الوصول إلى هدف التضخم خلال الربع الأخير من عام 2018.