العمالة الاجنبية تتوافد الى العراق رغم ارتفاع معدلات البطالة

تم النشر 07/02/2025, 14:45
العمالة الاجنبية تتوافد الى العراق رغم ارتفاع معدلات البطالة

العمالة الاجنبية تتوافد الى العراق رغم ارتفاع معدلات البطالة

بغداد (ا ف ب) - تتوافد العمالة الاجنبية وخصوصا الآسيوية الى العراق مع تحسن الاوضاع الامنية، على الرغم من ارتفاع معدلات البطالة في هذا البلد الى 16 بالمئة.

ويقول عادل احمد صاحب شركة "سهول المراعي" التي باشرت نشاطها منتصف العام 2008 في منطقة العطيفية في بغداد ان "العامل الاجنبي يتلقى راتبا شهريا يتراوح بين 150 الى 300 دولار حسب نمط العمل والخبرة".

وينشط المكتب في استقدام الايدي العاملة الاجنبية بالتعاون مع شركات من دول خليجية، لتشغيلهم في المعامل والمحلات التجارية والمطاعم والفنادق.

وظهرت مؤخرا شركات اهلية متخصصة في استيراد الايدي العاملة الاجنبية.

ويضيف عادل احمد وهو في الثلاثينات من العمر ان "استيراد اليد العاملة الاجنبية تجربة حديثة في البلد، بدأت بعد 2003 حين تم استقدام البعض للعمل داخل المنطقة الخضراء لصالح القوات الاجنبية وانتهت عقودهم ويريدون العمل في بغداد".

ويتابع "عندما سمعنا بالخبر سألنا عن اوضاعهم واجورهم فكانت رخيصة مقارنة باجور العامل العراقي ويعملون وقتا اطول بموجب بند يحدد ساعات العمل وايام الاجازات والاجور وعطلة يوم واحد شهريا".

في المقابل "يلتزم الكفيل توفير السكن والطعام والمعالجة الصحية اذا اصيب العامل بحادث ما"، وفقا لعادل احمد.

ويروي ما واجهه من "صعوبات" قائلا "في البداية، احتجزت نقاط "التفتيش عددا منهم لكننا نجحنا في اخراجهم بعد اعلام المعنيين باننا شركة رسمية وقدمنا لهم بياناتهم واوراقهم الثبوتية وسمات الدخول".

ويتابع ردا على سؤال "ليست هناك ضوابط معينة مفروضة على دخولهم الا الاجراءات الروتينية مثل الفحص الطبي للامراض المعدية، كما انه لا توجد شروط بالنسبة للعمر او الجنس او الدين".

ويؤكد ان "الذكور القادمين من بنغلادش يشكلون 99 بالمئة من العاملين في حين تشكل الاندونيسيات عددا قليلا".

واشار الى ان عددهم "الكلي (للذين استقدمهم مكتبه) منذ بدأنا العمل يبلغ حوالى خمسمائة في العراق ومئة تقريبا في بغداد"، مؤكدا ان "الوضع الامني ساعدنا كثيرا فلم يعد هناك قتل او خطف".

واستهدفت المجموعات المتطرفة دينيا العاملين الاجانب، ما ادى الى عزوف الشركات الاجنبية عن العمل في العراق وتوقف العديد من المشاريع التنموية في مختلف القطاعات الحيوية كالكهرباء والصحة والبنى التحتية.

من جهته، يقول محمد (29 عاما) وهو من بنغلادش جاء الى العراق للعمل في مصنع للحوم في العطيفية ويتكلم العربية بصعوبة "لا توجد مشكلة في العمل هنا الوضع آمن ولا اخاف شيئا". ويضيف ان "المعاملة جيدة لكن الراتب قليل والعمل كثير".

ويفضل ابو علي، صاحب احد محلات التجهيزات الغذائية في شارع فلسطين (شرق بغداد) استخدام الايدي العاملة الاجنبية بدلا من العراقية "بسبب الالتزامات الكثيرة للعراقيين واجورهم المرتفعة قياسا الى العامل الاجنبي".

ويتابع "يبلغ اجر العامل 200 دولار شهريا واقوم بتوفير المسكن والطعام، ويعمل من التاسعة صباحا الى 22,00 مساء مع استراحة للغداء مدتها ساعة" مشيرا الى ان مدة الاقامة ثلاث سنوات.

اما حسين قيس المسؤول عن العمال في احد محلات الكاظمية (شمال بغداد) فيقول ان "الفكرة مصدرها الحاجة ليد عاملة رخيصة".

ويوضح ان "العراقي اجره مرتفع يصل الى 500 او 600 دولار ودوامه متقطع حسب ظروفه والتزاماته لكن العامل الاجنبي يعمل 24 ساعة يوميا، سبعة ايام في الاسبوع".

وحول طريقة استقدام الايدي العاملة، يقول "طلبنا ثلاثة عمال من الجنسية البنغلادشية يعملون عشر ساعات يوميا لقاء مئتي دولار شهريا (...) مع ساعة استراحة وغداء واعطيناهم الملحق الخاص بالمحل للاقامة".

ويشير قيس الى ان "تحسن الوضع الامني ساعدنا كثيرا. كان من الصعب العمل مع اي اجنبي بغض النظر عن جنسيته كما كان معرضا للقتل والخطف. اما الان فقد تغيرت الاوضاع والايدي العراقية لا تكفي واحيانا تكون اجورها مرتفعة".

وتتكفل الشركة الخاصة باستقدام الايدي العاملة الاجنبية بتغطية نفقات العمال التي تتراوح بين اربعة الى خمسة الاف دولار تشمل اجور النقل واستحصال تاشيرة الدخول والمبيت وكلفة اقامة العمال حتى العثور على عمل لهم.

لكن عبد الله اللامي المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية يؤكد ان "هذه المكاتب تعمل دون ضوابط قانونية".

ويضيف ان "الجميع يعرفون ان قانون الاستثمار للشركات الاجنبية والعراقية العاملة في العراق يتضمن ضوابط تحدد نسبة خمسين بالمئة للايدي العاملة المحلية في كل مشروع".

ويضيف لوكالة فرانس برس "لا تراخيص لهذه المكاتب (...) هناك مراكز تدريبية خاصة بالوزارة للعاطلين عن العمل لاننا ندرك ان العامين 2009 و 2010 سيشهدان انطلاقة مشاريع عملاقة لاعادة هيكلة البنى التحتية".

أحدث التعليقات

قم بتثبيت تطبيقاتنا
تابعونا على
تحذير المخاطر: ينطوي التداول في الأدوات المالية و/ أو العملات الرقمية على مخاطر عالية بما في ذلك مخاطر فقدان بعض أو كل مبلغ الاستثمار الخاص بك، وقد لا يكون مناسبًا لجميع المستثمرين. فأسعار العملات الرقمية متقلبة للغاية وقد تتأثر بعوامل خارجية مثل الأحداث المالية أو السياسية. كما يرفع التداول على الهامش من المخاطر المالية.
قبل اتخاذ قرار بالتداول في الأدوات المالية أو العملات الرقمية، يجب أن تكون على دراية كاملة بالمخاطر والتكاليف المرتبطة بتداول الأسواق المالية، والنظر بعناية في أهدافك الاستثمارية، مستوى الخبرة، الرغبة في المخاطرة وطلب المشورة المهنية عند الحاجة.
Fusion Media تود تذكيرك بأن البيانات الواردة في هذا الموقع ليست بالضرورة دقيقة أو في الوقت الفعلي. لا يتم توفير البيانات والأسعار على الموقع بالضرورة من قبل أي سوق أو بورصة، ولكن قد يتم توفيرها من قبل صانعي السوق، وبالتالي قد لا تكون الأسعار دقيقة وقد تختلف عن السعر الفعلي في أي سوق معين، مما يعني أن الأسعار متغيرة باستمرار وليست مناسبة لأغراض التداول. لن تتحمل Fusion Media وأي مزود للبيانات الواردة في هذا الموقع مسؤولية أي خسارة أو ضرر نتيجة لتداولك، أو اعتمادك على المعلومات الواردة في هذا الموقع.
يحظر استخدام، تخزين، إعادة إنتاج، عرض، تعديل، نقل أو توزيع البيانات الموجودة في هذا الموقع دون إذن كتابي صريح مسبق من Fusion Media و/ أو مزود البيانات. جميع حقوق الملكية الفكرية محفوظة من قبل مقدمي الخدمات و/ أو تبادل تقديم البيانات الواردة في هذا الموقع.
قد يتم تعويض Fusion Media عن طريق المعلنين الذين يظهرون على الموقع الإلكتروني، بناءً على تفاعلك مع الإعلانات أو المعلنين.
تعتبر النسخة الإنجليزية من هذه الاتفاقية هي النسخة المُعتمدَة والتي سيتم الرجوع إليها في حالة وجود أي تعارض بين النسخة الإنجليزية والنسخة العربية.
© 2007-2026 - كل الحقوق محفوظة لشركة Fusion Media Ltd.