عاجل: سوق العمل الأمريكية تبعث برسالة مطمئنة للفيدرالي في بيانات جديدة
باريس (ا ف ب) - استمر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الجمعة في رفضه اتخاذ اجراءات جديدة على صعيد العمل والاجور، لكنه يواجه ضغوطا متزايدة من الشارع بعد تظاهرات حاشدة ضمت الخميس بين 1,2 مليون و3 ملايين شخص.
واقر رئيس البلاد الذي شارك الخميس في قمة اوروبية، في بروكسل الجمعة بان التظاهرات تعكس "قلق العمال" حيال الازمة، لكنه شدد على انه مصمم على "المحافظة على الموقف ذاته في العاصفة"، مشددا على الاجراءات التي سبق اتخاذها.
وقال الرئيس الفرنسي ان الاضرابات والتظاهرات "لا تشكل ردا على الازمة". واكتفى بالقول ان الحكومة "ستستكمل وتعدل وتضيف اجراءات اذا ما رأت ذلك ضروريا" بعد اجراءات بقيمة 2,6 مليار يورو اعلنتها للاسر التي تواجه صعوبات.
وسبق لرئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون ان شدد الخميس على ان الحكومة لن تقر اي خطة نهوض جديدة او اجراءات اجتماعية او زيادة اجور.
وقال فيون "كل الفرنسيين يدركون انه لا يمكننا ان نذهب ابعد" من الاجراءات التي اتخذت حتى الان.
لكن بعد تظاهرات الخميس القياسية من حيث حجم المشاركة منذ انتخاب ساركوزي رئيسا في 2007، كثرت التحذيرات التي دعت السلطة الى عدم تجاهل استياء الفرنسيين.
وقال الامين العام لنقابة "فورس اوفريير" جان كلود مايي "الحكومة لا يمكنها القول +سننتظر ونترك الوقت يفعل فعلته+".
وقالت زعيمة الحزب الاشتراكي مارتين اوبري ان الرئيس "يجب ان يأخذ في الاعتبار ما يقوله له الفرنسيون"، معتبرة ان الاجراءات المعتمدة حتى الان "ليست كافية".
وذكرت صحيفة "لو فيغارو" المحافظة ان "الارقام خير دليل" على حجم الاستياء الذي تم التعبير عنه الخميس. وكان للصحيفة اليسارية "ليبراسيون" الموقف ذاته محذرة من خطر حصول "شرخ" داخل المجتمع الفرنسي.
وكتبت "ليبراسيون": "في وقت تأخذ فيه النزاعات العمالية منحى تصعيديا ويزداد فيه خطر حصول انزلاقات، سترتكب الحكومة خطأ فادحا بتجاهلها حركة احتجاج ديموقراطية عامة مبررة تؤديها غالبية واسعة من الرأي العام".
وفي حين يزداد التوتر بسبب خطط لشركات مثل توتال التي الغت 555 وظيفة رغم الارباح القياسية التي حققتها، اخذ تحرك بعض العمال منحى تصعيديا جدا.
وتطالب المعارضة اليسارية باجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية للفئات الفقيرة والطبقات المتوسطة وتحسين المعاملة التي توفر للذين ينضمون الى صفوف العاطلين عن العمل.
وتظهر اخر توقعات المعهد الوطني للاحصاءات ان 387 الف وظيفة ستلغى في فرنسا في النصف الاول من السنة الحالية، اي اكثر من التوقعات التي قدمتها الحكومة لمجمل السنة (350 الف وظيفة).
لكن الحكومة تلقت دعما من الاتحاد الاوروبي في موقفها الحازم. فقد رفضت دول الاتحاد ال27 خلال اجتماع في بروكسل الخميس دعوات صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة الى بذل جهد اضافي على صعيد النهوض بالاقتصاد.
وتسعى السلطات الفرنسية الى الاقناع بعزمها على تأمين العدالة الاجتماعية عبر ابقاء الضغط على اصحاب العمل للحد من اجورهم العالية.











