عاجل: سوق العمل الأمريكية تبعث برسالة مطمئنة للفيدرالي في بيانات جديدة
الكويت (ا ف ب) - اطلقت قمة الكويت العربية الاقتصادية الاولى التي اختتمت الثلاثاء صندوقا بملياري دولار للمشاريع العربية المتوسطة والصغيرة وقد قدمت الكويت ربع هذا المبلغ كما اعتمدت سلسلة قرارات لتعزيز التكامل الاقتصادي وخصوصا على الصعيد الجمركي والتجاري وشبكات المواصلات.
وصدر عن القمة "اعلان الكويت" الذي لخص مقررات القمة على الصعيد الاقتصادي والتي اتخذت من "منطلق فكر اقتصادي تنموي عربي عصري وجديد والتزاما بما ورد في ميثاق جامعة الدول العربية" بحسب الاعلان.
ورحب القادة العرب في اعلان الكويت بمبادرة امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح التي اطلقتها القمة و"التي تهدف الى توفير الموارد المالية اللازمة لدعم الاعمال الصغيرة والمتوسطة برأسمال قدره ملياري دولار".
وكان الشيخ صباح اعلن الاثنين تقديم نصف مليار دولار لدعم هذا الصندوق الذي سيكون تحت مظلة الجامعة العربية.
وذكر اعلان الكويت انه تم "اتخاذ القرارات اللازمة التي تضمن الارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي واعطاء الاولوية للاستثمارات العربية المشتركة وافساح المجال للقطاع الخاصة والمجتمع المدني للمشاركة في عملية النمو التنمية الاقتصادية والاجتماعية".
كما اكد الاعلان على "ضرورة تدعيم مشروعات البنية الاساسية وتنمية قطاعات الانتاج والتجارة والخدمات والمشروعات الاجتماعية وحماية البيئة بالاضافة الى مشروعات الربط الكهربائي ومخطط الربط البري العربي وبرامج الامن المائي والغذائي بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي العربي".
كما شدد الاعلان على "التنمية الاجتماعية بكافة عناصرها وعلى رأسها التعليم والتنمية البشرية عاملان أساسيان في تحقيق أهداف التنمية الشاملة".
وياتي انعقاد القمة الاقتصادية في خضم الازمة المالية العالمية التي كلفت الدول العربية خسائر تقدر ب2500 مليار دولار.
وقال القادة العرب في هذا السياق انه يتوجب على الدول العربية اتباع "سياسات نقدية ومالية تعزز قدرة الدول العربية على مواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية والمشاركة الفعالة في الجهود الدولية لضمان الاستقرار المالي العالمي وتفعيل دور المؤسسات المالية العربية لزيادة الاستثمارات العربية البينية ودعم الاقتصاد الحقيقي للدول العربية".
كما تقرر ان يصبح عقد القمة العربية الاقتصادية دوريا كل عامين على ان تستضيف مصر القمة المقبلة عام 2011.
واصدر القادة سلسلة قرارات اقتصادية نصت خصوصا على التاكد من بلوغ الاهداف التنموية للالفية بحدود عام 2015 اضافة الى "مجموعة الاهداف المتفق عليها دوليا للحد من الفقر وتوسيع نطاق تمكين المرأة والشباب وتوسيع فرص العمل أمامهم والنهوض بالصحة والتعليم وزيادة الدخول الحقيقية".
وحول قضايا المرأة اكدت القرارات "اهمية تمكين المرأة والارتقاء بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والقانونية وتعزيز دروها في الحياة العامة تحقيقا لمبدأ المساواة وتأكيدا لمباديء العدل والانصاف في المجتمع".
ونصت القرارا على ازالة "العقبات التي لا زالت تعترض التطبيق الكامل لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى قبل نهاية 2010 تمهيدا لاقامة الاتحاد الجمركي العربي في موعد مستهدف عام 2015 كخطوة أساسية للوصول الى تحقيق السوق العربية المشتركة في افق زمني مستهدف عام 2020".
كما نصت على "تسريع تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية نظرا للدور المهم الذي يلعبه هذا القطاع في التنمية الاقتصادية".
وفي مسألة النقل نصت القرارات العربية على "السعي لتحقيق ربط شبكات النقل البري والبحري والجوي فيما بين الدول العربية باعتبارها شرايين اساسية لحركة التجارة والسياحة والاستثمار والعمالة داخل المنطقة العربية مع ربطها مع محيطها الاقليمي والسعي لرفع مستوى تنافسية مرافق النقل العربية".
ويذكر ان حجم التجارة والاستثمار بين الدول العربية صغيرا جدا كما ان الفارق بين الدول العربية الغنية والفقيرة يبقى هائلا فيما تبدو غالبية المشاريع العربية المشتركة متعثرة او غير موجودة.
وبحسب ارقام رسمية للعام 2007 يوازي حجم الاستثمارات العربية في الدول العربية الاخرى اقل من 20% من حجم الاستثمارات العربية في الولايات المتحدة.
وبلغ معدل البطالة في الدول العربية نحو 14% العام 2007 مع 18 مليون عربي على الاقل من دون عمل بحسب الجامعة العربية.
والفوارق الاقتصادية بين الدول العربية تثير الدهشة خصوصا بين الدول العربية الغنية بالنفط والتي جمعت عائدات نفطية تجاوزت تريليوني دولار على مدى السنوات الست الماضية والدول العربية الفقيرة التي لا تلك موارد حقيقية.
فمعدل دخل الفرد في قطر يصل الى 72 الفا وثلاثمئة دولار سنويا ويمثل ثمانين ضعف معدل دخل الفرد سنويا في اليمن البلد العربي الافقر والمقدر بتسعمئة دولار.
ويعيش اكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر في سبع دول عربية وما بين عشرة وعشرين في المئة في خمس دول واقل من عشرة في المئة في ثلاث دول وذلك بحسب تقارير رسمية لجامعة الدول العربية.
ويعيش في الدول العربية ال22 نحو 330 مليون نمسة وتمثل الفئة العمرية بين 15 و65 عاما 61 في المئة من السكان.
وثلاثون في المئة ممن هم فوق ال15 عاما اميون. والنسبة 15% بين الذكور و640% بين الاناث.











