أسهم التعدين الآسيوية تحقق مكاسب قوية مع ارتفاع أسعار الذهب
أعلنت شركة HPCL عن خسائر حادة في الربع الأول من السنة المالية 2027، حتى مع تجاوز الإيرادات للتوقعات، مما يسلط الضوء على الضغوط الناجمة عن تقلبات أسعار النفط الخام، وخسائر المخزون، وخسائر استرداد تكاليف الوقود. سجّلت الشركة ربحية سهم معدّلة بلغت -54.17، وهي أسوأ من التوقعات البالغة -46.64، في حين بلغت الإيرادات 1.464 تريليون، متجاوزةً توقعات 1.291 تريليون. وتراجع السهم بنسبة 3.47% ليصل إلى 381.50 دولار مقارنةً بالإغلاق السابق عند 395.20 دولار، مواصلاً تراجعه من أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعاً عند 508.45 دولار. وعلى الرغم من الخسارة الفصلية الحادة، تُظهر بيانات InvestingPro أن HPCL لا تزال مربحة خلال الاثني عشر شهراً الماضية وتتداول عند مضاعف تقييم إيرادات منخفض، وإن كان المحللون لا يتوقعون أن تحقق الشركة أرباحاً خلال العام الحالي.
أبرز النقاط
- تحولت HPCL إلى خسارة فصلية كبيرة بعد أن حققت أرباحاً في السنة المالية السابقة.
- تجاوزت الإيرادات التوقعات بنسبة 13.4%، مدعومةً بارتفاع الطاقة الإنتاجية والطلب.
- أثقلت خسائر المخزون وخسائر استرداد تكاليف البنزين والديزل وغاز البترول المسال على النتائج بشكل ملحوظ.
- ارتفع الدين إلى 72,000 كرور روبية هندية، مما رفع نسبة الدين إلى حقوق الملكية إلى 1.5.
- أشارت الإدارة إلى أن التشغيل التدريجي للمصافي وضبط التكاليف ينبغي أن يُحسّنا الأداء في الأرباع اللاحقة.
أداء الشركة
عكس الأداء الفصلي لـ HPCL بيئة تشغيلية صعبة، لا مشكلة في الطلب بحد ذاتها. وأوضحت الإدارة أن الشركة اضطرت إلى الإبقاء على تشغيل المصافي وقنوات التسويق خلال فترة من التقلبات الشديدة في أسعار النفط الخام، واضطرابات الإمداد، وارتفاع الطلب على المنتجات. وقد أسهم ذلك في دعم الإيرادات، غير أنه أجبر الشركة في الوقت ذاته على الاحتفاظ بمخزونات أعلى وتحمّل خسائر كبيرة حين انخفضت أسعار النفط الخام.
وأشارت الشركة إلى أن الربع الأول من السنة المالية 2027 شهد تحولاً درامياً مقارنةً بالربح البالغ 17,175 كرور روبية هندية الذي حققته في السنة المالية 2026. ووصف رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي فيكاس كوشال تلك الفترة بأنها كانت حافلة بالأحداث، مشيراً إلى افتتاح مصفاة راجستان، وحادثة الحريق في وحدة التقطير الخام، ثم التحول الحاد في الأرباح.
جاءت نتائج HPCL أيضاً في سياق ضغوط أوسع تواجهها شركات تجزئة الوقود المملوكة للدولة، التي اضطرت إلى الموازنة بين سياسة التسعير الحكومية وتقلبات تكاليف المدخلات. وأفادت الشركة بأن كل لتر بيع خلال الربع كان مدعوماً من قِبل إحدى شركات تسويق النفط الثلاث في القطاع العام.
المؤشرات المالية
- الإيرادات: 1.464 تريليون، متجاوزةً توقعات 1.291 تريليون بفارق 173.3 مليار، أي بنسبة 13.4%.
- ربحية السهم: -54.17، مقارنةً بتوقعات -46.64، بفجوة قدرها 7.53 لكل سهم.
- مفاجأة ربحية السهم: -16.1%.
- خسائر استرداد تكاليف التسويق: نحو 26,000 كرور روبية هندية للربع.
- خسائر استرداد تكاليف البنزين والديزل: نحو 20,000 كرور روبية هندية مجتمعَين.
- خسائر استرداد تكاليف غاز البترول المسال: نحو 6,000 كرور روبية هندية.
- خسارة غاز البترول المسال لكل أسطوانة: 510 روبية هندية في المتوسط للربع، و680 روبية هندية في يونيو، و490 روبية هندية في يوليو.
- الدين: 72,000 كرور روبية هندية في نهاية الربع.
- نسبة الدين إلى حقوق الملكية: 1.5، ارتفاعاً من 0.8 في نهاية السنة المالية 2026.
- النفقات الرأسمالية: نحو 1,700 كرور روبية هندية في الربع الأول، دون الهدف السنوي البالغ 9,700 كرور روبية هندية.
الأرباح مقابل التوقعات
أخفقت HPCL في تحقيق توقعات الأرباح بفارق كبير. إذ سجّلت ربحية سهم بلغت -54.17، مقارنةً بتوقعات -46.64، بعجز قدره 7.53 لكل سهم، أي ما يعادل نحو 16.1%.
في المقابل، جاءت الإيرادات أقوى من المتوقع. إذ بلغت 1.464 تريليون، متجاوزةً تقديرات 1.291 تريليون بفارق 173.3 مليار، أي بنسبة 13.4%.
يشير هذا التوليف إلى أن الحجم والطلب لم يكونا المشكلة الرئيسية، بل جاء الضغط الأساسي من تأثيرات التسعير والمخزون. وأوضحت الإدارة أن الشركة احتفظت بمخزون نفط خام أعلى في نهاية يونيو، ثم اضطرت إلى تخفيض قيمته بعد أن انخفضت أسعار النفط الخام بنحو 25.00 دولار للبرميل في فترة قصيرة. كما واجهت الشركة خسائر استرداد تكاليف كبيرة على الوقود المنظَّم وغاز البترول المسال.
يكتسب هذا الإخفاق أهمية بالغة كونه جاء في أعقاب عام حققت فيه HPCL أرباحاً قوية. والتحول من الربح إلى الخسارة أشد حدةً من إخفاق عادي في الأرباح، ويُشير إلى تغيّر حاد في ظروف التشغيل.
ردة فعل السوق
تراجع سهم HPCL بنسبة 3.47% إلى 381.50 دولار في تداولات ما بعد الإغلاق، منخفضاً من الإغلاق السابق عند 395.20 دولار. ويقع السهم الآن بنحو 24.9% دون أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعاً عند 508.45 دولار، وبنحو 20.6% فوق أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعاً عند 316.20 دولار.
يُشير هذا التراجع إلى أن المستثمرين ركّزوا على خسارة الأرباح والضغوط على الميزانية العمومية أكثر من تركيزهم على تجاوز الإيرادات للتوقعات. ويبدو أن السوق يُسعّر أيضاً حالة الغموض المحيطة بمدى سرعة انعكاس خسائر المخزون، لا سيما مع استمرار تقلبات أسعار النفط الخام.
لم تُقدَّم بيانات حجم تداول غير اعتيادية، غير أن حركة السعر تتسق مع رد فعل حذر على ربع اتسم بخسائر كبيرة وارتفاع في الديون.
التوقعات والإرشادات
لم تُقدّم الإدارة توجيهات دقيقة بشأن الأرباح، لكنها حدّدت عدة أولويات للأرباع القادمة.
أفادت HPCL بأنها تتوقع:
- أن يكون تخفيض الدين أولوية قصوى، بهدف إعادة نسبة الدين إلى حقوق الملكية نحو 0.8 تدريجياً.
- أن تبقى النفقات الرأسمالية دون هدف 9,700 كرور روبية هندية للسنة المالية 2027 إذا ظلت الظروف ضاغطة.
- أن ترتفع نسبة استخدام طاقة مصفاة راجستان HRRL من نحو 50% في الربع الثاني إلى 80%-85% في الربع الثالث، وقرب الطاقة الكاملة في الربع الرابع.
- أن تستقر منشأة ترقية المخلفات في فيزاغ خلال الربع الحالي وتُسهم بشكل أكثر فاعلية لاحقاً.
- أن يُحقق برنامج Samriddhi 2.0 فوائد تراكمية بقيمة 1,000 كرور روبية هندية في السنة المالية 2027، مع هدف معدل تشغيل بلغ 1,500 كرور روبية هندية.
- تحقيق مزيج مصادر أكثر توازناً بنهاية السنة المالية 2027، مع تقليص كبير للاعتماد على مشتريات المنتجات من أطراف ثالثة.
للمستثمرين الراغبين في الاطلاع على رؤى أعمق حول آفاق تعافي HPCL، يوفر InvestingPro 12 نصيحة حصرية إضافية، تشمل تحليل استدامة توزيعات الأرباح وتوقعات التدفق النقدي الحر، إلى جانب درجات الصحة المالية الشاملة وتقديرات القيمة العادلة.
أضافت الشركة أنها تعمل على تنويع مصادر غاز البترول المسال، وتوسيع مبادرات التجزئة كـ Abhyuday 2.0 و HP Navya، واستخدام الأدوات الرقمية لتحسين كفاءة سلسلة الإمداد.
تعليقات المسؤولين التنفيذيين
أشار كوشال إلى أن الميزانية العمومية المحسّنة للشركة قبل الأزمة منحتها هامشاً لاستيعاب الصدمة. وقال: "ما أعطانا القوة في هذه المرحلة هو أننا حسّنّا ميزانيتنا العمومية خلال العام الكامل الماضي"، مشيراً إلى أن نسبة الدين إلى حقوق الملكية كانت قد انخفضت إلى 0.8 قبل أن ترتفع مجدداً خلال الربع.
كما أشار إلى حجم تقلبات أسعار النفط الخام، قائلاً: "في لحظة ما، تأخذ سعراً مرجعياً وخام برنت يتجه نحو 110.00 و115.00 دولار، وتشتريه قبل شهر ونصف أو شهرين، ثم فجأة ينخفض 25.00 دولار".
وفيما يخص توقعات الشركة، أبدى نبرة واثقة قائلاً: "نحن واثقون جداً من مستقبلنا"، مضيفاً أن HPCL تخرج من الأزمة "أقوى بمحفظة أكثر توازناً، وبشهية أكبر للنمو".
المخاطر والتحديات
- تقلبات النفط الخام: يمكن أن تُفضي التقلبات الحادة في أسعار النفط إلى خسائر في المخزون وتجعل الأرباح أصعب تنبؤاً.
- ارتفاع الديون: يزيد الرفع المالي المتصاعد من تكاليف الفائدة ويُقيّد المرونة المالية.
- خسائر الاسترداد: قد يُجبر تسعير الوقود المنظَّم HPCL على تحمّل خسائر حين ترتفع تكاليف المدخلات.
- مخاطر التشغيل التدريجي للمصافي: لا تزال الوحدات الجديدة والمُطوَّرة بحاجة إلى الاستقرار قبل أن تتمكن من دعم الهوامش بالكامل.
- اضطراب سلسلة الإمداد: يمكن أن تؤثر التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز وشحن البحر الأحمر على مصادر النفط الخام وغاز البترول المسال.
- انضباط النفقات الرأسمالية: يُسهم الإنفاق المنخفض في تحسين التدفق النقدي، لكن المشاريع المؤجَّلة قد تُبطئ مكاسب الكفاءة على المدى البعيد.
جلسة الأسئلة والأجوبة
ركّز المحللون على مصادر النفط الخام، وخسائر المخزون، والجداول الزمنية للتشغيل التدريجي للمصافي، والديون.
كان أحد المحاور الرئيسية كيفية تأمين HPCL للنفط الخام وغاز البترول المسال في الأرباع القليلة القادمة. وأوضحت الإدارة أن توافر النفط الخام ليس مشكلة، وأن الإمدادات مغطّاة حتى أغسطس، فيما بدأت عمليات الشراء لشهر سبتمبر فعلاً. كما أشارت إلى أن مصادر غاز البترول المسال قد تنوّعت بعيداً عن الاعتماد الكبير على مضيق هرمز.
كما طالب المحللون بتفاصيل حول خسائر المخزون. وأفادت الإدارة بأن الشركة احتفظت بمخزون نفط خام أعلى حتى 30 يونيو، ثم اضطرت إلى تخفيض قيمته بعد الانخفاض الحاد في الأسعار، مُحجمةً عن تقديم رقم دقيق، مكتفيةً بالقول إن الخسارة كانت كبيرة.
تمحورت الأسئلة المتعلقة بمصفاة راجستان حول نسبة الاستخدام ومزيج المنتجات. وأفادت HPCL بأن نسبة الاستخدام في الربع الثاني ينبغي أن تبلغ نحو 50%، لترتفع إلى 80%-85% في الربع الثالث وقرب الطاقة الكاملة في الربع الرابع. وأشارت الشركة إلى أن المشروع ينبغي أن يُعزز قدرتها على معالجة النفط الخام الأثقل ويُقلّص الاعتماد على مصادر الديزل من أطراف ثالثة.
كذلك سأل المحللون عن منشأة ترقية المخلفات في فيزاغ. وأوضحت الإدارة أن الوحدة معقدة تقنياً ومن المتوقع أن تستقر خلال الربع الحالي، مع إسهام أقوى لاحقاً.
وفيما يتعلق بالديون، أفادت HPCL بأن الاقتراض الحالي يسير بشكل تقريبي وفق مستويات نهاية الربع، وأن تخفيض الرفع المالي يُعدّ إحدى أولوياتها الأولى.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا










