أعلنت إريكسون عن نتائج مالية متباينة للربع الثالث من عام 2026، إذ أشارت الأداءات المعدّلة وتعليقات الإدارة إلى تحسّن ملموس في العمليات التشغيلية، حتى وإن جاءت الأرقام الإجمالية دون التوقعات بفارق واضح. وأفادت الشركة بأن المبيعات العضوية ارتفعت 7% على أساس سنوي، وحافظ هامش الربح الإجمالي على مستوى 47.7%، فيما بلغ هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك المعدّل (EBITA) نحو 17%. غير أن ربحية السهم المُبلَّغ عنها جاءت عند 0.18 دولار مقارنةً بتوقعات بلغت 1.55 دولار، فيما سجّلت الإيرادات 5.95 مليار دولار في مقابل توقعات بلغت 55.3 مليار دولار. أغلق السهم في نهاية جلسة التداول الرسمية دون تغيير عند 9.58 دولار، ثم ارتفع بنسبة 10.13% في تداولات ما بعد الإغلاق ليصل إلى 10.55 دولار، في ظل تركيز المستثمرين على الهوامش والتدفقات النقدية والاستراتيجية بعيدة المدى للشركة.
أبرز النقاط
- أعلنت إريكسون عن نمو عضوي في المبيعات بنسبة 7% على أساس سنوي، مع تحقيق نمو في جميع القطاعات.
- تحسّن هامش EBITA المعدّل إلى 17%، مما يعكس قدرة أعلى على تحقيق الأرباح.
- بلغ التدفق النقدي الحر قبل عمليات الاندماج والاستحواذ 4.9 مليار كرونة سويدية، ضمن النطاق المستهدف للشركة.
- حذّرت الإدارة من ارتفاع تكاليف المكونات وتوقعت استمرار ضغطها على الهوامش.
- أبرزت الشركة أدوات الشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والرقائق المخصصة، والاستعداد لتقنية الجيل السادس (6G) بوصفها محركات نمو على المدى البعيد.
أداء الشركة
أشارت إريكسون إلى أن الربع الثالث شهد زخماً تشغيلياً متيناً رغم صعوبة بيئة السوق. وبلغت صافي المبيعات 59.5 مليار كرونة سويدية، مع تصدّر اليابان والهند وفيتنام والشرق الأوسط قائمة المناطق الأعلى نمواً. وارتفعت المبيعات في جميع مناطق السوق باستثناء الأمريكتين، حيث تراجعت الإيرادات بنسبة 1%.
وأوضحت الشركة أن قطاع الشبكات واصل أداءه الجيد، مع نمو عضوي منذ بداية العام بنسبة 4% وربع قوي مدفوع بالتنفيذ التجاري وتسريع العملاء لطلباتهم قبيل رفع الأسعار، فضلاً عن مكاسب في الحصة السوقية في مناطق مختارة. وأشارت الإدارة إلى أن سوق شبكات الراديو (RAN) يظل في مجمله راكداً، مما يُقيّد فرص النمو على مستوى القطاع.
حافظ هامش الربح الإجمالي على مستوى 47.7%، فيما تحسّن هامش EBITA المعدّل إلى 17%. كما أعلنت إريكسون عن مركز نقدي صافٍ أقوى بلغ 60.7 مليار كرونة سويدية وسيولة نقدية إجمالية بلغت 98 مليار كرونة سويدية. وأعادت الشركة رأس المال إلى مساهميها عبر عمليات إعادة شراء أسهم بقيمة 4.5 مليار كرونة سويدية خلال الربع، إلى جانب توزيعات أرباح بقيمة 5 مليارات كرونة سويدية.
أبرز المؤشرات المالية
- صافي المبيعات: 59.5 مليار كرونة سويدية، بارتفاع عضوي 7% على أساس سنوي.
- هامش الربح الإجمالي: 47.7%، مستقر إلى حد بعيد رغم ضغوط تكاليف المكونات.
- إجمالي الدخل المعدّل: 28.4 مليار كرونة سويدية.
- EBITA المعدّل: 10.1 مليار كرونة سويدية.
- هامش EBITA المعدّل: 17%، ترتفع مقارنةً بالعام السابق.
- المصاريف التشغيلية باستثناء تكاليف إعادة الهيكلة: 18.4 مليار كرونة سويدية، بانخفاض نحو 0.7 مليار كرونة سويدية على أساس سنوي.
- التدفق النقدي قبل عمليات الاندماج والاستحواذ: 4.9 مليار كرونة سويدية.
- صافي المركز النقدي: 60.7 مليار كرونة سويدية، بارتفاع متسلسل.
- إيرادات الملكية الفكرية (IPR): 3.9 مليار كرونة سويدية، بزيادة 0.8 مليار كرونة سويدية مقارنةً بالعام الماضي.
- إعادة شراء الأسهم: 4.5 مليار كرونة سويدية في الربع؛ و8 مليارات كرونة سويدية منذ بداية العام.
على الرغم من التراجع الحاد في الأرباح المُعلنة مقارنةً بالتوقعات، تشير مؤشرات تقييم إريكسون إلى أن السوق قد يُغفل قيمة حقيقية في السهم. يتداول السهم عند نسبة سعر إلى أرباح (P/E) بلغت 14.3، ونسبة PEG بلغت 0.31 فحسب، مما يعني أن السهم مسعّر بجاذبية نسبةً إلى آفاق نموه. ووفقاً لتحليل InvestingPro، يبدو السهم مُقيَّماً بأقل من قيمته العادلة استناداً إلى حسابات القيمة العادلة، مما يضعه ضمن الفرص المدرجة في قائمة الأسهم الأقل تقييماً على المنصة.
الأرباح مقابل التوقعات
جاءت ربحية السهم المُبلَّغ عنها عند 0.18 دولار، دون توقعات 1.55 دولار بفارق 1.37 دولار للسهم، أي بنسبة تراجع بلغت 88.6%. كما جاءت الإيرادات عند 5.95 مليار دولار، دون التوقعات البالغة 55.3 مليار دولار بفارق 49.35 مليار دولار، أي بنسبة 89.2%.
يُعدّ هذا التراجع ضخماً بأي معيار. ومع ذلك، تمحورت مكالمة نتائج الأرباح حول قوة العمليات التشغيلية الجوهرية، بما في ذلك النمو العضوي للمبيعات بنسبة 7%، وثبات هامش الربح الإجمالي، وتحسّن هامش EBITA. ويبرز الفارق الكبير في الأرقام الإجمالية بوضوح في مقابل هذه المؤشرات التشغيلية، مما يوحي بأن المستثمرين يوازنون بين الأرقام المُعلنة وتفسير الإدارة لزخم الأعمال وانضباط التكاليف.
ردود فعل السوق
أنهى سهم إريكسون جلسة التداول الرسمية عند 9.58 دولار، دون تغيير عن إغلاق الجلسة السابقة. وفي تداولات ما بعد الإغلاق، ارتفع السهم بنسبة 10.13%، أي بمقدار 0.97 دولار، ليصل إلى 10.55 دولار.
دفع هذا الارتفاع السهم نحو منتصف نطاق تداوله خلال 52 أسبوعاً الممتد بين 9.04 دولار و13.77 دولار، وإن ظل بعيداً عن القمة. ويشير الارتفاع في تداولات ما بعد الإغلاق إلى أن المستثمرين تفاعلوا بإيجابية أكبر مع أداء هوامش الشركة وتوليد التدفق النقدي والتعليقات الاستراتيجية، مقارنةً بالتراجع الحاد في الأرباح الإجمالية.
لم تتوفر بيانات حجم التداول، مما يجعل تقييم ما إذا كانت الحركة جاءت على خلفية نشاط استثنائي أمراً غير ممكن.
التوقعات والإرشادات
أشارت الإدارة إلى توقعها بأن يظل سوق RAN راكداً إلى حد بعيد، ووصفت عام 2027 بأنه عام انتقالي، مع ترجيح استمرار تصاعد ضغوط تكاليف المكونات. وأوضحت الشركة أنها تعتمد تدابير تكتيكية وهيكلية للتخفيف من هذه الضغوط.
تشمل الإجراءات قصيرة المدى استبدال المنتجات وعمليات البيع الترقوي وتغييرات في مزيج المحفظة وتعزيز مبيعات البرمجيات والخدمات. أما الإجراءات بعيدة المدى فتتضمن تحسين المحفظة وتعديلات الأسعار وتطوير سلسلة التوريد وخفض التكاليف. وأشارت الإدارة إلى أن كثيراً من عقود العملاء متعددة السنوات، مما يعني أن رفع الأسعار سيستغرق وقتاً قبل أن ينعكس على النتائج.
كما أبرزت إريكسون عدة أولويات استراتيجية:
- ميزات شبكات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصمّمة لتحسين كفاءة الطيف الترددي.
- مواصلة الاستثمار في الرقائق المخصصة لمعالجة النطاق الترددي الأساسي.
- إعادة هيكلة قطاع الأعمال المؤسسية.
- توسيع قدرات الاتصال الداخلي.
- الاستعداد لتقنية الجيل السادس (6G)، مع تصميم معظم المحفظة الحالية لتكون قابلة للترقية.
وبالنسبة للربع الرابع، أفادت إريكسون بأن نمو المبيعات ينبغي أن يتبع الأنماط الموسمية المعتادة، وأن هامش الربح الإجمالي لقطاع الشبكات ينبغي أن يبقى في نطاق 49% إلى 51%.
تعليقات المسؤولين التنفيذيين
قال الرئيس التنفيذي بير نارفينغر إن الشركة "تُنفّذ بكفاءة في بيئة صعبة"، مستشهداً بالنمو العضوي للمبيعات بنسبة 7% والطلب القوي من العملاء في الأسواق الاستراتيجية.
وحذّر أيضاً من أن "سوق RAN راكد إلى حد بعيد، وتكاليف المكونات ترتفع في أعقاب طفرة الذكاء الاصطناعي"، مضيفاً أن الإجراءات التكتيكية كاستبدال المنتجات والبيع الترقوي "لن تكون كافية على المدى البعيد".
وقال المدير المالي لارس ساندستروم: "لسنا بمنأى عن هذا الواقع. يدخل القطاع مرحلة من ارتفاع تكاليف المدخلات، وسيستمر الأثر المالي في التصاعد خلال الأرباع القادمة."
وأشار نارفينغر إلى أن ميزة التكيّف الرابطي المدعومة بالذكاء الاصطناعي من إريكسون باتت منتشرة تجارياً وتُحقق مكسباً بنسبة 10% في كفاءة الطيف الترددي. وأوضح أن الشركة "ليست ضد أي خيار من الناحية المبدئية" فيما يخص خيارات الأجهزة، غير أن الرقائق المخصصة تُمثّل حالياً ميزة تنافسية قوية.
المخاطر والتحديات
- ركود سوق RAN: يُصعّب محدودية نمو القطاع توسيع الإيرادات دون اكتساب حصص سوقية.
- ارتفاع تكاليف المكونات: قد تُشكّل أسعار الذاكرة وأشباه الموصلات المرتفعة عاملَ ضغط على الهوامش.
- تأخر تعديلات الأسعار: تُبطئ العقود متعددة السنوات انعكاس ارتفاع التكاليف على العملاء.
على الرغم من هذه العوامل الضاغطة، تحتفظ إريكسون بميزانية عمومية متينة، إذ تمتلك سيولة نقدية تفوق ديونها وفقاً لتحليل InvestingPro. كما يبلغ عائد التدفق النقدي الحر للشركة 9%، مما يمنحها مرونة مالية للتعامل مع مرحلة الانتقال المقبلة.
- إعادة هيكلة قطاع الأعمال المؤسسية: لا تزال الشركة بحاجة إلى تحسين الربحية في أجزاء من محفظة الأعمال المؤسسية.
- تراكم المخزون: قد تُثقل مستويات المخزون المرتفعة على تحويل النقد في حال تغيّرت ظروف الطلب أو العرض.
جلسة الأسئلة والأجوبة
تمحورت أسئلة المحللين خلال المكالمة حول عدة محاور، منها: الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، وتسريع طلبات العملاء، والقدرة التسعيرية، والمخزون، والطلب على الشبكات المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
وتمحورت التساؤلات حول ما إذا كان بناء مشغّلي الأقمار الصناعية لشبكات أرضية قد يُفضي إلى فرص جديدة، وأجابت إريكسون بأن الأقمار الصناعية تُعدّ مكمّلاً للشبكات الأرضية أكثر من كونها تهديداً لها. وشدّدت الإدارة على أن تغطية الأماكن الداخلية تظل ميزة رئيسية للشبكات الأرضية.
كما ضغط المحللون للحصول على تفاصيل حول نسبة نمو الربع المنسوبة إلى تسريع العملاء لطلباتهم قبيل رفع الأسعار. وأوضحت إريكسون أن عمليات التسريع كانت أحد ثلاثة محركات للنمو، لا المحرك الرئيسي، وأن نمو قطاع الشبكات منذ بداية العام بنسبة 4% يُعدّ مقياساً أدق للأداء الجوهري.
وتناولت أسئلة أخرى مدى استدامة الإجراءات التكتيكية لخفض التكاليف، ووتيرة رفع الأسعار، وأثر التضخم في تكاليف المكونات، ورأي الشركة في وحدات معالجة الرسومات (GPU) مقابل الرقائق المخصصة. وأكدت إريكسون أنها تتمتع بمرونة في خيارات التكنولوجيا، لكنها ترى قيمة راهنة قوية في رقائقها المصمّمة لأغراض محددة.
وتمحورت المجموعة الأخيرة من الأسئلة حول تقنية الجيل السادس (6G) والشبكات القابلة للبرمجة. وأفادت إريكسون بأن معظم محفظتها ينبغي أن تكون قابلة للترقية إلى 6G، في حين ستستلزم نطاقات الطيف الجديدة أجهزة راديو جديدة. كما أشارت إلى أن ميزات مثل "الجودة عند الطلب" و"تقسيم شبكات الجيل الخامس" (5G Slicing) بدأت تكتسب زخماً، وإن لم تصل بعد إلى مرحلة الانتشار الواسع.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا








