أعلنت TotalEnergies أن أرباح وإيرادات الربع الثالث تجاوزت توقعات وول ستريت، إذ استفادت شركة الطاقة الفرنسية الكبرى من هوامش تكرير قوية وإنتاج متين في المنبع وتدفقات نقدية متينة. وأعلنت الشركة عن صافي دخل معدَّل بلغ 9.1 مليار دولار، أي أكثر من 50% ترتفع عن الربع السابق، فيما ارتفع التدفق النقدي من العمليات إلى 12.3 مليار دولار. وجاء ربح السهم عند 4.03 دولار، متجاوزاً التوقعات البالغة 3.60 دولار، فيما بلغت الإيرادات 61.86 مليار دولار، متخطيةً التقدير البالغ 56.86 مليار دولار. وارتفع السهم 1.61% إلى 94.37 دولار في التداولات السابقة للافتتاح، قريباً من أعلى مستوياته خلال 52 أسبوعاً عند 94.65 دولار.
أبرز النقاط
- تجاوزت TotalEnergies تقديرات المحللين على صعيد الأرباح والإيرادات معاً، مدعومةً بأسعار سلع قوية وأداء قياسي في قطاع المصب.
- ارتفع صافي الدخل المعدَّل إلى 9.1 مليار دولار، فيما قفز التدفق النقدي من العمليات 25% مقارنةً بالربع الثاني ليبلغ 12.3 مليار دولار.
- أعلنت الشركة توقعها أن يتجاوز التدفق النقدي للعام الكامل 2026 حاجز 42 مليار دولار، وقد يصل إلى 43 مليار دولار.
- ظلت العوائد الموزعة على المساهمين كبيرة، إذ بلغت 3.7 مليار دولار خلال الربع عبر توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم.
- أشارت الإدارة إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تواصل دعم أسواق النفط والغاز والتكرير، غير أنها تضيف في الوقت ذاته قدراً من الغموض.
أداء الشركة
حققت TotalEnergies ما وصفه الرئيس التنفيذي باتريك بويانيه بـ"الأداء التشغيلي الاستثنائي"، مع تحقيق مكاسب في قطاعات المنبع والغاز الطبيعي المسال والتكرير والطاقة. وقالت الشركة إن نموذجها المتكامل أتاح لها تحقيق قيمة من الأسعار المرتفعة واضطرابات الإمداد، لا سيما في أوروبا والشرق الأوسط.
ارتفع إنتاج المنبع بأكثر من 3% مقارنةً بالربع الثاني ليبلغ 2.47 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، باستثناء تأثير النزاع في الشرق الأوسط. وتميّز قطاع المصب بشكل لافت، إذ سجّل التكرير والكيماويات صافي دخل تشغيلي معدَّلاً قدره 3.6 مليار دولار وتدفقاً نقدياً بلغ 3.9 مليار دولار، وهما مستويان قياسيان للقطاع. كما أدّى الغاز الطبيعي المسال المتكامل أداءً قوياً رغم خسائر الحجم المرتبطة بأعمال الصيانة.
جاءت هذه النتائج في وقت يواصل فيه قطاع الطاقة الاستفادة من ضيق الإمدادات والتوترات الجيوسياسية المتقلبة وهوامش التكرير المرتفعة. وأكدت TotalEnergies أن تنويعها الجغرافي وقدراتها في التداول ساعدا على تعويض الاضطرابات الإقليمية، وهو ما أكدته الإدارة مراراً خلال المكالمة.
أبرز المؤشرات المالية
- صافي الدخل المعدَّل: 9.1 مليار دولار، بارتفاع يزيد على 50% مقارنةً بالربع الثاني 2026.
- التدفق النقدي من العمليات: 12.3 مليار دولار، بارتفاع 25% على أساس ربع سنوي.
- ربح السهم: 4.03 دولار مقابل توقعات بـ 3.60 دولار.
- الإيرادات: 61.86 مليار دولار مقابل توقعات بـ 56.86 مليار دولار.
- العائد على حقوق الملكية: 19.6%.
- العائد على متوسط رأس المال المستخدم: 17.4%.
- صافي الاستثمار: 3.3 مليار دولار خلال الربع.
- العوائد الموزعة على المساهمين: 3.7 مليار دولار، منها 2.2 مليار دولار توزيعات أرباح و1.5 مليار دولار إعادة شراء أسهم.
- التدفق النقدي الحر بعد توزيعات الأرباح: أكثر من 6 مليارات دولار.
- نسبة الرفع المالي الصافية: 9.1%، مع استهداف الإبقاء عليها دون 10% بنهاية العام.
الأرباح مقابل التوقعات
تجاوزت TotalEnergies التوقعات على صعيد الإيرادات والأرباح معاً. إذ جاء ربح السهم عند 4.03 دولار، متخطياً التوقع الإجماعي البالغ 3.60 دولار بفارق 0.43 دولار، أي بمفاجأة إيجابية نسبتها 11.94%. كما تجاوزت الإيرادات البالغة 61.86 مليار دولار التقدير البالغ 56.86 مليار دولار بنحو 5 مليارات دولار، أي بنسبة 8.79%.
يُعدّ حجم هذا التجاوز ذا دلالة بالغة، لا سيما بالنسبة لشركة طاقة متكاملة كبرى دخلت الربع أصلاً في ظل ظروف سوقية مواتية. وتشير النتيجة إلى أن TotalEnergies لم تستفد فحسب من ارتفاع الأسعار، بل نفّذت عملياتها بكفاءة عالية عبر محفظتها. وقد أسهمت هوامش التكرير القوية وارتفاع إنتاج المنبع ونتائج التداول المتينة في تحقيق هذا الأداء.
مقارنةً بالأرباع الأخيرة، يبرز هذا الأداء باتساع نطاقه. إذ أعلنت الشركة أن صافي الدخل المعدَّل ارتفع بأكثر من 50% على أساس ربع سنوي، فيما زاد التدفق النقدي من العمليات 25%. ويشير هذا المزيج إلى ربع شهد تحسناً متزامناً في جودة الأرباح والتدفق النقدي.
ردة فعل السوق
ارتفع السهم 1.61% إلى 94.37 دولار في التداولات السابقة للافتتاح، صاعداً من إغلاق الجلسة السابقة عند 92.88 دولار. وهذا يضع السهم على بُعد 28 سنتاً فقط من أعلى مستوياته خلال 52 أسبوعاً البالغ 94.65 دولار، مما يدل على أن المستثمرين كانوا يسعّرون نتيجة قوية مسبقاً، ومع ذلك تجاوبوا بشكل إيجابي.
جاءت الحركة معتدلة لا دراماتيكية، مما يشير إلى أن السوق رأى في التقرير نتيجةً قوية لكنها غير مفاجئة في سياق أسواق النفط والغاز والتكرير المرتفعة. وكانت الأسهم تتداول أصلاً قرب قمة نطاقها السنوي، لذا فإن المكسب الأخير عزّز في معظمه اتجاهاً صاعداً قائماً بدلاً من أن يُطلق اتجاهاً جديداً. وحقق السهم عائداً إجمالياً بلغ 56.5% خلال العام الماضي، ويتداول حالياً في حدود 1% من أعلى مستوياته خلال 52 أسبوعاً. ويبلغ عائد توزيعات الأرباح للشركة 4.32%، مدعوماً بسجل استثنائي امتد 50 عاماً متواصلاً من توزيعات الأرباح. وللمستثمرين الراغبين في تحليل أعمق، يقدّم InvestingPro تقرير بحث شاملاً عن TotalEnergies، يحوّل بيانات وول ستريت المعقدة إلى معلومات استثمارية واضحة وقابلة للتنفيذ.
لم تُوفَّر بيانات حجم تداول غير اعتيادية، ولا تشير حركة الأسعار المتاحة إلى انعكاس حاد عقب الأرباح. بل يبدو رد الفعل مدروساً وبنّاءً.
التوقعات والإرشادات
أعلنت TotalEnergies أن التدفق النقدي من العمليات للعام الكامل 2026 ينبغي أن يتجاوز 42 مليار دولار وقد يصل إلى 43 مليار دولار. وأشارت الإدارة إلى أنه إذا بلغ التدفق النقدي الحد الأعلى من هذا النطاق، فقد يرفع مجلس الإدارة توزيع الأرباح النهائي للحفاظ على التزام الشركة بإعادة 40% من التدفق النقدي إلى المساهمين.
وبالنسبة للربع الرابع، تتوقع الشركة أن يظل الغاز الطبيعي المسال المتكامل قوياً، مع متوسط أسعار بيع الغاز الطبيعي المسال فوق 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ومن المرجح أن يبقى تداول الغاز متيناً. ومن المتوقع أن ينمو إنتاج المنبع بأكثر من 3% على أساس سنوي، باستثناء تأثير النزاع في الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تبقى معالجات التكرير عند مستوى مماثل تقريباً لما كانت عليه في الربع الثالث، مع استمرار قوة الهوامش حتى النصف الأول من 2027.
وأشارت الإدارة أيضاً إلى أن نسبة الرفع المالي الصافية ينبغي أن تبقى دون 10% بنهاية العام. وأجاز مجلس الإدارة إعادة شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار للربع الرابع وأخرى بقيمة 2.5 مليار دولار للربع الأول من 2027. ويتجلى المركز المالي القوي للشركة في نسبة الدين إلى حقوق الملكية البالغة 0.49، وهو ما تُظهر بيانات InvestingPro أنه يمثل مستوى ديون معتدلاً. ومع قيام أربعة محللين مؤخراً بمراجعة تقديرات الأرباح تصاعدياً وظهور السهم في قائمة الأسهم الأكثر تحقيقاً للقيمة على InvestingPro، يبقى المشهد إيجابياً للمساهمين الساعين إلى الدخل وزيادة رأس المال معاً.
تعليقات الإدارة التنفيذية
قال بويانيه إن تكامل الشركة وانتشارها الجغرافي يضعانها في موقع جيد في الأسواق المتقلبة. وأضاف: "إن التكامل والتنويع الجغرافي للشركة... إلى جانب مكانتنا الرائدة بوصفنا منتجاً منخفض التكلفة، يجعلان TotalEnergies في أفضل وضع لتحقيق قيمة من اضطرابات السوق."
وأشار أيضاً إلى قوة قطاع المصب قائلاً: "حقق المصب أفضل ربع على الإطلاق بفضل مزيج استثنائي من هوامش قياسية مرتفعة وزيادة قوية في الإنتاجية، إذ تعمل جميع مصافينا بكامل طاقتها."
وفيما يتعلق بانضباط رأس المال، قال: "الانضباط في توزيع رأس المال هو الكلمة المفتاحية." وأكدت الشركة أنها لا تعتزم الاستثمار في مصافٍ جديدة وستبقى انتقائية في عمليات الاستحواذ.
المخاطر والتحديات
- التوترات الجيوسياسية: يواصل النزاع في الشرق الأوسط التأثير على أسواق النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والشحن، ولا يزال أمد هذا الاضطراب غير محدد.
- ضغوط حجم الغاز الطبيعي المسال: أدت قيود الصيانة والتوجيه عبر مضيق هرمز إلى تراجع تدفقات الغاز الطبيعي المسال، مما قد يُقيّد النمو على المدى القريب.
- تأخر المشاريع: تأجّل مشروع Kingfisher البحري في أوغندا إلى النصف الأول من 2027.
- تقلب أسعار السلع: تبقى النتائج شديدة الحساسية لأسعار النفط والغاز والتكرير، التي يمكن أن تنعكس بسرعة.
- المخاطر التنظيمية والسياسية: قد تؤثر السياسات الأوروبية، بما فيها الضرائب وقواعد الطاقة، على العوائد في بعض الأسواق.
جلسة الأسئلة والأجوبة
تمحورت أسئلة المحللين حول أربعة محاور رئيسية: سياسة توزيعات الأرباح، وتوقعات الغاز الطبيعي المسال، وتوزيع رأس المال، والمخاطر الإقليمية. وفيما يخص توزيعات الأرباح، أوضحت الإدارة أن أي زيادة ستُدرج ضمن توزيع الأرباح النهائي لا على شكل توزيع خاص، مشيرةً إلى أن ذلك سيساعد في الحفاظ على سياسة إعادة 40% من التدفق النقدي.
وتمحورت الأسئلة المتعلقة بالغاز الطبيعي المسال حول تأثير النزاع في الشرق الأوسط وتوقعات سوق الغاز الأوروبي خلال فصل الشتاء. وقال بويانيه إن نتائج الغاز الطبيعي المسال في الربع الرابع ينبغي أن تبقى في النطاق ذاته للربع الثالث، مدعومةً بأسعار الغاز الأوروبية المرتفعة واستمرار ضيق الإمدادات.
كما ضغط المحللون على الشركة بشأن عمليات الاستحواذ في النفط الصخري الأمريكي والإنفاق الرأسمالي. وأكد بويانيه أن TotalEnergies ليست في عجلة من أمرها لشراء أصول، وأنها تركّز على الغاز الطبيعي لا النفط الصخري في الولايات المتحدة، واصفاً نهج الشركة في عمليات الاندماج والاستحواذ بأنه مضاد للدورة الاقتصادية.
وأخيراً، سأل المستثمرون عن نسبة الرفع المالي ومرونة الميزانية العمومية. وأكدت الإدارة أن الشركة مرتاحة لوضعها المالي الحالي وستتبع نهجاً براغماتياً في إدارة الديون، مع الحفاظ على ميزانية عمومية قوية في مواجهة أي تراجعات مستقبلية.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا










