المقال الأصلي نشر باللغة الإنجليزية في 08/08/2018
1) تجتمع لجنة المراقبة الوزارية من الدول الأعضاء وغير الأعضاء في الأوبك في 20 أغسطس، ويعد هذا الاجتماع الثاني. انعقد الاجتماع الأول في 18 يوليو، عندما أصدر منتجو الأوبك قرارًا لزيادة الإنتاج من النفط، وكذلك ذكروا أن معدل الالتزام بخطة خفض الإنتاج بلغ 121%. فبينما اختصت تلك اللجنة بتقييم معدل التزام الدول بالاتفاقية، إلا أن الوضع تغير الآن. فبعد أن كانت اللجنة تقيم كل دولة على حدى، حسبما هو متوقع لن تكون يستمر هذا الوضع، لأن هناك عددًا من الدول التي سترفع إنتاجها الفردي من النفط، بهدف زيادة النفط المعروض في السوق العالمي، ورغم أن هذا متوقع، إلا أنه لا يناقش علانية. واتهت إيران السعودية وروسيا بزيادة الإنتاج، ولكن واجهت تلك الدعاوي تجاهلًا. ونتوقع أن نرى هبوطًا في مستويات الالتزام، ولكن لن يكون هبوطًا بالقدر المتوقع، لأن السعودية أصدرت تقرير تشير فيه إلى أنها انتجت نفط خام في يوليو، أقل من إنتاجها في يونيو.
2) أعلنت الولايات المتحدة بدء بيع خليط الجازولين لفصل الشتاء، في منافذ البيع. وبدأت معامل التكرير الاستعداد لعملية البيع تلك بإنتاج خليط الشتاء في أغسطس. وفي الأحوال الطبيعية تغلق معامل التكرير للتحول من الإنتاج الصيفي للشتوي، ويتسبب هذا في انخفاض الطلب على النفط. بيد أن التأثير على الطلب لا يجب أن يكون صادمًا، لأنه في أثناء التحولات ينخفض الإنتاج. كما أن خليط الشتاء من الجازولين رخيص، لأنه يحتوي على مزيد من البيوتان، وقليل من عناصر الخلط المخصصة لتخفيض تلوث الهواء. فغالبًا يرى المستهلكون انخفاضًا في أسعار الجازولين أثناء التحول.
3) ستفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران في 5 نوفمبر أو بعدها، وتكون العقوبات كذلك على أي مؤسسة تقوم بـ "دعم، أو إمداد مادي أو مالي، أو تكنولوجي، أو خدمات لمساعدة شركة النفط الإيرانية القومية." تبدأ المرحلة الأولى من العقوبات هذا الأسبوع، وتتضمن العقوبات على أي فرد أو مؤسسة تساعد إيران في شراء الدولارالأمريكي أو الذهب. وتفرض تلك العقوبات أيضًا على من يبيع، "يزود، أو ينقل البضائع أو الخدمات التي لديها أي صلة بقطاع صناعة السيارات في إيران."
وتراقب معامل التكرير التي تشتري النفط الإيراني كيفية تطبيق الولايات المتحدة لتلك العقوبات هذا الأسبوع. وقد يغير هذا عمليات الشراء المستقبلية للنفط الإيراني، في حال رأوا أن الولايات المتحدة جادة في العقوبات التي تفرضها. ويقدر المحللون اختفاء ما بين 600,000 ومليون برميل يوميًا من السوق العالمي، نتيجة تلك العقوبات. ولكن سيرتفع هذا الرقم، لو طبقت الولايات المتحدة العقوبات المالية، وعقوبات صناعة السيارات بحزم.
4) تخطط الأوبك لعقد الاجتماع الدوري لها في 3 ديسمبر في فيينا. وسيعقبه اجتماع على مستوى الوزراء للدول غير الأعضاء، ويأمل المحللون أن ينتج من هذا الاجتماع كشفًا عن بعض التفاصيل المتعقلة مؤسسة "الأوبك الخارقة". وهو ما يتعلق بالسؤال الخاص باستمرار التعاون بين روسيا والأوبك، ذلك التعاون بالغ الأهمية. فعلت السعودية الكثير لإبقاء روسيا محافظةً على اتفاقية خفض الإنتاج خلال العام ونصف الماضي، ولكن تظل احتمالية مغادرة روسيا تلك المجموعة قائمة، فيمكنها المغادرة لمتابعة شؤونها الخاصة. يعتمد التعاون والمشاركة الروسية اعتمادًا كاملًا على تحقيق هذا التعاون منفعة للدولة الروسية أو لا. فهل سترى روسيا أن التعاون مع الأوبك يؤتي ثماره، وترتفع أسعار النفط بحلول ديسمبر؟ إذا لم يتحقق ذلك، فمن المحتمل جدًا ألا تنضم إلى مؤسسة "الأوبك الخارقة". أو ربما تدفع المؤسسة نحو اتخاذ شكل مجموعة رمزية، تتم من خلالها مناقشات، ولا تقوم بتحديد المعايير.