بدأ زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي تعاملات هذا الأسبوع الجديد بقدر كبير من التردد كما أنهى الأسبوع السابق، وذلك مع عدم وجود معلومات مهمة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو محادثات التجارة بين الصين والولايات المتحدة، وهما موضوعان سيتعين علينا أن نراقبهما عن كثب هذا الأسبوع.
بصرف النظر عن هذين الموضوعين الرئيسيين، سيتم ترقب العديد من الأحداث الرئيسية في المفكرة الاقتصادية خلال الأيام القليلة المقبلة، بما في ذلك اجتماع البنك المركزي الأوروبي ومحضر المجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء.
لم يتفاعل اليورو مع أرقام الميزان التجاري الألماني الصادرة هذا الصباح على الرغم من أنها جاءت أفضل من المتوقع.
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن المستثمرين سيفضلون التزام الحذر قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الأربعاء، وذلك قبل معرفة المزيد حول ما سيقوله البنك المركزي الأوروبي عن سعر الفائدة والسياسة النقدية.
ليس من المتوقع أن يأتي البنك المركزي الأوروبي بجديد في اجتماعه يوم الأربعاء، أو بشكل أوضح لا تتوقع الأسواق أي انتقال نحو التفاؤل في لهجة البنك بناءً على البيانات الاقتصادية الضعيفة التي صدرت في الشهر الماضي.
يذكر أن البنك المركزي الأوروبي ذكر في اجتماعه منذ شهر أنه من غير المرجح أن يقوم بأي زيادات لأسعار الفائدة الرئيسية حتى نهاية عام 2019. في حين أن البنك المركزي الأوروبي قد صرح في بياناته السابقة أن أسعار الفائدة قد تتغير بعد صيف 2019. كما أعلن البنك عن تمديد برنامج TLTRO الذي يوفر للبنوك في منطقة اليورو قروضا رخيصة، وتم النظر إلى هذا على أنه شكل آخر من التخفيف، والذي أثر سلبا على اليورو وأكد استمرار الاتجاه الهابط للعملة الموحدة.
من الناحية الفنية، ذكرنا في تحليلنا الأسبوع الماضي أن الترند العام لزوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي مازال هابطا وأن أي صعود سوف يتيح فرصة بيع وهو ما حصل بالفعل، حيث انحصر نطاق تداول اليورو/دولار في أغلب جلسات الأسبوع بين مستوى المقاومة 1.1250 والدعم 1.1200 مع سيطرة الضغط البيعي.
يتداول اليورو مقابل الدولار الأمريكي حاليا عند مستوى 1.1240، وفي حال نجح في اختراق مستوى 1.1250 خاصة إغلاق يومي أعلى منه فإنه قد يواصل الصعود لاختبار مستوى المقاومة 1.1315. في حين أن منطقة الدعم ما بين 1.1200 / 1.1170.
نتوقع حدوث تقلبات عالية في الزوج يوم الأربعاء تزامنا مع اجتماع البنك المركزي الأوروبي ومحضر اجتماع البنك الفدرالي الأمريكي الخاص بشهر مارس، لذلك ننصح المتداولين بالتزام الحذر والأخذ بعين الاعتبار أن الاتجاه العام لليورو/دولار هابط لذلك فحتى إن شهد ارتفاعا على المدى القصير فإن زخم الصعود يبقى ضعيفا. بيانات.نت