سهم لوسيد ينهار إلى القاع التاريخي.. كيف خسر 67% من قيمته؟
مازال لدى الذهب مجال للارتفاع حيث تقوم الأسواق بإعادة تقييم توقعات خفض سعر الفائدة الفيدرالية ويبحث المستثمرون عن الأمان وسط تصاعد التوترات التجارية.
عززت المخاوف التجارية أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها منذ ست سنوات في نهاية الأسبوع الماضي، حيث تم تداول العقود الآجلة بسعر 1447 دولار لأونصة بارتفاع 1.58% خلال يوم الجمعة. عموما، ارتفع الذهب بنسبة 2.8% في الأسبوع الماضي.
شعر السوق بموجة من الارتباك والخوف بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعريفة جديدة بنسبة 10% على الواردات الصينية المتبقية البالغة 300 مليار دولار ابتداءً من 1 سبتمبر. وقد تؤدي المزيد من التوترات التجارية إلى أن يتجه البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى المزيد من الحذر، وبالتالي خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في اجتماع سبتمبر/أيلول القادم.
إعادة تعديل جديدة لتوقعات خفض سعر الفائدة الفيدرالية من شأنها أن تعمل لصالح الذهب. حاليا تسعر تحركات الذهب بنسبة 98.1% خفض أسعار الفائدة في شهر سبتمبر، مما يتحدى وجهة نظر رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بأن البنك المركزي لن يبدأ سلسلة طويلة من التخفيضات. وكان الذهب قد تراجع بشكل ملحوظ مقابل ارتفاع الدولار مساء يوم الأربعاء وبداية تعاملات الخميس الماضي، عندما أظهر باول في حديثه أنه ليس بالضرورة أن يكون هناك المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة مستقبلا.
لا شك في أن عدم اليقين بشأن التجارة يقدم المزيد من الدعم للبنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أكثر.
من خلال تصعيد التوترات التجارية مع الصين، يبدو أن ترامب يضغط بشكل غير مباشر على الاحتياطي الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة وبالتالي "إضعاف الدولار" لأنه كلما زاد عدد المشاكل التي يخلقها على الجبهة التجارية، زاد ميلهم إلى خفض أسعار الفائدة وخوفهم من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
كم أن عائدات السندات العالمية تلعب دوراً بالغ الأهمية في تحركات أسعار الذهب. لذلك فإنه في ظل انخفاض العوائد الأمريكية (العائد على سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات وصل إلى أدنى مستوى له منذ عامين ونصف العام) وتراجع المنحنى الألماني بأكمله إلى المنطقة السلبية، فإن الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن نشاهد المزيد من الارتفاع في أسعار الذهب. حيث أن التحرك العالمي نحو تخفيف السياسات النقدية يؤثر على السندات في جميع أنحاء العالم.
على صعيد البيانات الاقتصادية، ليس لدينا الكثير من التقارير الهامة في هذا الأسبوع، ولكن قد يتفاعل الدولار الأمريكي قليلا مع تقرير مؤشر مديري المشتريات في القطاع غير صناعي الصادر عن ISM يوم الاثنين على الساعة 17:00 بتوقيت السعودية. ويوم الثلاثاء سيحظى أيضا تقرير فرص العمل JOLTs باهتمام المستثمرين. يصدر هذا التقرير على الساعة 17:00 بتوقيت السعودية.
بالنسبة لاتجاه أسعار الذهب في هذا الأسبوع، فنحن نحافظ على توقعاتنا باستمرار الاتجاه العام الصاعد. كنا ذكرنا في تحليلنا للذهب بداية الأسبوع الماضي أن أي هبوط للأسعار سوف يتيح فرصة شراء طالما أنه يحافظ على إغلاق يومي فوق مستوى الدعم الرئيسي 1400 دولار لأونصة. وبالفعل لامس المعدن النفيس مستوى 1400 دولار يوم الخميس الماضي وارتد منها حتى مستوى 1447 دولار لأوقية يوم الجمعة.
أنهت أسعار الذهب تداولات يوم الجمعة عند مستوى 1440 دولار لأونصة، ومستوى الدعم الأول عند 1430 دولار والثاني عند 1410 دولار لأونصة. في حين أن منطقة المقاومة عند 1447 ـ 1452 دولار لأونصة. والثبات فوق هذه المنطقة يعني تحقيق الهدف الفني على المدى المتوسط عند 1550 دولار.
أي هبوط نحو مستويات الدعم المذكورة سوف يتيح على الأغلب فرصة للشراء، مع الأخذ بعين الاعتبار أن مستجدات التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة ستأخذ بزمام الأمور في هذا الأسبوع نظرا لأنه ليس لدينا الكثير من التقارير الاقتصادية الأمريكية الهامة.
لمزيد من المعلومات يمكنكم زيارة موقع بيانات.نت
