أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 1504 دولار لأونصة، لتتراجع قليلا بعد أن سجلت مكاسب على مدى 3 جلسات متواصلة.
جاءت خسائر الذهب بعد أن أظهر تقرير الوظائف غير زراعية الأمريكية أرقاما مختلطة.
قال مكتب إحصاءات العمل إن 136،000 وظيفة قد تم إنشاؤها في سبتمبر. وفي الوقت نفسه، وفقا لتوقعات الأغلبية، توقع الاقتصاديون تحقيق مكاسب في الوظائف قدرها 145,000.
من جانب آخر، انخفض معدل البطالة إلى مستوى تاريخي جديد عند 3.5%. وكان الاقتصاديون يتوقعون رؤية قراءة ثابتة عند 3.7%. وهو إشارة إلى أن سوق العمل مازال قويا.
لكن المقلق قليلا هو أن متوسط الأجور في الساعة لم يتغير إلا قليلاً، حيث انخفض سنت واحد في الشهر الماضي إلى 28.09 دولار؛ ويأتي الانخفاض بعد ارتفاع في أغسطس بنسبة 11 في المائة.
لمزيد من التحاليل ونقاط الدعم والمقاومة للعملات، السلع والأسهم السعودية يمكنكم زيارة موقع بيانات.نت
في الأسبوع الماضي، تحول تركيز أسعار الذهب على البيانات بقدر ما تعتمد عليها قرارات المجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة من عدمها، حيث يبدو أن التدهور الأخير في أرقام الاقتصاد الإجمالي في الولايات المتحدة قد لعب دور محفز لمستويات الذهب المرتفعة.
تزايدت المخاوف من الركود في الأسبوع الماضي وسط ضعف بيانات قطاعي الصناعة والخدمات مما دعم المعدن الأصفر ليستقر من جديد فوق مستوى 1500 دولار لأونصة، بعد أن لامس مستوى 1458 دولار لأونصة يوم الثلاثاء 1 أكتوبر.
في هذا الأسبوع، ستحول الأسواق انتباهها إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء، على وجه التحديد للبحث عن أي تغيير في لهجة المجلس الاحتياطي الفيدرالي.
حيث أننا قد دخلنا منذ الأسبوع في دائرة أصبحت فيها البيانات الأمريكية أكثر أهمية وهذا يرجع إلى حقيقة أن مؤشر التصنيع الصادر عن ISM والخاص بشهر سبتمبر الذي صدر الأسبوع الماضي كان ضعيفا بشكل أسوأ من التوقعات (الأضعف في سنوات). لذلك فإن أرقام التصنيع ستلعب من هنا فصاعدا دورا رئيسيا في الأسواق.
بناءً على المعطيات الحالية، تسعر الأسواق بنسبة 79.6% خفض الفائدة في أكتوبر، وفرصة بنسبة 44.7% لخفض آخر في ديسمبر.
علاوة على ذلك، سوف تكون التوترات الجيوسياسية محركا رئيسيا لأسعار الذهب في هذا الأسبوع، حيث سيتم استئناف المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في هذا الأسبوع.
في حديثه للصحفيين يوم الجمعة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إبرام صفقة أمريكية ـ صينية ممكنة في الأسبوع المقبل.
القضية الجيوسياسية الرئيسية الأخرى في هذا الأسبوع هي احتجاجات هونج كونج المتصاعدة. حيث أغلق مشغل المترو في المدينة جميع الخدمات في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي بعد تقارير عن إشعال النار في قطار.
من الناحية الفنية، تراجعت أسعار الذهب في بداية الأسبوع الماضي إلى مستوى 1458 دولار لأونصة، وكنا أشرنا في تحليلنا يوم الاثنين 30 سبتمبر إلى مستوى الدعم 1456 دولار لأونصة. وان الهبوط هو فرصة للشراء.
حاليا، مستوى الدعم عند 1484 دولار لأونصة، نتوقع أن تنجح الأسعار في الثبات أعلى منه بإغلاق يومي في بداية الأسبوع وهو ما قد يدفع الذهب إلى المقاومات 1516 / 1524 / 1534 دولار لأونصة.
لكن ما قد يفسد مسار الذهب الصاعد هو أي أخبار رسمية عن توصل الولايات المتحدة إلى إبرام اتفاق تجاري مع الصين، الذي يبدو لحد الآن أمرا صعبا. بيانات.نت