يعتبر التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين المعقل الجيوسياسي الذي يمكن أن يدفع الأسواق إلى "منطقة مجنونة"، حيث نتوقع أن يكون شهر يونيو شهرًا مضطربًا للغاية بالنسبة لسوق الذهب.
يبدو سوق الذهب قادرا على العطاء مستقبلا نظرًا لجميع التوترات الجارية بين الصين والولايات المتحدة وكذلك الصين وهونج كونج.
ما يمكن أن يغير الأمور سيكون إعادة تصعيد كبيرة للحرب التجارية، إذا اشتملت على تعريفات عقابية أكثر بكثير تتطلب تغييرات مفاجئة في سلاسل التوريد.
مع بداية شهر يونيو في هذا الأسبوع، من المتوقع أن نشاهد مستويات تقلب عالية بشكل غير عادي قد تكون في انتظار تجار الذهب.
أهم حدث يجب مراقبته في الشهر المقبل، إلى جانب التوترات بين الولايات المتحدة والصين، هو معدل الإصابات بفيروس كورونا حيث تستمر الدول في استئناف النشاط الاقتصادي مع أخذ التدابير الوقائية بعد إغلاق استمر أكثر من شهر في أغلب دول العالم بسبب انتشار COVID-19.
عادة ما يكون فصل الصيف موسما هادئا بالنسبة للذهب. لكننا لسنا في الظروف العادية. لذلك سيكون شهر يونيو حقًا اختبارًا كبيرًا لكيفية سير جميع عمليات إعادة فتح الدول اقتصادها من جديد، وهل ستنجح في مواجهة تفشي العدوى.
المسألة الأخرى التي تشغل المستثمرين هي مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. يوم الجمعة الماضي، أكد رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن أسعار الفائدة السلبية ليست الأداة الصحيحة للاستخدام في الولايات المتحدة.
ولكن على الرغم من الرسالة الواضحة من الاحتياطي الفيدرالي، لا يزال بعض المشاركين في السوق والاقتصاديين يعتقدون أن الوضع يمكن أن يتغير مع إعادة فتح الاقتصادات وإعادة تقييم الضرر طويل المدى الذي أحدثه تفشي فيروس COVID19.
البيانات الرئيسية في هذا الأسبوع
هناك مجموعة من البيانات الهامة التي ستصدر الأسبوع المقبل، بما في ذلك الوظائف غير زراعية الأمريكية يوم الجمعة.
من المتوقع انخفاض الوظائف بواقع 8 ملايين وظيفة وارتفاع البطالة بنسبة 20%. الأرقام الرديئة تعني أنه يمكن أن يكون لدينا ضغوط شديدة من التضخم في الوقت الحالي. وهو خبر سار بالنسبة للذهب.
تشمل الإصدارات الرئيسية الأخرى مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM يوم الاثنين.
من جانب آخر، سيتخذ البنك الاحتياطي الأسترالي قراره بشأن سعر الفائدة يوم الثلاثاء، يليه إعلان البنك المركزي الأوروبي بشأن سعر الفائدة يوم الأربعاء.
الإصدارات الأخرى في المفكرة الاقتصادية هي مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي ISM الأمريكي وطلبات المصانع يوم الأربعاء بالإضافة إلى طلبات إعانة البطالة يوم الخميس.
من الناحية الفنية، نجحت أسعار الذهب في نهاية الأسبوع بتعويض الخسائر الأسبوعية السابقة، بعد أن استطاعت يوم الخميس الحفاظ على الإغلاق اليومي أعلى من مستوى الدعم الرئيسي 1700 دولار لأونصة وصولا إلى 1737 دولار يوم الجمعة.
وكنا أشرنا في تحليل الأسبوع الماضي أن أي هبوط سيتيح فرصة شراء طالما يحافظ الذهب على إغلاق أعلى من 1700 دولار.
مازلنا نتوقع صعود الذهب نحو المقاومة الأولى 1740 دولار والثانية عند 1753 دولار. في حين أن الدعم الأول عند 1700 دولار والثاني عند 1680 دولار، وهي منطقة دعم قوية. بيانات.نت