ذعر الإغلاق الحكومي يضرب الكريبتو: السوق يفقد 2% وتصفيات بمئات الملايين
يشهد الاقتصاد الأمريكي في الوقت الحالي تحديات كبيرة في مجال التضخم، حيث ارتفع معدل التضخم بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، ويعود سبب الارتفاع إلى عدة عوامل تعتبر واضحة وبديهية كالحرب الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا، بما في ذلك الإجراءات الحكومية لدعم الاقتصاد بعد الأضرار الناتجة عن تلك العوامل بالإضافة لزيادة الطلب، على المواد الأساسية في السوق الأمريكية، وتعتبر هذه التحولات في معدل التضخم مثيرة للقلق، حيث يؤثر التضخم على الاقتصاد الأمريكي بشكل عام، والذي بدوره سوف يؤثر على باقي دول العالم.
ويتضمن التضخم أيضًا زيادة في معدل الفائدة، لترفع قيمة الدولار أمام سلة من العملات العالمية والذي يمكن أن يؤثر على تكاليف الاقتراض للأفراد والشركات، بالإضافة لتباطؤ في النمو الاقتصادي وتكبد المستثمرين خسائر قوية، ناهيك عن اتجاه الشركات لعملية تسريح موظفين ضمن سياسة التقشف التي تتبعها الشركات خلال فترة التضخم.
باول: الطريق إلى الهدف ليس مستحيلًا لكنه طويل
رجّحَ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم بأول خلال شهادته السنوية التي ألقاها يوم أمس الثلاثاء 03-07 أن يرفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة إلى مستوى أعلى مما كان عليه في السابق، مؤكداً استعداد الفيدرالي لزيادة أسعار الفائدة بوتيرةٍ أسرع إذ تبين من الأرقام والاحصائيات الاقتصادية أن التضخم انخفض ولكن بنسبةٍ ضئيلة.
وصرح جيروم باول: "على الفيدرالي الأمريكي القيام بعمل أفضل في موازنة العرض والطلب، فمن الواضح وجود عدم تناسب في مستويات العرض والطلب في قطاع السلع وسوق العمل".
وأضاف أيضاً: "حتماً سوف نصل بالتضخم إلى المستوى المطلوب (2%) ولدينا كل الأدوات والمعطيات لكن ليس هذا الوقت المناسب فالطريق طويلة لخفض سعر الفائدة لـ 2%".
وأردف قائلاً: "على الكونغرس الأمريكي رفع سقف الدين الأمريكي بأقرب وقتٍ ممكن لضمان الوفاء به، ففي حال فشل الولايات المتحدة الأمريكية برفع سقف الدين الأمريكي في فترة التضخم والنمو البطيء قد يؤدي إلى نتائج كارثية".
ومن المتوقع أن يرفع الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في 22 من شهر مارس/آذار الحالي، في محاولةٍ للحد من تأثيرات التضخم على الاقتصاد الأمريكي ويأمل البنك المركزي أن يساعد هذا الإجراء على تحقيق الاستقرار الاقتصادي في البلاد وتحفيز النمو الاقتصادي، ولكن يجب الانتباه إلى أن رفع سعر الفائدة يمكن أن يؤثر على الاقتصاد بطرق مختلفة، ويمكن أن يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وتكبد المستثمرين خسائر، وتحفيز البطالة لذلك، يجب على البنك المركزي أن يتخذ قرارات حكيمة ومتزنة، وأن ينظر إلى الوضع الاقتصادي بشكلٍ شاملٍ، قبل اتخاذ أي قرارات بشأن رفع سعر الفائدة.
يذكر أن الفيدرالي الأمريكي بدأ برفع أسعار الفائدة في السادس عشر من شهر آذار/مارس من العام الماضي 2022 بمقدار 0.25%.
سعر الفائدة سيتخطى الـ 5.25%
بعد مرور عامٍ على الهجمة الشرسة التي اتبعا الفيدرالي الأمريكي لخفض التضخم، كشفت البيانات الأخيرة عن سوق العمل ومؤشر أسعار المستهلكين والمنتجين وأسعار نفقات الاستهلاك عن عودة التضخم لعكس الهبوط الذي حدث في نهايات العام المنصرم 2022.
وحسب تصريحات باول الأخيرة في الكابيتول هيل، أكد على أن البيانات الاقتصادية الأخيرة أقوى من المتوقع مما يشير ذلك إلى أن المستوى النهائي لأسعار الفائدة قد تكون أعلى من المتوقع، وبحسب الخبراء الاقتصاديون تلك التصريحات تفسر لتفسيرين لا ثالث لهما أولهم أن مستوى الذروة لمعدل الأموال الفيدرالية أعلى من السابق، أما التفسير الثاني فهو الرفع بمقدار 50 نقطة أساس بدلاً من 25 نقطة أساس وذلك وفقاً لتصريحات باول عن الزيادة السريعة في الأسعار بالإضافة لسعى الفيدرالي لكبح التضخم من أجل الالتفات لمواضيع ومشاكل أخرى كمشكلة سقف الدين الأمريكي، ورجحت مجموعة CME أن يستقر سعر الفائدة عند 5.5% أو 6% حتى شهر ديسمبر وأكتوبر، ويحاول أعضاء وصناع القرار في الفيدرالي الأمريكي إلى كبح التضخم دون الإضرار بمعدل النمو الاقتصادي ومعدلات البطالة، وأيد الاقتصاديون لدى Morgan Stanley مجموعة CME بشأن رفع الاحتياطي الفدرالي لسعر الفائدة لـ 50% في الاجتماع المرتقب لدى الفيدرالي الأمريكي في شهر مارس/آذار القادم.
