استمر الذهب في التحرك ضمن نطاق ضيق خلال الأيام القليلة الماضية، حيث سجل يوم أمس (27 فبراير 2025) أعلى سعر عند 2,942.00 وأدنى سعر عند 2,903.30. كما أن أعلى رقم قياسي للذهب تم تسجيله في 24 فبراير 2025، حيث وصل سعر الأونصة إلى 2,974.00، مما يعكس الطلب القوي على المعدن النفيس في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية.
28.02.2025
من المرجح أن يستمر الذهب اليوم في مستويات متباينة، ولن يسجل على الأرجح رقمًا تاريخيًا جديدًا بناءً على عدة عوامل. أهم هذه العوامل هي المستجدات الاقتصادية الأخيرة التي قد تؤثر بشكل مباشر على أسواق المعادن الثمينة:
- بيانات الاقتصاد الأمريكي: سجلت البيانات الاقتصادية الأمريكية أمس حالة من الاستقرار، حيث أظهرت أرقام النمو معدلات أقل من المتوقع، مما يحد من فرص رفع الفائدة بشكل مفاجئ. هذا من شأنه أن يقلل من الإقبال على الدولار وبالتالي يدعم الذهب كملاذ آمن.
- قرارات الاحتياطي الفيدرالي: لا تزال الأسواق تترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. في حال استمر الاحتياطي الفيدرالي في سياسة التيسير النقدي، قد يشهد الذهب مزيدًا من الدعم ويزيد من تدفقات الاستثمار في المعدن النفيس.
- تحركات الدولار الأمريكي: استمر الدولار في التذبذب، ما أدى إلى التأثير في تحركات الذهب. تراجع الدولار قليلاً بعد تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مما جعل الذهب يحافظ على استقراره في حدود معينة.
- التوترات الجيوسياسية: لا تزال هناك قلق بشأن التوترات في بعض المناطق، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، مما يعزز من دور الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
- مؤشرات التضخم العالمية: تشير بعض المؤشرات الاقتصادية العالمية إلى ارتفاع محتمل في معدلات التضخم، وهو ما يزيد من إقبال المستثمرين على شراء الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم.
- الأسواق المالية العالمية: استمرار تقلبات الأسواق المالية وتزايد المخاوف من الأزمات المالية في بعض الدول قد يساهم في تعزيز الطلب على الذهب كأداة استثمارية آمنة.
- الطلب الفعلي من الدول الكبيرة: تزايد الطلب من الدول الكبرى مثل الصين والهند، اللتين تشهدان طلبًا مستمرًا على الذهب كجزء من استراتيجيات التنويع الاحتياطي لديها.
نقاط الدعم والمقاومة
- نقطة الدعم: 2,900.00 دولار أمريكي تعتبر مستوى دعم قوي، حيث أن الذهب قد يجد دعمًا في هذا المستوى في حالة حدوث تصحيح سعري.
- نقطة المقاومة: 2,970.00 دولار أمريكي، والتي تمثل مستوى مقاومة رئيسي، حيث من غير المتوقع أن يتجاوزها الذهب بسهولة في ظل الظروف الحالية.
سيكون من الأفضل الدخول في صفقات شراء عند مستويات 2,900-2,905، حيث أن هذه المستويات قد تكون نقطة دعم قوية قد تجذب المشترين. أما بالنسبة للصفقات البيعية، فيمكن الدخول فيها عند مستويات 2,940-2,950 وما فوق، حيث من المرجح أن يواجه الذهب مقاومة قوية عند هذه المستويات.
رغم أن الذهب قد يشهد تقلبات طفيفة اليوم، إلا أن من غير المرجح أن يسجل رقمًا تاريخيًا جديدًا كما حدث في 24 فبراير. تظل السوق تحت تأثير عوامل اقتصادية وجيوسياسية عديدة قد تبقي الذهب في نطاق تداول ضيق، مع احتمالية أن يشهد تحركات بين نقاط الدعم والمقاومة المذكورة.