النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026
"التعليم بدون تفكير عبء على الذاكرة، والتفكير بدون تعليم خطر على العقل "
كونفوشيوس
مع تنامي التسويق نحو العملات الرقمية، وصعود الذهب لقمة جديدة بلغ التسويق نحو التداول والاستثمار ذروة غير مسبوقة من إعلانات على التويتر، الانستجرام ومختلف وسائل التواصل بأنه المجال الأكثر ربحاً على الإطلاق، ولكن بكل أسف إن الرابح الوحيد من هذا التسويق هم وسطاء التداول لا أكثر. فمع هذا النمو الغريب في التسويق تزداد الخسائر من قبل أشخاص جديدة في المجال، أو حتى من لهم باعة طويلة لا يستهان بها، ليبقى السؤال الأكثر جدلاً في تاريخ هذا المجال هو لماذا الخسائر كبيرة لهذا الحد، مع وجود كل هذا التسويق وعلى من يعود الذنب؟ هل نحن مصرون على الربح رغم أننا لا نعرف الكثير عن الاستراتيجية المثالية أم أننا ضحية لوسطاء التداول؟
عدة أسباب تجيب على هذا السؤال.
إن إجابة هذا السؤال ليست بهذه البساطة ، وهذا لكوننا في خضم مجال يجتمع فيه نخبة من عباقرة الكون والذين سخروا كل ما لديهم من علوم و أدوات ورؤوس أموال ليقتنصوا ذات الفرص التي تبحث عنها أنت بأدواتك السطحية ، وهنا أنا لا أقصد الإهانة أبداً لكن مهما بلغت من أدوات لديك فهي سطحية مقارنة بما تستخدمه البنوك و المحافظ الاستثمارية الكبرى.
لهذا نحن لن نجيبك على هذا السؤال بسبب واحد وإنما بمجموعة أسباب ، استسقيناها من نخبة الكتب و الأبحاث والتي وجدناها خير مثال للإجابة على هذا السؤال.
1. السطحية في البحث عن المعلومات ، حيث إن سهولة البحث عن المعلومة اليوم مع توافرها بشكل وافر جعل الأغلب سطحي في البحث ، مما دفع الفئة الأكبر لأن تدرس قشور هذا المجال وتبتعد عن العمق الأكاديمي وهذا ما يجعل الاغلب يمتلك أقل من الأبجديات ليحاول بها أن يفسر سوق يتطلب عقلية اقتصادية وليس مجرد قدرة على استقراء مؤشر أو ببساطة الأغلب يميل للاعتقاد أن السوق رهن تقاطع مؤشرين لا أكثر.
2. التسويق الذي حثك على نتائج سريعة جعلك تظن أنك متأخر جداً عن عصرك ، فالتسويق اليوم بما فيه من عبارات رنانة حاورت الرغبة بالثراء السريع جعل الأغلب يعتقد أنه لا بد أن يمتلك كل شيء بأحسنه وأفضله وفي غضون أشهره الأولى من المحاولة في حين هذا المجال يتطلب للحقيقة سنوات من التعلم الاكاديمي خصوصاً إذا أردت أن تسير في الدرب دون مدرب.
3. الأغلب لا يعلم ما السوق الذي يناسب رأس ماله.
4. الأغلب لا يمتلك خطة للاستثمار وخطة للمضاربة.
5. الأغلب يعتقد أن الموضوع له علاقة بنسبة ربح كبيرة علماً أن الموضوع له علاقة بالاستمرار لا بنسبة الربح.
الحل بخطوات بسيطة
عزيزي المتداول عدم إدراكك أنك في خضم سوق يحوي نخبة من العباقرة ونخبة من الأثرياء التي سخرت كل ما لديها من وقت و أدوات ومال لإقتناص ذات الفرص التي أنت تبحث عليها بأدواتك البسيطة جعلك كمن يدخل سباق لأفخم السيارات بدراجة هوائية وهذا بحد ذاته نتاج التسويق القذر الذي بين لك أنك مستعد لمنافسة هؤلاء لتصبح واحداً منهم فتقع حقاً ضحية جهلك.
أنا هنا لا أقول لك أن الباب مغلق ولا أقول لك أن المجال حكر للبعض ، لكن أن هنا أدعوك لأن تدخل المجال من محرابه الحقيقي ، وأدعوك لأن لا تكون كمن أراد أن يفهم الطب بما فيه من علوم بالاستعانة بعلوم قبلية ( شعبية ).
والآن أضع بين يديك خلاصة سنوات من الخبرة ، والقراءة و البحث بخطوات بسيطة:
1. لا تعتمد على التحليل الفني فقط لدخول السوق فهو أداة قاصرة جداً ، وهو علم حمال أوجه ولهذا نرى الجدل موجود في الأسواق ( طبعاً هو مهم لكن لا يكفي ) ، وابحث أكثر عن العلوم المالية مثل المالية ، الإحصاء المالي ، الاقتصاد الكلي ، الجزئي ، والتحليل الأساسي.
2. لا تعتقد أبداً أن الموضوع بهذه البساطة ، فالموضوع يحتاج إلى وقت والكثير من الوقت ومن يخبرك بغير ذلك فهو يحاول أن يسوق لك لشيء ما ، فكل من جورج سارووس ، روبرت كيوساكي ، ورن بافيت ، وليام جان استغرقوا سنوات حتى يروا ربحهم الأول ( راجع سيرهم الذاتية )
3. لا تعامل السوق من منطلق اليقين أبداً ، فلا يمكن أبداً توقع ما هي الخطوة القادمة لكن يمكن حساب احتمال لما هي الخطوة القادمة وعلى هذا الأساس تشكل كل خطواتك.
4. حلل ذاتك أكثر من أن تحلل السوق وذلك حتى تعرف ما الذي يناسبك من السوق.
رأي المستشار المالي
فئة كبيرة تظن أنها تستطيع تحقيق الكثير من هذا المجال دون وجود تسلسل علمي وأكاديمي ، واقعة في فخ التسويق الذي يحاول دوماً أن يقنعها أن السوق بسيط وبحاجة أدوات بسيطة وأنه متأخر عن تحقيق الثروة وهذا بحد ذاته ما يشكل لنا الكثير من المشاكل ، وفي هذه المرة تماماً ستكون نصيحتي لك هي كورس كامل ومجاني على اليوتيوب بعنوان التحليل المجرد والذي يشكل خطوتك الأكاديمية الأولى نحو السوق.
المستشار عمر جاسم آل صياح
الكثير ينتظرك في التويتر الخاص بي.. ، تابعني الآن
X: @omarsyyah
